العراق يُغيّر «تاريخ العرب» في المُلحق العالمي لتصفيات المونديال
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

عمرو عبيد (القاهرة)
حقق منتخب العراق فوزاً تاريخياً على نظيره البوليفي، في المُلحق العالمي بين القارات بتصفيات كأس العالم 2026، وبجانب اقتناص «المُمثّل الآسيوي»، بطاقة التأهل المونديالية، من بين أنياب أحد منتخبات أميركا الجنوبية، فإن «أسود الرافدين» وقّع على «وثيقة نادرة»، تُغيّر تاريخ المنتخبات العربية في هذا المُلحق النهائي، بعد 88 عاماً.
وتحمل الحقبة الكروية الحديثة الأمثلة الأقرب للأذهان، فيما يتعلّق بإخفاق المنتخبات العربية خلال هذا المُلحق بين القارات، بنظامه المعروف، إذ كان منتخب البحرين على بُعد خطوة واحدة فقط من بلوغ كأس العالم 2006، بعدما تأهل «الأحمر» من الدور الرابع في التصفيات الآسيوية، ليواجه منتخب ترينداد وتوباجو من اتحاد «كونكاكاف»، ورغم تعادل منتخبنا العربي خارج ملعبه 1-1 ذهاباً، إلا أنه خسر بغرابة في ملعبه الوطني 0-1، وخسر «البطاقة المونديالية».
وبعد 4 سنوات، واجه المنتخب البحريني نفس «الدراما»، عندما بلغ المُلحق العالمي بعد مواجهة آسيوية فاصلة، مع شقيقه السعودي، في الدور الخامس من تصفيات كأس العالم 2010، ليلعب مع «مُمثّل أوقيانوسيا»، نيوزيلندا، حيث تعادل معه ذهاباً من دون أهداف، قبل الخسارة 0-1 خارج الديار.
وعلى طريق بلوغ «مونديال 2014»، وبعد 4 أدوار شاقة في التصفيات الآسيوية، عبر منتخب الأردن الدور الخامس عقب «ماراثون طويل» من التعادلات وركلات الترجيح أمام أوزبكستان، إلا أنه اصطدم بأحد الأبطال «الموندياليين» القُدامى في المُلحق العالمي، أوروجواي، ولم يجد المنتخب اللاتيني صعوبة في تجاوز «النشامى»، حيث فاز عليه في عمّان بنتيجة 5-0، قبل التعادل 0-0 إياباً في العاصمة مونتيفيديو.
وكان منتخب الإمارات قريباً جداً من خوض ذلك المُلحق بين القارات مرتين، وجاءت الأولى خلال تصفيات 2022، عندما بلغ الدور الرابع من التصفيات الآسيوية، لكنه خسر 1-2 أمام المنتخب الأسترالي، وهو ما تكرر في التصفيات الأخيرة، عندما واجه شقيقه العراقي في الدور الخامس الآسيوي، إلا أنه تعادل أولاً 1-1 ثم خسر في المباراة الثانية 1-2 بركلة جزاء في وقت قاتل.
وبالعودة إلى العصر الكروي القديم، فإن الأمر لم يختلف كثيراً، حيث خسر منتخب المغرب مباراتيه أمام إسبانيا، في مُلحق تصفيات كأس العالم 1962، وفاز المنتخب الأوروبي 1-0 في ملعب نظيره الأفريقي، قبل أن يُكرر فوزه أمام جماهيره بنتيجة 3-2 في مدريد.
ورغم اختلاف طبيعة تصفيات كأس العالم في القرن الماضي، فإن منتخب مصر كان أول من خاض تلك المواجهات بين القارات، في تصفيات 1938، حيث كان عليه اللعب أمام نظيره الروماني، إلا أنه انسحب لسبب «طريف»، حيث أراد تغيير موعد المباراة الأولى لتداخلها مع شهر رمضان آنذاك، وبعد رفض «الفيفا» وعدم تأكيد الجانب المصري موعدها، اعتُبِرَ مُنسحباً، ثم كان «الفراعنة» مُمثلاً للعرب وأفريقيا في تصفيات 1954، لكنه خسر أمام منتخب أوروبي كبير، إيطاليا، ذهاباً وإياباً، بنتيجتي 2-1 و5-1 على الترتيب.



إقرأ المزيد