خطورة الأطعمة فائقة المعالجة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

هذا الأسبوع كتبتُ عن تعريف جديد مقترح للأطعمة فائقة المعالجة، ما أثار أسئلة متابعة ممتازة من القراء. أراد كثيرون أن يفهموا بشكل أفضل لماذا تُعد هذه المنتجات ضارة أساساً. وكما قال أحد المعلقين من واشنطن: «ما الذي يجعل هذه المواد ضارة إلى هذا الحد؟

إذا كانت المشكلة تكمن في مواد كيميائية معينة، فلماذا لا يتم حظرها؟» لاستكشاف هذه التساؤلات، تحدثتُ مع «داليا بيرلمان»، اختصاصية التغذية البحثية والمثقفة الصحية في كلية الطب بجامعة ستانفورد. وقد أشارت إلى خمس خصائص رئيسية تُفسر سبب ارتباط الأطعمة فائقة المعالجة بنتائج صحية أسوأ:

أولاً: تميل هذه الأطعمة إلى احتواء مستويات عالية من السكر والصوديوم والدهون المشبعة. تقول بيرلمان: «عادةً ما تكون التركيبة الغذائية لهذه الأطعمة غير جيدة».

وهذا يعني أن الإفراط في تناولها يُشكل مخاطر صحية طويلة الأمد. يُساهم استهلاك السكر الزائد في زيادة الوزن ويرفع من خطر الإصابة بداء السكري، بينما يرتبط ارتفاع استهلاك الصوديوم بارتفاع ضغط الدم، وهو عامل خطر رئيسي للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة قد تزيد من أنواع الكوليسترول الضارة، والتي ترتبط بدورها بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ثانياً: تحل هذه الأطعمة محل الأطعمة الصحية. توضح بيرلمان: «الأمر لا يقتصر على ما تأكله فحسب، بل يشمل أيضاً ما لا تأكله عند تناول هذه الأطعمة».

على سبيل المثال، من يختار المعكرونة والجبن المعلبة يتجنب المعكرونة المصنوعة من الحمص أو العدس، أو حتى طبقاً بسيطاً من معكرونة السميد مع الخضار. توفر هذه الخيارات الأخيرة المزيد من الألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة مثل المواد الكيميائية النباتية.

ثالثاً: الأطعمة فائقة المعالجة مصممة لتكون لذيذة للغاية. وتقصد بيرلمان بذلك أن الشركات المصنعة تُصمِّم منتجاتها بعناية لتسهيل تناولها على الناس وصعوبة التوقف عنها.

وقالت: «إنهم يخلطون الكمية الدقيقة من الملح والدهون في رقائق البطاطس، ويستخدمون العديد من التقنيات لجعل المذاق مثالياً. لذلك عندما يقولون: (أراهن أنك لن تستطيع تناول واحدة فقط)، فهم جادون في ذلك». وذلك لأن هذه الأطعمة تتجاهل إشارات الجسم الطبيعية الخاصة بالشبع. ونتيجة لذلك يتناول الناس كميات أكبر من السكر والملح والدهون.

رابعاً: تحتوي هذه الأطعمة على الكثير من السعرات الحرارية في حصص صغيرة. أوضحت بيرلمان أن هذه المنتجات غالباً ما تُصنع بقوام يسهل تناوله بسرعة. فقد تكون مقرمشة جداً أو طرية جداً، ويمكن للناس تناول كمية كبيرة منها دون مضغ كثير. وقالت: «نحصل على سعرات حرارية أكثر بكثير في كل قضمة».

ومن المثير للاهتمام أن هذه الخاصية قد تكون مفيدة في بعض الحالات. تُستخدم الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية وسهلة الهضم أحياناً للمساعدة في علاج سوء التغذية الحاد في البلدان منخفضة الدخل.

على سبيل المثال، يمكن لزبدة المكسرات أن توفر طاقة مركزة للأطفال الذين لا يحصلون على كفايتهم من الطعام. ولكن في الولايات المتحدة، حيث يعاني 40% من البالغين من السمنة، فإن الأطعمة التي توفر كميات كبيرة من السعرات الحرارية دون بذل جهد كبير لا تُقدم أي فائدة، بل قد تُساهم في زيادة الوزن.

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست لايسنج آند سينديكيشن»



إقرأ المزيد