جريدة الإتحاد - 2/7/2026 8:05:55 PM - GMT (+4 )
دبي (الاتحاد)
عقدت دولة الإمارات، ممثّلةً بوزارة المالية، الحوار المالي الاستراتيجي الأول مع مملكة البحرين الشقيقة، وذلك ضمن الخطة التنفيذية الرامية إلى تفعيل مذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدين، في إطار تعزيز التعاون والتكامل المالي وتوثيق العلاقات بين الجانبين من خلال أربعة محاور، تشمل: عقد جلسات حوارية بين المسؤولين، وتبادل الخبرات والتعاون الفني والتخصصي، وإطلاق المبادرات والبرامج المشتركة، ومتابعة التنفيذ والتقييم.
حضر الحوار من جانب دولة الإمارات، يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وعلي عبد الله شرفي، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية في وزارة المالية، ومن جانب مملكة البحرين وفد وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وهم: يوسف عبدالله الحمود، وكيل الوزارة للشؤون المالية، وعدنان عبدالوهاب إسحاق، الوكيل المساعد للسياسات المالية والميزانية، ونورة حسن العسم، الوكيل المساعد للموارد والمعلومات، وإيمان جواد العصفور، الوكيل المساعد للشؤون الاقتصادية، والشيخ عبدالله بن إبراهيم آل خليفة، مدير إدارة العلاقات الدولية، وكبار المسؤولين من الجانبين.
وأكد يونس حاجي الخوري، أن انعقاد الحوار المالي الاستراتيجي الأول بين دولة الإمارات ومملكة البحرين يُمثّل خطوة بنّاءة نحو تطوير الشراكة بين البلدين الشقيقين، وتعزيز التكامل المالي، ويجسّد التزامنا المشترك بتعميق العلاقات وإرساء نموذج متكامل للتعاون المستدام، إذ ستُسهم الجلسات الحوارية في توحيد الرؤى وصياغة سياسات تعزّز التكامل المالي وتتيح مناقشة القضايا المشتركة على مستوى أوسع، بما يتماشى مع تطلُّعات البلدين المستقبلية.
وأشار إلى أن تبادل الخبرات يهدف إلى بناء نموذج إقليمي مرجعي في الإدارة المالية والاقتصادية، وتعزيز تنافسية البلدين وقدرتهما على مواجهة التحديات العالمية، عبر شراكات مؤسسية راسخة وبحوث مشتركة، لافتاً إلى أن تنمية القدرات المؤسسية تُعد ركناً أساسياً لضمان استدامة التعاون، من خلال تطوير رأس المال البشري وتبنّي الابتكار والتحول الرقمي، بما يدعم خطط التنمية ويُرسّخ ثقافة التميز.
وأوضح يونس حاجي الخوري أن المبادرات والبرامج المشتركة ستُبنى على ركائز واضحة تضمن تحقيق أهداف الخطة التنفيذية لتفعيل مذكرة التفاهم الموقّعة بين بلدينا، وتحافظ على استمرارية التواصل والتقييم، بما يسهم في رسم خريطة طريق طويلة المدى تُرسّخ العلاقات المالية بين البلدين.
من جانبه، أكد يوسف عبدالله الحمود، عمق العلاقات التاريخية الوطيدة والروابط الأخوية المُتجذِّرة التي تجمع بين مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات، وخاصة في المجالين المالي والاقتصادي.
وأشاد بحُسن الإعداد والتنظيم للحوار المالي الاستراتيجي الأول بين البلدين، مؤكداً أن هذا الحوار يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون المالي بين البلدين.
وثمَّن ما يحظى به التعاون المالي والاقتصادي من اهتمام بالغ من الجانبين، لا سيما فيما يتعلق بالمشاريع التنموية التي يموّلها صندوق أبوظبي للتنمية في قطاعات حيوية مثل الصحة والإسكان والطاقة والمياه والبنية التحتية والنقل، والتي أسهمت في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين، إلى جانب ما تشهده العلاقات من تكامل اقتصادي وشراكة استراتيجية متميزة.
وأكد حرص مملكة البحرين على مواصلة تعزيز التعاون والشراكة المتميزة مع دولة الإمارات والدفع بالتعاون إلى مرحلة جديدة في مختلف المجالات وبالأخص في المجالات المالية، والاستثمارات المتبادلة، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية.
