أسعار تذاكر الطيران ترتفع إلى الوجهات العربية الأكثر طلباً.. ودمشق الأعلى بزيادة 45%
الإمارات اليوم -

سجلت أسعار تذاكر الطيران إلى عدد من الوجهات العربية الأكثر طلباً مستويات كبيرة للرحلات المباشرة، في الأسبوع الأخير من مايو الجاري، بالتزامن مع عطلة عيد الأضحى، مقارنة بمتوسط أسعار الرحلات الجوية في أبريل السابق، بنسب زيادة راوحت بين 30 و45% خلال فترة المقارنة.

وفقاً لمسح شمل أسعار الرحلات الجوية خلال «أسبوع الأضحى»، تصدرت العاصمة السورية دمشق، قائمة أعلى الوجهات سعراً في تذاكر الطيران، مسجلة أيضاً أعلى نسبة زيادة في متوسط الأسعار التي تعتبر أسعاراً ابتدائية تخضع للتوافر، وتتغير بناءً على حجم الطلب وتوقيت الحجز.

وقال مسؤولان في وكالتَي سفر لـ«الإمارات اليوم» إن أسعار الرحلات الجوية تشهد ارتفاعاً على الصعيد العالمي، بسبب الزيادة في تكاليف وقود الطائرات، أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، فإن الزيادات ترتبط إلى جانب جزئية الوقود، بعاملين آخرين هما تشغيل شركات الطيران لـ«جدول محدود» من الرحلات، إضافة إلى الطلب العالي على السفر في الأسبوع الأخير من مايو الجاري، وشددا على أهمية اعتماد المرونة في التواريخ بالنسبة لرحلات الذهاب والإياب.

مستويات الأسعار

وتفصيلاً، سجلت أسعار تذاكر الطيران إلى عدد من الوجهات العربية الأكثر طلباً، مستويات كبيرة للرحلات المباشرة في الأسبوع الأخير من مايو الجاري، بالتزامن مع عطلة عيد الأضحى مقارنة بمتوسط أسعار الرحلات الجوية في أبريل السابق، وراوحت الزيادات السعرية في المتوسط بين 30 و45% خلال فترة المقارنة، وذلك وفقاً لمسح شمل وجهات: القاهرة والإسكندرية، وعمّان، وبيروت، ودمشق.

وبحسب بيانات المسح، تصدرت العاصمة السورية دمشق قائمة الأعلى سعراً لتذاكر الطيران، إذ وصل متوسط سعر تذكرة الطيران إلى 3900 درهم، تلتها العاصمة اللبنانية بيروت بأكثر من 3200 درهم، ثم العاصمة الأردنية عمّان بنحو 3000 درهم، يليها العاصمة المصرية القاهرة بـ2800 درهم، ومدينة الإسكندرية بنحو 2700 درهم.

كما سجلت وجهة دمشق أعلى نسبة زيادة وصلت إلى نحو 45%، تليها القاهرة بنسبة زيادة 38%، ثم بيروت والإسكندرية بنسبة زيادة 35% لكل منهما، في ما سجلت مدينة عمّان نسبة زيادة 30% تقريباً، وستعود الأسعار إلى مستويات أقل بنسبة 35% في المتوسط، ابتداءً من الأسبوع الأول من يونيو 2026.

وتعد هذه الأسعار ابتدائية، إذ تخضع للتوافر، وتتغير بناءً على حجم الطلب وتوقيت الحجز، لاسيما مع تزايد الإقبال على السفر، حيث تغطي هذه المستويات السعرية فترة تمتد لسبعة أيام.

ويأتي ذلك في وقت تشغل شركات الطيران جدولاً محدوداً من الرحلات إلى هذه الوجهات، سواء عبر رحلات مباشرة أو حتى الرحلات غير المباشرة، ما ينعكس على مستويات الأسعار، ويزيد من احتمالات تقلبها خلال الفترة المقبلة.

طلب قوي

وقال المدير العام لـ«شركة العوضي للسفريات»، أمين العوضي: «تشهد أسعار تذاكر الطيران من السوق الإماراتية إلى عدد من الوجهات العربية الأكثر طلباً، ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الأخير من مايو 2026، بالتزامن مع اقتراب عطلة عيد الأضحى، التي تعد من أبرز مواسم السفر السنوية»، لافتاً إلى أن الطلب القوي والمتسارع هو العامل الرئيس وراء هذه الزيادة.

وأضاف أن الحجوزات بدأت بالارتفاع تدريجياً منذ أبريل الماضي، قبل أن تشهد قفزة واضحة في الأيام الأخيرة مع اقتراب موعد عيد الأضحى، مشيراً إلى أن هذه الوجهات تصنف ضمن الخيارات المفضلة للمقيمين في الدولة خلال الإجازات القصيرة والمتوسطة لزيارة الأهل والأقارب.

