واشنطن: الضربات أضعفت النظام الإيراني بشكل كبير
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

عواصم (الاتحاد، وكالات)

قالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، تولسي جابارد، أمس، إن النظام الإيراني تضرر بشكل كبير منذ بدء الحرب في 28 فبراير، لكنه «لا يزال متماسكاً» حتى الآن وفق ما نقلته «رويترز».
وأضافت جابارد خلال جلسة للجنة المخابرات في مجلس الشيوخ حول التهديدات العالمية، أن «أي بقاء للنظام الحالي سيعني سعيه على المدى الطويل إلى إعادة بناء قدراته العسكرية، خصوصاً في مجال الصواريخ والطائرات المسيَّرة».
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قالت جابارد: «إن الضربات الأميركية والإسرائيلية دمرت قدرات تخصيب اليورانيوم»، مضيفةً أن واشنطن لم ترصد حتى الآن أي محاولات لإعادة بناء تلك القدرات.

 

وفي ملف الطاقة، أشارت جابارد إلى تقارير تفيد بأن الصين والهند ودولاً أخرى تمكنت من تمرير بعض ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، رغم القيود التي فرضتها إيران، إلا أن حجم هذه العمليات لا يزال غير واضح.
في غضون ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفي، أمس، إن «ضمان عدم تمكن إيران بشكل دائم ونهائي من امتلاك سلاح نووي هو مبدأ لطالما أكد عليه الرئيس دونالد ترامب لعقود طويلة»، مشيرةً إلى أن «خيار الاستحواذ على اليورانيوم الإيراني المخصب مطروح أمام الرئيس ترامب».
وأضافت ليفي في تصريح صحفي: «لن أستبق الأحداث ولن أستبعد أي خيارات مستقبلية من على الطاولة سواء تعلق الأمر بقدرة إيران على إنتاج سلاح نووي أم لا، إننا نقف الآن عند مرحلة نضمن فيها ألا تعود إيران قادرة على تهديد الولايات المتحدة الأميركية».
وأوضحت أن «الولايات المتحدة حددت أهداف عملية (الغضب الملحمي) بوضوح تام»، مشيرةً إلى أن هذه الأهداف تتمثل في القضاء على ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية.
وقالت: «لقد حققنا أيضاً السيطرة الجوية الكاملة فوق سماء إيران بهدف تدمير أسطولها البحري».
وفي وقت سابق أمس، قالت مصادر أميركية مطلعة، إن الرئيس ترامب يدرس إرسال قوات إلى إيران للسيطرة على المواد النووية، في عملية وصفتها بأنها «شديدة الخطورة»، في ظل طرح خيارات عسكرية أخرى، وغموض بشأن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وتصاعد التهديدات في مضيق هرمز، وفق شبكة «CBS NEWS».
وأشارت الشبكة إلى أن وزارة الحرب الأميركية «البنتاجون» أعدت خيارات للرئيس كخطوات محتملة مقبلة في الحرب على إيران، فيما ذكرت المصادر أن ترامب قال في محادثات خاصة مع مقربين منه: إن «لديه الكثير من القرارات التي يجب اتخاذها».
وذكرت الشبكة أنه بعد الضربات العسكرية الأميركية على 3 مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لم تتمكن من تحديد مكان نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي كانت إيران تمتلكه قبل الضربات.
وقال مصدران مطلعان: إن «ترامب يعتقد أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل كبير، مع اختفاء شبه كامل للقوة البحرية والجوية، لكنه يشعر بالقلق من قدرة إيران على زرع الألغام».
وأضاف المصدران أنه «يرى أن الإيرانيين قادرون على تعطيل حركة شحن النفط في مضيق هرمز، لأن عمليات زرع الألغام تتطلب ثلاثة أشخاص تقريباً فقط».
أمنياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عن توجيه ضربات ناجحة باستخدام ذخائر خارقة للتحصينات تزن 5 آلاف رطل، استهدفت مواقع صواريخ «كروز» إيرانية مضادة للسفن بالقرب من مضيق هرمز.
وتأتي هذه العملية العسكرية في إطار مساعي واشنطن لإضعاف القدرات العسكرية والصاروخية لطهران، ولتحييد التهديد المباشر الذي تشكله هذه المواقع على حركة الشحن الدولية.



إقرأ المزيد