لقاء السحاب
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

هذه هي الإمارات، وهذه هي لغتها في اجتماع قادتها، وصنّاع مجدها، ومؤسسي بهجتها، تبدو بلادنا كأنها الموجة تُمشّط جديلة وعيها بلقاء كأنه الفجر يسرد قصة الحب، ويسرد حكاية لم ترد في ألف ليلة وليلة، هي حكاية تختزنها مشاعر شعب في الوعي وترعى شعلتها بوفاء، وانتماء، وعندما نرى الابتسامة تفترش حريرها على مُحيَّا رجل التسامح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تتفتح في قلوبنا أزاهير الفرح لأن في ابتسامة الكبير تكبر سعادتنا، وتبني في وجداننا عروش الفخر، والعز، ونكبر، نكبر، والعالم من حولنا يكبر، وتتسع حدقاته باتجاه نجم في نوره وميض يسفر في أفنية حياتنا، وفي ابتسامته إشراقة حياة لعالم بات شغوفاً لهذه الابتسامة لأنها البهجة التي تغزل قماشة لونها أبيض، وعطرها من ياسمين العفوية يأخذ رائحته. 
وفي الصورة يبدو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قائد مسيرة حكومة أسّست بنيانها من عبقرية شاعر، ونبوغ فارس، آمن بأن الحياة خيط للوصول وليس مكاناً للتوقف، فوصل الشاعر وأصبح الوطن قصيدة عصماء، ووصل الفارس، والميدان يفتح تضاريسه نحو المدى، ومدى محمد بن راشد لا حدود له، وتطلعاته موجة بحجم السماوات والأرض. 
وعندما يجتمع السحاب، تصبح الأمطار أنهاراً، والأرض بستاناً، والحياة زهرة لوتس عملاقة بحجم الطموحات التي تملأ قلبين، حباهما الله بفضله وعنايته، ومنحهما فضيلة الحب، حب الحياة، وحب الإنسان، وبالحب أصبحت الإمارات اليوم دانة تتغنّى بها الأشجار، والطير يشدو جذلان، النجوم مصابيح تضيء الأرض، تضيء قلوب العشاق، والعالم ينظر بدهشة، ويأتي طائعاً، محباً منتمياً إلى الشفافية، ويقول جئت هنا، جئت والقلب مَتْبُول، وفي المشاعر تسكن لوعة، لبلد أصبحت اليوم حفلاً كونياً، يجمع الأعراق، والأديان تحت سقف، سماؤه رؤية قادة علّموا الإنسانية كيف يكون الحب مزرعة للتآلف، وكيف تكون الأوطان حقلاً، أعشابه من مشاعر بشرية، التأمت على الحب، والحب شجرة وارفة، إذا سُقيت بماء المُكرمات، وإذا كان من يرويها جعله الله رحمة للعالمين، في ابتسامته مطر، وفي نظرته شعاع يملأ الكون أمناً، وطمأنينة.
في لقاء الزعيمين، يهمس الوجود في آذان كل متابع وكل مراقب، قائلاً، هذه هي الإمارات قادتها، أغصان شجرة، يَشُدّ بعضها بعضاً، والحب مطر يروي الجذر، ويمنع الخطر.
حفظ الله الإمارات، من كل ريح تعتمر الكذب مبدأً، والتدليس حكاية تدسّ بين سطورها خدعتها البصرية، حفظ الله الإمارات من كل غاشم، آثم نمّام معتدٍ زنيم، ومن كل فظٍّ غليظ القلب لا يعرف للنُّبل طريقاً، ولا للكرامة جهة، ولا للروح الإنسانية منهجاً.



إقرأ المزيد