جريدة الإتحاد - 4/28/2026 8:04:53 PM - GMT (+4 )
سلطت جلسة نقاشية ضمن «ملتقى المؤثرين»، الضوء على أحد أكثر الأسئلة التي يواجهها صناع المحتوى في المنطقة، وهو «كم دفعوا لك حتى تتكلم»؛ حيث قدم عدد من صناع المحتوى العرب مقاربة مختلفة لهذا السؤال، معتبرين أن إبراز صناع المحتوى الإنجازات والجوانب الإيجابية في مجتمع ما، والوفاء لدولة يقيمون فيها وترعى إبداعهم وتوفر لهم كرامة العيش، هو واجب ومسؤولية وموقف أخلاقي في المقام الأول، بعيداً عن أي علاقة نفعية أو مقابل مادي.
ورأوا أن هذا السؤال يحمل في طياته تشكيكاً بالموقف الذي يتخذه صانع المحتوى من المكان الذي يعيش ويحيا فيه بين أهله كفرد منهم بما يشبه الانتماء العضوي، من حيث اقتسام الأحلام والطموحات وإرادة الحياة، والمصير المشترك.
وناقشت الجلسة التي أدارها صانع المحتوى مروان الشحي، السؤال الجدلي «كم دفعوا لك حتى تتكلم»، وهو سؤال كثيراً ما يتم توجيهه للمؤثرين، بغرض التشكيك في المحتوى الذي يقدمونه، كما استعرضت الجلسة القواعد التي ينبغي على صانع المحتوى الالتزام بها للحفاظ على ثقة المتابعين.
وقال صانع المحتوى المصري محمد زيدان، الذي يقيم في الإمارات منذ تسعة أعوام: «أحاول دائمًا أن أعبِّر عن امتناني لدولة الإمارات باعتبارها الأرض التي احتوتني واستطعت أن أحقق فيها طموحاتي، ولا يستطيع أحد أن يتصوّر حجم المحبة التي أكنها للإمارات».
وأوضح أنه بث فيديو مع بداية العدوان الإيراني الغاشم من أمام برج خليفة في دبي، لينقل رسالة إلى العالم بأن الإمارات آمنة مطمئنة؛ حيث حظي الفيديو بملايين المشاهدات، مشيراً إلى أنه كان يريد، حين فعل ذلك، رد الجميل للإمارات وتقديم الحقيقة والواقع، وقد تحرك في هذا الصدد بدافع ذاتي، ومن منطلق مسؤولية أخلاقية ومجتمعية.
من جانبها، قالت صانعة المحتوى العراقية مينا الشيخلي: «إن حكومة الإمارات استطاعت أن تتعامل مع الظروف الاستثنائية الناجمة عن الحرب بكفاءة واقتدار، الأمر الذي تعمدت إظهاره في المواد التي صورتها وقدمتها عبر صفحات التواصل».
وأضافت: «وُلدت في العراق وغادرتها نظراً لظروف الحياة الصعبة بعد الغزو، ولما قصدت الإمارات وجدت فيها كل الحب والاحترام والاحتواء، ولا أبالغ حين أقول إنني أشعر بأن الإمارات وطني الثاني، وعلى هذا الأساس حرصت على تقديم الصورة الحقيقية للناس».
وأوضحت أن «سؤال "كم دفعوا لك حتى تتكلم" يعد من الوسائل التي يلجأ إليها البعض لترهيب صنَّاع المحتوى، لكن هذا لم يكن مجدياً لأنني شعرت بالمسؤولية الأخلاقية تجاه البلد التي وفرت لي الأمن والأمان ومنحتني المأوى ولم أشعر على أرضها في أي لحظة بأنني غريبة».
بدوره، أكد صانع المحتوى الليبي وليد المصراتي، أن الإمارات ترفع شعار الإنسانية أولًا، وهذا هو السر الذي يدفع الكثير من المؤثرين إلى تأكيد وقوفهم إلى جانبها، وقال: «اشتريت بيتي هنا في دبي بعد أسبوعين من بدء العدوان، وهذا تأكيد على أنني أشعر بالأمن والأمان على أرض الإمارات التي ستبقى ملتقى يفتح ذراعيه لكل من يلوذ به أو يعيش تحت سمائه».
وأضاف: «يجب على المؤثر أن يمضي قدماً في تأدية رسالته دون أن تعطله محاولات التشكيك فيه أو الطعن في المادة التي يقدمها»، مشيراً إلى أن بعض الناس لا يستوعبون مدى حب المقيمين على أرض الإمارات لها لأنهم لم يمروا بالتجربة.
إقرأ المزيد