تم خلال جلسة الحوار استعراض محاور تنفيذ مذكرة التفاهم بين البلدين، والتي تتمحور حول أربعة مسارات رئيسية: عقد جلسات حوارية دورية بين المسؤولين في البلدين تستهدف تعزيز التكامل وتقوية العلاقات المالية، من خلال تنسيق السياسات المالية والنقدية، وتبادل التجارب والأفكار ووجهات النظر في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة التحديات المشتركة في عدد من القطاعات مثل الضريبة والجمارك والاستثمار والتكنولوجيا المالية.
وتُعقد الجلسات بشكل دوري «سنوية أو نصف سنوية» بالتناوب بين الإمارات والبحرين، ويرأسها وزيرا المالية أو من ينوب عنهما، ويشارك في الحوار كبار المسؤولين من الجهات المعنية في المجالات المالية والاقتصادية والتجارة والصناعة والاستثمار والضرائب والجمارك، أو ممثلون عن الجهات المختلفة، أو أي جهات أخرى يرغب الجانبان بمشاركتهم في الحوار.
أما في المحور الثاني، فيتضمن تبادل الخبرات والتعاون الفني والتخصصي على صعيد التشريعات المالية والاقتصادية، والتشريعات والسياسات الضريبية، وإدارة الديون، والتكنولوجيا المالية، والمشتريات الحكومية، إلى جانب الدراسات والتقارير المالية والاقتصادية.
كما يتضمن التعاون والتنسيق لتوحيد المواقف في المواضيع ذات العلاقة مع المنظمات والمؤسسات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، إضافة إلى الخدمات المالية المشتركة مثل المركزية للمشتريات الحكومية والكفاءة المركزية، ومديري الموارد البشرية والمالية.
وفي مجال التدريب والتطوير، يشمل تبادل التدريب، من خلال حضور البرامج والندوات التدريبية والمؤتمرات المعنية بالمجالات المالية والاقتصادية والاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص، وإدارة العقارات الحكومية، والعمل على الاستفادة من تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال التدريب.
وفي جانب إدارة العقارات الحكومية والاستثمارات العقارية، تضمّن الحوار تعزيز التعاون مع دائرة الأراضي والأملاك بين الجانبين فيما يخص استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة العقارات الحكومية وكل ما يتعلق بالقطاع العقاري، والاطّلاع على أحدث الممارسات في الإدارة العقارية ومجال الاستثمار العقاري، إلى جانب الترويج المتبادل للاستثمارات العقارية من خلال المنصّات الحكومية في البلدين، سواء المزايدات المطروحة من خلال منصة استثمار الأراضي الحكومية، أو المشاريع الاستثمارية في دولة الإمارات المعلنة عبر المنصات الحكومية الخاصة بها.
كما شمل المحور استخدامات التكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة المالية والاقتصادية، وحوكمة العمليات التقنية وأمن المعلومات للأنظمة المالية المركزية.
أما في مجال التعاون الدولي، فيشير المحور إلى تبادل التدريب بين البلدين، عبر حضور البرامج التدريبية المشتركة والورش والمؤتمرات والندوات التدريبية في المجالات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية.
وتضمّن محور المبادرات المشتركة تنمية القدرات المؤسسية في البلدين، من خلال تنفيذ البرامج والدورات التدريبية المشتركة ذات العلاقة بالسياسات والإدارة المالية والتعاون المالي الإقليمي والدولي، وإطلاق خطة إعلامية مشتركة لإبراز التعاون المشترك بين البلدين في المواضيع ذات العلاقة بوزارات المالية، إلى جانب التعاون والشراكة في مواضيع التحول الرقمي.
ويتضمن هذا المحور متابعة تنفيذ وتقييم الخطة من خلال تشكيل فريق تنسيق لمتابعة سير العمل، والمحاور التي تضمّنتها الخطة، وإعداد تقارير دورية لقياس الأداء وتحقيق الأهداف، ورفع هذه التقارير إلى الوزراء المعنيين في كلا البلدين، ومراجعة الخطة سنوياً وإدخال تعديلات بموافقة الطرفين.
واستعرض الحوار المالي الاستراتيجي فيديو يُسلّط الضوء على العلاقات المالية بين البلدين، وقدّم وفد دولة الإمارات عرضاً حول «منصة المشتريات الحكومية الرقمية»، وعرضاً حول مشروع «منى الافتراضية»، وآخر عن «الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي»، بينما قدّم الجانب البحريني عرضاً حول الشمول المالي.
إقرأ المزيد


