الإمارات اليوم - 3/8/2026 3:23:22 AM - GMT (+4 )
قال خبيران في قطاع التأمين، إنه من المستبعد أن تشهد أسعار التأمين الأكثر شيوعاً على المستوى المحلي سواء التأمين الصحي أو تأمين السيارات زيادة بسبب التوترات الحالية في المنطقة، باعتبار أن أسعار هذه الوثائق تعتمد أساساً على عوامل محلية مثل تكاليف المطالبات الطبية، وحوادث السير، والتشريعات التنظيمية، ومستوى المنافسة، مشيرين إلى أن أفرع التأمين الأكثر تضرراً ستكون في التأمين البحري والشحن والطيران.
وأكدا، لـ«لإمارات اليوم» أنه بشكل عام يتمتع قطاع التأمين في دولة الإمارات بدرجة عالية من التنظيم والملاءة المالية، كما أن السوق تعتمد على شبكات قوية من إعادة التأمين العالمية، الأمر الذي يساعد على امتصاص الصدمات والتعامل مع مثل هذه الظروف دون تأثيرات كبيرة على المستهلك في المدى القريب.
أسعار التأمين
وتفصيلاً، قال الخبير التأميني، بسام جالميران، إنه «رغم أنه من المبكر الحكم بشكل قاطع على تأثير الأحداث الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة على أسعار التأمين، إلا أنه من المعروف أن الأسواق التأمينية وأسواق إعادة التأمين العالمية تتأثر دائماً بدرجة المخاطر الجيوسياسية ومستوى الاستقرار الإقليمي».
وأضاف: «في ما يتعلق بالتأثير على قطاع التأمين المحلي، وبالتالي على المواطن أو المقيم في دولة الإمارات، فإنه يبقى محدوداً في الغالب، خصوصاً في ما يتعلق بالتأمينات الأكثر شيوعاً مثل التأمين الصحي وتأمين السيارات. فأسعار هذه الوثائق التأمينية تعتمد أساساً على عوامل محلية مثل تكاليف المطالبات الطبية، وحوادث السير، والتشريعات التنظيمية، ومستوى المنافسة بين شركات التأمين في السوق. ولذلك فإن الأحداث الإقليمية لا تنعكس عليها عادة بشكل مباشر أو فوري».
وتابع جالميران: «لكن في المقابل، هناك بعض فروع التأمين التي تتأثر بدرجة أكبر بالتوترات الجيوسياسية، خصوصاً التأمين البحري وتأمين الطيران، إضافة إلى تأمينات الطاقة والنقل الدولي. ففي حالات النزاعات أو ارتفاع مستوى المخاطر في بعض المناطق، تقوم أسواق التأمين وإعادة التأمين العالمية بإعادة تقييم هذه المخاطر، وقد يتم فرض أقساط إضافية على السفن أو الطائرات التي تمر في مناطق مصنفة كمناطق عالية المخاطر أو مناطق حرب. وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع كلفة التأمين على عمليات النقل البحري أو الجوي، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على الاقتصاد من خلال زيادة تكاليف الشحن والنقل والتجارة الدولية. وبالتالي فإن أي تأثير قد يشعر به المستهلك يكون عادة تأثيراً غير مباشر من خلال ارتفاع بعض تكاليف النقل أو أسعار بعض السلع المرتبطة بحركة التجارة العالمية، وليس من خلال زيادة مباشرة في أسعار التأمينات الشخصية».
وأكد أنه «بشكل عام، يتمتع قطاع التأمين في دولة الإمارات بدرجة عالية من التنظيم والملاءة المالية، كما أن السوق تعتمد على شبكات قوية من إعادة التأمين العالمية، الأمر الذي يساعد على امتصاص الصدمات والتعامل مع مثل هذه الظروف دون تأثيرات كبيرة على المستهلك في المدى القريب. ويمكن القول إن المواطن أو المقيم لن يشعر بتأثير مباشر على تأمينه الصحي أو تأمين سيارته بسبب هذه الأحداث، بينما قد يظهر التأثير، إن حدث بشكل غير مباشر، عبر تكاليف النقل أو التجارة العالمية، وهو أمر يعتمد في النهاية على مدى تطور الأوضاع في المنطقة واستمرارها».
حركة الشحن
من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي المدير القانوني لمنطقة الخليج العربي في شركة «متلايف للتأمين»، محمد عبنده، إن «تأثر أسعار بعض أنواع التأمين نتيجة للأحداث الإقليمية، يرتبط أغلبها بحركة الشحن والملاحة الإقليمية والعالمية والمخاطر المختلفة الناشئة عن التوترات الجيوسياسية والأمنية».
وأضاف: «رغم أنه من المتوقع تأثر الأسعار بشكل ملحوظ في تأمينات النقل والملاحة ومخاطر الحروب وتعطل الأعمال، فالاحتمال ضعيف أن يمتد ذلك التأثر بالأسعار أيضاً إلى تأمينات الحياة والتأمين الصحي وتأمين السيارات، لاسيما الوثائق التي تشمل على تغطيات مخاطر الحروب وآثارها خصوصاً في حالة طول زمن التوتر أو زيادة التصعيد».
وتابع عبنده أن «تأثر الأسعار وارتفاعها مرتبط بشكل كبير بأعمال الاكتتاب وأسعار إعادة التأمين والتي تحددها طبيعة المخاطر والتي تحددها شركات إعادة التأمين العالمية وفقاً لمعايير دولية واكتوارية توازن بين حجم الخطر واحتماليات حدوثه».
وقال: «على الأغلب لن يكون هناك تأثير مباشر في أسعار التأمين على مستوى الأفراد في دولة الإمارات، بالنظر إلى أن الأحداث الإقليمية لا توثر في مستويات الثقة المرتفعة والمميزة في التصنيفات المختلفة للدولة من ناحية الأمان والاستقرار، ومن ناحية أخرى فإن الجهات التنظيمية المختلفة بالدولة وعلى رأسها مصرف الإمارات العربية المركزي، باعتباره الجهة التنظيمية الرئيسة لقطاع التأمين في الدولة، يتابع بشكل متواصل الإشراف على قطاع التأمين وتنظيم أعماله، بما يكفل تحقيق الحماية والتوازن وعدم التأثير على استقرار أسعار التأمين».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


