جريدة الإتحاد - 2/13/2026 5:14:23 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
فرض جيليرمي بالا نفسه واحداً من أبرز نجوم دوري أبطال آسيا للنخبة هذا الموسم، بعدما تحوّل إلى العقل المفكر والمحرك الأساسي لخطورة شباب الأهلي في الثلث الأخير بالنسخة الحالية للبطولة، والتي تختتم الأسبوع الجاري.
أرقام بالا لا تعكس أرقامه مجرد تألق عابر، بل تؤكد حضوره كأحد أكثر اللاعبين تأثيراً في أداء فرقهم على مستوى البطولة، حيث قدم نسخة متكاملة من صانع الألعاب العصري، للاعب يجمع بين الرؤية، والجرأة، والفعالية الرقمية.
حيث سجل بالا رقماً تاريخياً، بعدما أصبح أكثر لاعب يصنع عدد فرص في نسخة واحدة بالبطولة مع شباب الأهلي خلال تاريخه الآسيوي وتحديداً بآخر 7 نسخ للفرسان، بإجمالي صناعة 34 فرصة خلال 7 مباريات بالبطولة الحالية.
وخلال 623 دقيقة لعبها في البطولة، حقق بالا متوسط تقييم فني بلغ 8.1 وفق مقياس شبكة أوبتا العالمية، وهو مؤشر واضح على ثبات مستواه وتأثيره المستمر في كل مباراة. ولم يقتصر حضوره على صناعة اللعب فقط، بل شارك تهديفياً أيضاً بخمسة أهداف (سجل هدفين وصنع ثلاثة)، ليجمع بين اللمسة الأخيرة والرؤية الحاسمة.
وفي سبع مباريات خاضها، سدد 21 كرة، منها 6 على المرمى، ما يعكس جرأته الهجومية وعدم اكتفائه بدور الممرر فقط. كما صنع 8 فرص محققة للتسجيل، ليؤكد خطورته المباشرة على المرمى، إلى جانب دقة تمرير بلغت 83.4%، وهي نسبة تعكس توازنه بين المجازفة الإبداعية والانضباط التكتيكي.
ولمس بالا الكرة 448 مرة خلال مشواره في البطولة، في إشارة إلى حضوره المستمر في مراحل البناء والتحضير، بينما نجح في 18 مراوغة هجومية ناجحة، ليضيف بعداً فردياً يكسر به خطوط الدفاع ويمنح فريقه أفضلية عددية في المناطق الحاسمة.
أما في مواجهة الهلال بالجولة الماضية التي انتهت بالتعادل بين الفريقين، فقد واصل بالا عرضه اللافت، إذ صنع 5 فرص بينها فرصة محققة، وسدد أربع مرات بينها تسديدة واحدة على المرمى. ولمس الكرة 56 مرة، وبلغت دقة تمريراته 88%، مع أربع مراوغات هجومية ناجحة، في مباراة أكدت قدرته على التألق أمام الفرق الكبرى وتحت الضغط.
وبهذه الأرقام، لا يبدو بالا مجرد لاعب موهوب، بل قطعة استراتيجية في مشروع شباب الأهلي القاري، ويصنع حضوره في «الثلث الأخير» الفارق لصالح فريقه، بينما تفتح رؤيته المساحات، وأرقامه تضعه بين الأكثر تأثيراً في النسخة الحالية.
ولا تتوقف أهميته أيضاً على أرقامه القارية فحسب، بل تمتد إلى طريقة تمركزه وتحركاته بين الخطوط، وقدرته على قراءة المساحات واستباق تحركات زملائه، هو اللاعب الذي يربط الوسط بالهجوم، ويمنح الإيقاع تنوعه، ويحوّل الاستحواذ إلى تهديد حقيقي.
ويبدو أن نسخة «النخبة» الحالية ستشهد على امتلاك «الفرسان» لصانع فرص من طراز خاص، تبدو لمساته من أهم مفاتيح الحلم الآسيوي هذا الموسم.
إقرأ المزيد


