«الإمارات للطب التكاملي» يُطلق رؤيته الاستراتيجية لمواكبة تطلعات الدولة لاستدامة القطاع الصحي
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي (الاتحاد)
 أعلن، أمس، مجلس الإمارات للطب التكاملي عن إطلاق رؤيته الاستراتيجية الرامية إلى أن تكون دولة الإمارات مرجعاً عالمياً في الطب التكاملي، بهدف تعزيز الصحة الشاملة في الدولة، في خُطوة تواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل يخدم صحة المجتمع ويرسخ استدامة القطاع الصحي.جاء ذلك خلال مشاركة المجلس في فعاليات معرض الصحة العالمي (WHX)، الذي يُقام خلال الفترة من 9 إلى 12 فبراير في مركز دبي للمعارض، مدينة إكسبو دبي، وذلك ضمن المنصة الوطنية الموحّدة «صحة الإمارات».
ويأتي إطلاق رؤية المجلس بهدف رسم ملامح مستقبل قطاع الرعاية الصحية التكاملية، إلى جانب تسليط الضوء على مجموعة المبادرات الاستراتيجية التي تدعم تحقيق رسالة المجلس والمتمثلة في، إنشاء نظام صحي متوازن يدمج بين الطب الحديث والتقليدي والتكميلي لتعزيز حياة صحية وعمر أطول من خلال ممارسات آمنة قائمة على الأدلة، والأبحاث المتقدمة، والابتكار وتطوير المواهب والتعاون الدولي.
وينسجم هذا الإطلاق في إطار اعتماد المجلس لتوجهاته الاستراتيجية في يناير الماضي، الذي يستند إلى سبعة محاور رئيسية، تشمل الحوكمة القوية، وتوفير ودمج الخدمات، وشمولية التغطية التأمينية، والتعليم وبناء القدرات، والبحوث المتقدمة والابتكار، والنمو والتعاون والشراكات محلياً ودولياً، والمشاركة والتوعية.
وقالت الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي: «شهدنا اليوم خطوة استراتيجية جديدة في مسيرتنا نحو تمكين المجلس من أداء دوره الوطني في تطوير نموذج متكامل للرعاية الصحية، يُعزّز سلامة المرضى، ويرتقي بجودة الخدمات، بما يسهم في صياغة ملامح مستقبل الرعاية الصحية على مستوى الدولة، وليتجاوز أثره حدود المنطقة إلى العالم».
وأضافت الشيخة سلامة بنت طحنون: «ينسجم حضورنا في معرض الصحة العالمي مع توجهاتنا الرامية للتواجد العالمي على مستوى المنصات الدولية، حيث يجتمع الابتكار والمعرفة مع الأدلة العلمية، في وقت نتابع من خلاله التحولات العالمية في نموذج الرعاية العلاجية، لنموذج الصحة الوقائية المرنة، والشاملة، حيث تبرز المناهج التكاملية القائمة على العلم كأحد المسارات الأساسية لتطوير الأنظمة الصحية».
ويُعد معرض الصحة العالمي أكبر شبكة فعاليات للرعاية الصحية على مستوى العالم. وضمن برنامج الفعالية، تسلّط حلقات النقاش الضوء في جناح مجلس الإمارات للطب التكاملي على مستقبل هذا النمط من الرعاية، وذلك من خلال منظور يجمع بين التعليم والابتكار، وبمشاركة نخبة من أصحاب المصلحة وقادة الرعاية الصحية.
وتُركّز النقاشات على دور التعليم العالي والتطوير المهني في تعزيز كفاءات الأطباء والعاملين في القطاع الصحي ودعم التعلم المستمر، إلى جانب بحث سبل إدراج الطب التكاملي ضمن المناهج الأكاديمية والممارسات المهنية. كما يسلِّط البرنامج الضوء على تنامي الاهتمام بالبحث العلمي والتحقق السريري وجودة البيانات، مع تقديم رؤى معمقة حول الطب التقليدي الإماراتي بوصفه ركيزة معرفية متجذرة ومورداً استراتيجياً للصحة الشاملة، إضافة إلى المنتجات العشبية والطبيعية، وأطر السلامة والجودة، والتطبيقات الناشئة، بما في ذلك توليد الأدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويقدم مجلس الإمارات للطب التكاملي مبادرتين خلال المعرض، تم تطويرها بالتعاون مع جهات وطنية ودولية رئيسة، بما يعكس نهجاً متكاملاً يقوم على الابتكار وتبادل المعرفة هي: «د. ليلى» وعرض مدعم بتقنيات «إكستال باي» ومنصة (I-D-E-A).
ويطرح المجلس خلال مشاركته، مشروع مبادرة «د. ليلى» التي جرى تطويرها من قبل جامعة دبي الطبية، وهي منصة بحثية وتعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تجميع معلومات الطب التقليدي والطب العشبي ضمن نظام رقمي تفاعلي. وتقدم المنصة على هيئة عضو هيئة تدريس افتراضي، لتُعد أول طبيب ذكاء اصطناعي في العالم متخصص في الطب التقليدي والنباتات الطبية.
ويقدم المجلس، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للدواء، خلال المعرض عرضاً توضيحياً لتقنيات «إكستال باي» (XtalPi)، وهي شركة صينية متخصصة في حلول المختبرات الذكية. وهذه التقنيات هي أول منصة آلية مؤتمتة على مستوى العالم لتطوير أدوية الطب الصيني التقليدي. 
وتتضمن مشاركة المجلس كذلك عرضاً لمنصة (I-D-E-A)، التي طورتها شركة «جينغتاي تكنولوجي»، وهي نظام ذكي يتيح الفصل والتحليل والتقييم الشامل للمكونات الفعالة في الطب الصيني التقليدي. كما تدعم المنصة إنشاء مكتبات كيميائية، وفحص المكونات الفعالة، والمراقبة من دون تواجد بشري بالاعتماد على تحليلات بيانات متقدمة، بما يضمن الفاعلية وقابلية التتبع والسلامة عبر كامل سلسلة البحث والتطوير الدوائي في الطب الصيني التقليدي.

 



إقرأ المزيد