جريدة الإتحاد - 4/29/2026 11:50:19 PM - GMT (+4 )
انسجاماً مع نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ دورها الريادي بدعم التنمية القائمة على المعرفة، وتأكيداً على عمق رؤية القيادة الرشيدة بأن بناء المستقبل المزدهر لا بدّ أن يستند إلى منهج علمي يعزّز مكانة العلماء ويمكّن المبتكرين، أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة استقبال أكثر من 1800 طلب للمشاركة في نسختها لعام 2026، بمشاركة مؤسسات وأفراد من شتى دول العالم، في مؤشّر واضح على تصاعد الاهتمام العالمي بالمبادرات المعرفية التي تُطلقها الإمارات، وما تعكسه من ثقة متنامية ببيئتها الحاضنة للإبداع والابتكار.
والحاصل أن «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» باتت محل اهتمام شديد من قِبل الباحثين والعلماء والمبتكرين الطامحين لتطوير إنتاج المعرفة ونشرها على نطاق واسع، عبر ابتكارات أحدثت تأثيراً ملموساً في حياة ملايين البشر حول العالم، ما يعزّز موثوقية الجائزة التي أُطلقت عام 2015 بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لتشجيع العلماء والباحثين والمفكرين والمؤسسات الرائدة على تطوير مسارات المعرفة وتعزيز نشرها عالمياً، بما يسهم في دعم التقدم الإنساني والاقتصادي والاجتماعي.
وتعكس الجائزةُ في مسيرتها رؤيةَ دولة الإمارات حول أهمية ترسيخ المعرفة كركيزة أساسية للتنمية المستدامة وبناء مستقبل الابتكار والبحث العلمي، لذا فإنها ترتبط بجملة من المسارات المبتكرة لدعم العلماء والنابغين، فهي تدعم الفائزين لضمان استمرار مشاريعهم البحثية والمعرفية، ناهيك عن أن الفوز بالجائزة يمنحهم فرصاً كبرى للتأثير والتعاون مع مؤسسات دولية وخبراء، بما يؤسس لشراكات علمية ومشاريع مشتركة على مستوى عالمي. وهذا إضافة إلى مساهمة الجائزة في توسيع نطاق المبادرات التعليمية والبحثية للفائزين، الأمر الذي يدعم وصول ابتكاراتهم إلى جمهور أكبر، ونشر المعرفة وتحقيق تأثير إيجابي في المجتمع.
وتتجاوز «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» حدودَ كونها منبراً لتسليط الضوء على الأفراد والمؤسسات الذين ساهموا في تطوير المعرفة ونشرها بشكل مؤثّر، حيث أصبحت إطاراً مؤسسياً لتشجيع العلماء والمبدعين على تقديم أفكار جديدة ومشروعات مبتكرة، الأمر الذي يسهم في تقدّم العلوم والتكنولوجيا ويدفع عجلة التطور، وهو ما يُمثّل نهجاً علمياً يتكامل استراتيجياً مع رؤية دولة الإمارات في جعل المعرفة أساساً للتنمية، وإطاراً يرسّخ مكانتها كمركز عالمي للمعرفة والابتكار.
ومما لا شك فيه أن التأثير المجتمعي الواسع الذي حققته «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» أصبح حقيقةً ملموسةً تراكمت عوائدُها الإيجابية عالمياً عبر أكثر من عقد من الزمن. وقد أكد أمينُ عام الجائزة والمدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، جمال بن حويرب، أن حجم المشاركة العالمية اللافت الذي نشهده هذا العام يعكس تنامي دور منظومة المعرفة في دعم مسارات التنمية المستدامة وتعزيز التقدّم البشري، وأن الجائزة مستمرة في تقدير الأفكار المؤثّرة التي غيرت حياة الناس نحو الأفضل، وتكريم مَن أسهموا في بناء المشهد المعرفي العالمي وتشكيل مستقبله.
وتعكس السجلاتُ الحافلة بالإنجاز التي تميَّز بها الفائزون السابقون بالجائزة الدور الريادي لها في إبراز القيادات المؤثرة في ميادين المعرفة، إذ حُظي عددٌ منهم لاحقاً بتكريمات دولية مرموقة من بينها جائزة نوبل، ولذا صارت «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» ترجمةً لثقافة ورؤية وموروث دولة الإمارات التي تمتلك التزاماً راسخاً بتوفير بيئة داعمة تعزز الابتكار، وتحفّز الأفكار والعقول، وتدعم الإسهامات النوعية القادرة على الارتقاء بمجتمعات المعرفة حول العالم.
وتواصل «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» ترسيخَ حضورها ضمن المبادرات العالمية الفاعلة في دعم مسيرة العلم والمعرفة، ومع كل دورة جديدة، تعزّز الجائزة دورها في إبراز الأفكار الرائدة والإنجازات العلمية التي تفتح آفاقاً جديدةً للإنسانية، وتجسّد رؤيةَ دولة الإمارات حول دعم العلماء وتمكين المبتكرين، إذ تُعد المعرفة منطلقاً لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً، والعِلم هو الأساس المتين لتحقيق التنمية المستدامة.
*صادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
إقرأ المزيد


