«بن وريقة» في الزحام
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

تبرز خدمة ومبادرة «بن وريقة» كإحدى المقاربات لمواجهة تبعات الازدحام المروري الذي باتت تعانيه العديد من مدننا الكبيرة، ريثما تُستكمل مشروعات التوسعة والتطوير للطرق والبنية التحتية ضمن حزمة المشاريع الوطنية التي أُعلن عنها خلال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات بقيمة إجمالية تتجاوز 170 مليار درهم حتى عام 2030، بهدف تخفيف الازدحامات المرورية وتعزيز كفاءة التنقل بين إمارات الدولة.
فعلى سبيل المثال، وبحسب تقارير لشرطة أبوظبي نشرتها «الاتحاد»، يتسبب بدء العام الدراسي في المدارس الحكومية بارتفاع نسبة الازدحام في أبوظبي بنسبة 50 في المئة. وأشارت إلى أن أحد أسباب ذلك هو الاعتماد الكبير على السيارات الخاصة من جانب غالبية سكان الإمارة، بينما قدّرت الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الوطني جراء الازدحام المروري -كما جاء في ذات العدد- بأكثر من 5 مليارات درهم سنوياً.
 وتأتي «بن وريقة» كواحدة من الأدوات لمواجهة الازدحام، فخلال مؤتمر أبوظبي لخدمات الإسعاف الذي نظمته هيئة أبوظبي للدفاع المدني، جرى التطرق لمرونة وزارة الداخلية في التعامل مع الازدحام عبر بعض الاستثناءات المخصصة لفئات معينة للاستفادة من خدمة ومبادرة «بن وريقة» التي دشنها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، عام 2020، ولضمان استدامتها تم تشكيل لجنة دائمة تُعنى بإدارة الخدمة وتطويرها بما يتوافق مع الاحتياجات المتغيرة للمنظومة الصحية. 
وتتيح خدمة «بن وريقة» للأطباء استخدام بعض الاستثناءات المرورية المقننة عند الضرورة، مثل تجاوز السرعة ضمن حدود معينة، واستخدام كتف الطريق ومسار الحافلات، إضافة إلى إمكانية الاستعانة بغرفة العمليات في الشرطة عند وجود ازدحام كبير لضمان وصولهم إلى المستشفى بأقصى سرعة.
وجاء اختيار اسم «بن وريقة» -كما قالت «الداخلية»- تيمّناً بالطبيب الشعبي الإماراتي الشهير «سعيد بن وريقة العامري» الذي عاش في زمن المغفور له الشيخ زايد الأول، وكان معروفاً بفزعته ومسارعته لعلاج الناس وخدمتهم.



إقرأ المزيد