جريدة الإتحاد - 2/7/2026 1:03:28 AM - GMT (+4 )
هزاع أبوالريش (أبوظبي)
تترسخ مكانة أبوظبي يوماً بعد يوم قلباً نابضاً للثقافة العربية ووجهة أولى للمبدعين، وهو ما يؤكده «مهرجان أبوظبي للشعر» الذي يقام برعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وتنظمه هيئة أبوظبي للتراث في مركز «أدنيك» خلال الفترة من 9 إلى 11 فبراير، ليجسد الحدث رؤية القيادة الرشيدة في صون التراث، واستدامة الموروث الشعري، ومد جسور التواصل بين الأجيال، ونقل أمانة الكلمة من الرواد إلى المواهب الشابة، بما يضمن بقاء الشعر العربي، ركيزة أساسية للهوية الوطنية.
وأكد عبيد بن قذلان المزروعي، مدير مهرجان أبوظبي للشعر، لـ«الاتحاد»، إن المهرجان يجسد رؤية أبوظبي، بصفتها حاضنة للشعر العربي ووجهة الشعراء، ويعزز دور الإمارة في صون التراث، وتعزيز مكانة الشعر العربي (النبطي والفصيح)، ودعم المبدعين والمواهب الشابة، وتشجيع المحتوى الثقافي والإبداعي الهادف. لافتاً إلى أن النسخة الثانية من المهرجان تؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للموروث الشعري، وحرصها على استدامته، ونقله من جيل إلى جيل، إلى جانب إلقاء الضوء على المواهب العربية، وما تقدمه من محتوى إبداعي، ودعم البحوث والدراسات الشعرية والفنون المرتبطة بالشعر.
وتابع المزروعي: «إن رؤية المهرجان تقوم على جمع النخبة الشعرية والبحثية والإعلامية في مساحة واحدة تدعم صناعة المحتوى الثقافي الهادف، بالإضافة إلى دعمه للفكر والثقافة، وتعزيز أهمية الشعر العربي والوعي بالموروث الأدبي الشعبي، وترسيخ مكانة الشعر، وخلق فرصة التفاعل المباشر بين الشعراء وبين الجمهور والنقاد والأدباء والباحثين والإعلاميين». مشيراً إلى أن المهرجان لا يقتصر على عرض منجزات الشعراء فحسب، بل يسعى لتعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين المختصين، واستقطاب الشباب والناشئة للتفاعل مع الشعر والاقتراب من جمالياته، بما يسهم في ترسيخ الثقافة الشعرية، وربط الأجيال الجديدة بجذورهم الأدبية واللغوية.
وأشار المزروعي إلى أن المهرجان يسلط الضوء على أبرز الشعراء ومنجزاتهم والبيئة الإماراتية في الشعر، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف بين الخبراء والمختصين في مجال الشعر بشقيه الفصيح والنبطي، معرفاً بدور العاصمة أبوظبي في رفد مسيرة الشعر العربي والكشف عن جماليات الشعر التي تعد إضافة للفكر الإبداعي، والحياة.
وتحتفي أبوظبي بثلاثة أيام من الإبداع والإلهام الشعري الذي يجسدها مهرجان أبوظبي للشعر في دورته الثانية، عبر منصات متنوعة وأجنحة وأركان متعددة ومشاركات من مختلف الدول؛ ويضم المهرجان ثمانية أجنحة متميزة، ومنها: جسر الشعر، حيث يقدم للزوار تجربة ثقافية متكاملة، تبدأ بالتعريف بالشعر النبطي والفصيح، وإبراز أهميتهما في إثراء المشهد الأدبي، ثم تنتقل إلى تسليط الضوء على سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعلاقته العميقة بالشعر، من خلال مختارات من قصائده تُقدم بأساليب سمعية وبصرية.
ويعرض جناح هيئة أبوظبي للتراث، أبرز مبادرات ومشاريع وبرامج وإنجازات الهيئة في صون التراث بوجه عام، والشعر بوجه خاص، في إمارة أبوظبي، كما يضم الجناح مجموعة من إصدارات الهيئة الأدبية والشعرية، مثل: (مجلة شواطئ، كتاب زايد).
ويسعى ركن الشاعر الصغير في المهرجان، كمنصة إلى غرس حب الشعر والاهتمام به لدى الأطفال وطلبة المدارس. وبالنسبة لجناح المسرح الشعري، سيكون منصة لاستضافة نخبة من الشعراء والمثقفين والأدباء، بما يُثري المشهد الشعري، ويعزز التفاعل مع الجمهور.
ويأتي المجلس الشعري، لإحياء وإبراز أهمية المجالس الشعرية في المجتمع الإماراتي، حيث تقام الحوارات والندوات متنوعة التي تعكس ثراء المشهد الشعري، وتنوع تجاربه. أما عن ستديو البودكاست، منصة مخصصة لتسجيل وتصوير حلقات البودكاست، تتناول محاور مرتبطة بالشعر والأدب، بما يسهم في إثراء المحتوى الثقافي، وتوثيق التجربة الشعرية بأسلوب معاصر.
ويشكل المقهى الشعري، ملتقى أدبياً وشعرياً يجمع الشعراء والجمهور في أجواء ثقافية مفتوحة. وأخيراً أجنحة الجهات المشاركة في المهرجان، حيث تم تخصيص منصات خاصة للجهات الحكومية، لاستعراض مبادراتها وأعمالها.
إقرأ المزيد



