نوانكو كانو.. «مغامرة رمضانية»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

 
عمرو عبيد (القاهرة)
يدين المهاجم النيجيري السابق، نوانكو كانو، بالكثير إلى المدرب الفرنسي، أرسين فينجر، الذي خاض «مُغامرة» غير مأمونة العواقب، في شتاء عام 1999، بالتعاقد معه وجلبه للعب مع أرسنال، خلال شهر رمضان في ذلك العام، بعدما ابتعد عن اللعب لمدة عامين خلال فترة وجوده مع إنتر ميلان، عقب إجراء جراحة قلبه الشهيرة، وتوقّع الجميع انتهاء مسيرته القصيرة في عُمر 20 عاماً.
يقول كانو: «كان فينجر الوحيد الذي آمن بقدرتي على العودة واللعب والتألق من جديد»، وبدت كلماته واقعية جداً، لأن مدرب أرسنال ظل يُتابع النجم النيجيري لمدة عام، قبل أن يُقرر خلال «ميركاتو الشتاء» عام 1999 التعاقد معه، مقابل 6.25 مليون يورو، وصحيح أنه رقم ضعيف مقارنة بقيمة كانو الفنية، إلا أن وضعه الصحي ألقى بظلاله على مسيرته وقتها.
والمُثير أن لحظة انطلاق كانو مع «الجانرز»، حملت الكثير من الجدل، الذي كادت تصيبه شظاياه أيضاً، إذ شارك في مباراة الدور الخامس بكأس الاتحاد الإنجليزي، أمام شيفيلد يونايتد، بعد بضعة أسابيع من عدم دخول قائمة الفريق عقب انتقاله، وخلالها، استغل النيجيري رمية تماس، عقب إبعاد الكرة من أجل علاج لاعب مصاب في صفوف منافسه، وصنع بواسطتها هدف الفوز لأرسنال، ليتلقى توبيخاً من «داعمه الوحيد»، أرسين فينجر، الذي وصف الموقف بـ«غير الرياضي»، وعرض إعادة المباراة بالفعل.
كانو وافق آنذاك على تقليص راتبه الأسبوعي، من 40 ألف جنيه إسترليني، كان يتقاضاها من «النيراتزوري»، إلى 12 ألفاً مع «المدفعجية»، لكنه سُرعان ما تجاوز كل تلك الإحباطات، واندفع ليصنع «أسطورته الخاصة» مع أرسنال، ويُصبح بطلاً شعبياً في لندن خلال سنوات قليلة، عُرف بلقب «بابيلو»، بعدما ساهم في حصول الفريق على 5 بطولات، خلال 5 سنوات، بينها لقبان في «البريميرليج»، كما حلّ وصيفاً في «كأس يويفا» بموسم 1999-2000.
وخلال 198 مباراة مع «الجانرز»، سجّل كانو 44 هدفاً، وأمتع عشاق الكرة العالمية والإنجليزية كثيراً في تلك الحقبة، واختير في المركز الـ13 خلال استطلاع حول أفضل 50 لاعباً في تاريخ أرسنال، وصرّح فينجر لاحقاً، بأنه أفضل تعاقد قام به في «انتقالات يناير» خلال مسيرته التدريبية على الإطلاق.



إقرأ المزيد