جريدة الإتحاد - 3/11/2026 10:31:23 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
دخلت مشاركة منتخب إيران في نهائيات كأس العالم 2026 دائرة الشكوك، بعد تصريحات رسمية من طهران ألمحت إلى إمكانية إعادة النظر في المشاركة، حيث قال وزير الرياضة الإيراني، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز: «لا يمكن المشاركة تحت أي ظرف في بطولة كأس العالم في أميركا بعد الاعتداءات التي وقعت».
وتابع: «الظروف الحالية لا تسمح بالتفكير في كرة القدم أو المشاركة في البطولات الدولية بالشكل الطبيعي»، في إشارة إلى تداعيات الصراع الإقليمي المتصاعد.
وفتحت هذه التصريحات باب التكهنات حول سيناريو محتمل يتمثل في انسحاب إيران من نهائيات كأس العالم، وهو ما يطرح سؤالاً مهماً داخل الأوساط الكروية: من سيخلف المنتخب الإيراني في البطولة في حال حدوث ذلك؟
«الاتحاد الرياضي» تواصلت مع مصادر عدة في الاتحادين الآسيوي والدولي لاستطلاع الموقف بشأن بديل إيران في حال تقرر انسحاب المنتخب أو تم استبعاده تحت أي ظرف.
وأشارت مصادر في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لـ«الاتحاد الرياضي» إلى أن الاتحاد القاري يراقب التطورات عن كثب، لكنه لم يتلقَ حتى الآن أي إخطار رسمي يفيد بوجود قرار إيراني بالانسحاب من البطولة.
وأضافت المصادر أن الاتحاد الآسيوي يتابع الملف بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكدة أن «أي حديث عن استبدال إيران في كأس العالم يبقى افتراضياً حتى صدور قرار رسمي، بينما سيكون القرار الأخير في يد (الفيفا) بالتنسيق مع الاتحاد الآسيوي في هذا الشأن».
ورغم ذلك، فإن النقاشات داخل الأوساط الكروية بدأت بالفعل حول المنتخبات، التي قد تكون الأقرب لتعويض المقعد الآسيوي في حال غياب المنتخب الإيراني.
وبحسب مصادر مطلعة، يبدو المنتخبان العراقي والإماراتي المرشحين الأبرز للحصول على المقعد المحتمل، باعتبارهما آخر منتخبين بلغا المراحل المتقدمة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم.
وكان المنتخبان قد التقيا في الملحق الآسيوي المؤهل للملحق العالمي، ولكن تأهل المنتخب العراقي على حساب منتخبنا الوطني، بنتيجة 3-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ليواصل طريقه نحو الملحق العالمي، الذي تقام مبارياته مارس الجاري.
وأكدت مصادر بإدارة الاتحادات القارية داخل «فيفا» لـ«الاتحاد الرياضي»، أن الاتحاد الإيراني لم يخطر «الفيفا» أو الاتحاد الآسيوي بأي قرار رسمي بخصوص المشاركة في المونديال المرتقب الصيف المقبل، في أميركا وكندا والمكسيك.
لكن المصادر حددت مسارين لعلاج هذا الجانب، وألقت الضوء على السيناريوهات المتوقعة في حال وجود قرار رسمي تم اتخاذه وإخطار «فيفا» والاتحاد الآسيوي به، قبل بدء مباريات الملحق العالمي، فربما يكون الأقرب هو تأهل المنتخب العراقي مباشرة إلى كأس العالم، بينما يتأهل الإمارات لخوض مباريات تصفيات الملحق العالمي بدلاً منه أواخر الشهر الجاري.
أما في حالة وجود قرار رسمي قبل انطلاق البطولة، فسيتوقف سيناريو المنتخب البديل على موقف العراق من الملحق العالمي، بحيث إنه في حالة تأهل العراق للمونديال، فسيكون الأقرب هو تأهل المنتخب الإماراتي بدلاً منها، بصفته ثالث المجموعة الأولى للتصفيات، والمنتخب الثاني في الملحق القاري نفسه، بعد العراق.
وأشارت المصادر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم أوضحت أن لوائح كأس العالم تمنح «فيفا» صلاحيات واسعة في مثل هذه الحالات.
وأكدت المصادر أن المادة 6 من لوائح البطولة، وتحديداً المادة 6.7، تنص بوضوح على أن الاتحاد الدولي هو الجهة المخولة باتخاذ القرار النهائي في حال انسحاب أو استبعاد أحد المنتخبات المتأهلة، مع منحه الحق في استبدال الاتحاد المنسحب باتحاد آخر وفق تقديره، حيث أن النص القانوني لا يفرض آلية محددة لاختيار المنتخب البديل، لكنه في العادة يأخذ بعين الاعتبار الترتيب الرياضي لمسار التصفيات، التي خاضتها المنتخبات من نفس القارة، ويتم اتخاذ القرار في ضوء المنتخب الأعلى والأقرب في التصفيات خلف المنتخب المنسحب، إضافة إلى الحفاظ على توازن الحصص القارية.
ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر وجود سيناريوهات أخرى قد يدرسها «فيفا»، من بينها إعادة النظر في مسار الملحق الآسيوي أو دراسة وضع المنتخبات التي خرجت في المراحل الأخيرة من التصفيات، وهو ما قد يعيد منتخب الإمارات إلى دائرة المنافسة على المقعد المحتمل.
لكن المصادر شددت على أن جميع هذه السيناريوهات تبقى افتراضية في الوقت الحالي، مؤكدة أن أي تحرك رسمي لن يحدث إلا في حال صدور قرار واضح بانسحاب إيران من البطولة.
وفي انتظار اتضاح الصورة، يبقى الملف مفتوحاً أمام جميع الاحتمالات، بينما يواصل الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي متابعة التطورات السياسية والرياضية من كثب، في قضية قد تعيد رسم خريطة المقاعد الآسيوية في مونديال 2026.
إقرأ المزيد