وأوضح العوضي أن الضغط على رحلات العودة سيكون قوياً مع انتهاء إجازة عيد الأضحى، لافتاً إلى أن أسعار تذاكر الطيران على الصعيد العالمي وليس في المنطقة فقط، تشهد ارتفاعاً كبيراً مقارنة بمستويات الفترة ذاتها من العام الماضي، بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.

وتابع: «بالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط تحديداً، فإن الزيادات في الأسعار ترتبط بارتفاع أسعار وقود الطائرات، إلى جانب تشغيل الشركات لجدول محدود من الرحلات»، لافتاً إلى أنه ومع تراجع الطاقة الاستيعابية وعدد المقاعد التي تشغلها الناقلات، فإن الطلب يكون أعلى من المعروض بكثير، خصوصاً خلال فترات الذروة والمواسم.

وقال العوضي: «الأسعار الحالية مرتفعة لكن مرشحة للارتفاع أكثر في الأيام المقبلة كلما اقترب موعد عطلة عيد الأضحى، ومن المرجح أن تكون أسعار الحجوزات الأخيرة التي تسبق العطلة في مستويات مرتفعة للغاية».

عوامل الارتفاع

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «دبي لينك»، الدكتور هيثم الحاج علي، إن «موسم عيد الأضحى من الفترات القوية التي تشهد طلباً عالياً، خصوصاً من شريحة العائلات والمجموعات»، لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار مرتبط بثلاثة عوامل مجتمعة تتمثل في الطلب الكبير خلال فترة العيد، وتشغيل الناقلات الجوية لعدد محدود من الرحلات الجوية، إضافة إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات، وبالتالي زيادة التكاليف التشغيلية لشركات الطيران.

وأضاف أن أسعار الرحلات التي تغادر قبل العيد بيومين أو ثلاثة هي الأكثر طلباً، وبالتالي الأعلى سعراً وهي حالياً في نطاق مرتفع، مشيراً إلى أنه بالنسبة للراغبين بالسفر، فإن الحجز المبكر ضرورة لتفادي التكاليف المرتفعة.

وأكد أن تفادي الرحلات التي تسبق عيد الأضحى بيومين أو ثلاثة أيام على الأقل، والفترة نفسها تقريباً بعد انتهاء العطلة بالنسبة لرحلات العودة، سيسهم في خفض متوسط سعر التذكرة بشكل ملحوظ.

وأشار إلى أن «شركات الطيران قد تلجأ إلى تشغيل رحلات إضافية، وبالتالي قد نشهد استقراراً في الأسعار، لكن ذلك يعتمد على عوامل عدة بسبب الظروف التشغيلية ومدى قدرتها على زيادة التشغيل».

وبيّن الحاج علي أن الوجهات القريبة تستحوذ على الحصة الكبرى من الطلب، وتحديداً المحطات العربية، في ما من المتوقع أن نشهد معدلات إشغال عالية جداً على رحلات الذهاب والعودة.

ورداً على سؤال يتعلق بارتفاع أسعار التذاكر إلى العاصمة السورية دمشق، قال: «تعتبر دمشق واحدة من أكثر الوجهات كلفة للسفر الجوي، وذلك بسبب تشغيل الناقلات الجوية بشكل عام ومن مختلف الأسواق لطاقة مقعدية تقل بشكل كبير مقارنة بالطلب على هذه الوجهة».

وحول السفر بغرض قضاء عطلات، ذكر الحاج علي أن هناك ارتفاعاً في الطلب على باقات السفر المتكاملة التي تشمل تذاكر الطيران والإقامة، حيث يفضل كثير من المسافرين حجز رحلاتهم ضمن عروض جاهزة لتوفير الوقت والكلفة نسبياً، رغم الارتفاع العام للأسعار، مشدداً على أهمية الحجز المبكر، إذ كلما تم الحجز في وقت مبكر، ازدادت فرص الحصول على أسعار أفضل وخيارات أوسع، خصوصاً على الرحلات المباشرة، إلى جانب اعتماد المرونة في التواريخ بالنسبة لرحلات الذهاب والإياب.

وبين الحاج علي أن هذا النشاط القوي يعكس استمرار تعافي قطاع السفر والسياحة في المنطقة، مدفوعاً برغبة الأفراد في السفر بعد فترات من الترقب، لافتاً إلى أن طول فترة إجازة عيد الأضحى المتوقع، شجع المزيد من الناس على السفر واستغلال هذه الفرصة لزيارة أهاليهم.

أمين العوضي:

• الزيادات في الأسعار ترتبط بارتفاع أسعار وقود الطائرات وتشغيل الشركات لجدول محدود من الرحلات.

هيثم الحاج علي:

• دمشق واحدة من أكثر الوجهات كلفة للسفر الجوي، بسبب تشغيل الناقلات الجوية طاقة مقعدية أقل من الطلب.



إقرأ المزيد