حين يتكلّم القائد
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

 حين يتكلم القائد الصنديد الوفي، سيدي بوخالد، حفظه الله، نسمع صوتاً محشوداً بالمشاعر والوجدان الصادق، بأسلوب بسيط يبلغ القلوب مباشرة، فلا يترك مجالاً للتأويل ولا يفتح باباً للتساؤل.تصلنا كلماته معتّقة بدفء القلب، تصيب الصميم، لا تتشعب فيها المعاني ولا تتضارب، تمضي الكلمة محمَّلة بالمعنى والشعور معاً في تناغم نادر يُسكِن الروح ويبعث الطمأنينة في النفوس.

هي لحظات ثمينة، لحظات تتجلى فيها لغة الجسد بعمقها الوجداني، فتترجم قِيَماً راسخة تتنفس في واقعنا المعاش، رحمةٌ تلامس الأرواح، ومسؤوليةٌ تحمل الأمانة، ورعايةٌ تصنع الدفء، وتُشيع الطمأنينة. إنه واقع رفيع المقام، متلاحم الأركان كالجسد الواحد، تسري فيه روح جامعة تمنحه القوة، وتسمو به إلى أعلى المراتب.

وفي عالم يضج بكلمات فضفاضة، تُنسج وتُرصّف وتُزيَّن لتبلغ العقول والضمائر، كثيراً ما تبقى تلك الأقوال والعبارات سطحية بلا روح، لا تتجاوز خط الضجيج؛ فتمجّها النفس وتنفر منها الفطرة. أما القيادة الرحيمة فهي نعمة جليلة وفضل عظيم على البلاد والعباد، فالأحداث جزء من طبيعة الحياة، غير أن القيادة الرشيدة قادرة بإذن الله على أن تجعل من المحنة منحة، ومن الوقائع بصائر وعِبَراً تُنير الطريق لما هو أفضل.

أيها القائد الرحيم، أنت حظ الإمارات العظيم من رب عظيم، وامتدادٌ راسخ لدرب الشيخ زايد، رحمه الله، نسأل الله أن يحفظك بعينه التي لا تنام، وأن يديم عليك الخير والعافية مؤيداً عزيزاً منصوراً، محفوظاً بحفظه في كل حال.

ونحن شعب الإمارات، وكل من يقيم على هذه الأرض، نحمد الله ونشكره على ما خصّنا به من عظيم النعم. عاشت الإمارات، قيادةً وشعباً وأرضاً، عاشت عزيزة أبيّة عصيّةً على كل سوء، محفوظةً بحفظ الله، اليوم وإلى الأبد.

 

نهيان بن مبارك آل نهيان
 



إقرأ المزيد