جريدة الإتحاد - 4/15/2026 5:19:40 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
كشفت مباراة شباب الأهلي أمام تراكتور، والتي انتهت بتأهل ممثل الكرة الإماراتية إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، الفارق الحقيقي بين شوطين متناقضين، من حيث أداء حذر ومغلق في الأول، وانفجار هجومي منظّم في الثاني.
وسجل لـ«الفرسان» كل من يوري سيزار وسعيد عزت الله وماتيوساو أهداف المباراة في الشوط الثاني، بعد طرد حارس مرمى تراكتور علي رضا بيرانفاند في الدقيقة 52، وأكد الفريق التفوق القاري بالتأهل لربع النهائي، للمرة الأولى منذ نسخة 2015، والتي شهدت وصوله إلى الدور النهائي، حين حلّ وصيفاً خلف جوانزهو الصيني الذي توّج باللقب، ليؤكد «الأحمر» رغبته الحقيقية في استعادة ذلك التوهج الذي كان، بعد غياب استمر 11 عاماً عن الوصول إلى هذا الدور.
وسيلتقي شباب الأهلي أمام بوريرام التايلاندي السبت المقبل لحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، حيث ارتفعت دوافع الفريق بعد الأداء القوي أمام تراكتور.
وغابت في الشوط الأول الفاعلية رغم محاولات الاستحواذ، كما كان الإيقاع بطيئاً، والاختراقات محدودة، وهو ما انعكس على الأرقام الخاصة بالشوط، من حيث قلة الفرص، وخطورة التسديدات، لينتهي دون أهداف، في ظل تماسك دفاعي من تراكتور وقدرة على إغلاق المساحات.
لكن التحوّل جاء مع بداية الشوط الثاني، حيث تغيّر المشهد بالكامل، بعدما رفع الفرسان نسق اللعب، وبدأ في الضغط العالي واستعادة الكرة بسرعة، وهو ما يظهر بوضوح في إجمالي الهجمات (129 مقابل 58) وعدد التمريرات الصحيحة الكبير (453 مقابل 260). وبالإضافة إلى ذلك لم تكن السيطرة شكلية، بل تحوّلت إلى إنتاج هجومي حقيقي، ليتحوّل إلى كلمة السر في الفوز، عبر إطلاق 18 تسديدة مقابل 10، منها 10 تسديدات على مرمى تراكتور، كما صنع لاعبو شباب الأهلي 7 فرص خطرة.
ويعكس هذا الفارق الهجومي قدرة الفريق على كسر التنظيم الدفاعي لتراكتور، خاصة عبر اللعب في الثلث الأخير (141 تمريرة مقابل 68)، وهو ما يفسر التحول من الاستحواذ السلبي إلى الهيمنة الفعّالة.
كما لعبت التحركات الفردية دوراً مهماً، مع تفوق واضح في المراوغات الناجحة (71%)، ما ساهم في خلق المساحات وفتح خطوط التمرير.
في المقابل، تراجع تراكتور بدنياً وفنياً، وظهر ذلك في انخفاض قدرته على الاحتفاظ بالكرة (110 فقدان استحواذ) وقلة الخروج المنظم.
ودفاعياً، كان شباب الأهلي متماسكاً، حيث حدّ من خطورة المنافس إلى حدها الأدنى، إذ لم يسمح سوى بتسديدة واحدة على المرمى، مع تفوق في التدخلات الناجحة (81%)، وبهذا الأداء، يؤكد شباب الأهلي أنه فريق يعرف كيف يُدير المباراة ذهنياً وتكتيكياً، ويضرب بقوة عندما تتوفر المساحات.
من جانبه أشاد باولو سوزا مدرب شباب الأهلي، بالعمل الذي قامت به إدارة النادي، بعدما عاد الفريق إلى الواجهة القارية، وأكد أن التأهل كان هدفاً يسعى إليه النادي منذ فترة طويلة.
وقال سوزا: «إنها خطوة كبيرة، مرحلة كبيرة، نحن نعمل بشكل جيد للغاية ومنذ عام 2017، يعمل النادي على تطوير مجموعة اللاعبين، مع الاعتماد على العناصر الشابة والاستثمار الكبير في ذلك».
وأضاف: «منذ قدومي العام الماضي، كانت فكرتي هي بناء عقلية الفوز، وثقافة الانتصار، والسعي لأن نكون الطرف المسيطر في المباريات وأن نصل إلى هذه النهائيات».
وتابع: «بالنسبة للاعبين والنادي، هذه خطوة جديدة حققناها، ونسعى الآن للاستشفاء والتركيز على خصمنا المقبل من أجل التقدم خطوة أخرى».
وأوضح سوزا: «عملنا بجد وبشكل جيد. كنت أتمنى أن نتحكم أكثر في المباراة، خاصة عندما كنا نلعب بأفضلية عددية، وأعطانا ذلك فرصة لتنفيذ الهجمات المرتدة، ومع جودة اللاعبين الذين نملكهم حصلنا على فرص أكثر لتسجيل المزيد من الأهداف. أنا سعيد جداً بالفوز ومن أجل اللاعبين لأنهم يستحقون ذلك».
إقرأ المزيد


