صوت الإمارات - 5/31/2026 1:59:47 PM - GMT (+4 )

تشهد سوق لحوم الأبقار في الولايات المتحدة ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة تراجع أعداد الماشية إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 60 عاماً، في ظل تأثيرات ممتدة للجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، ما أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار اللحوم داخل الأسواق الأمريكية.
ويعود هذا التراجع في أعداد القطعان إلى عدة عوامل، أبرزها سنوات من الجفاف المستمر وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، إلى جانب تزايد الطلب المحلي على البروتين الحيواني، وهو ما خلق فجوة واضحة بين العرض والطلب في سوق اللحوم.
وأدى هذا الاختلال إلى ارتفاع أسعار لحوم الأبقار بشكل حاد، حيث سجلت زيادة تقارب 75% منذ عام 2020، لتصبح من أبرز العوامل المؤثرة في معدلات التضخم الغذائي داخل الولايات المتحدة، وسط جدل سياسي واقتصادي حول أسباب هذه القفزات السعرية.
وتشير بيانات اقتصادية إلى أن وتيرة إعادة بناء القطعان لم تكن سريعة رغم ارتفاع الأسعار، بسبب استمرار التحديات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى المنافسة على الأراضي الزراعية، ما جعل تعافي القطاع أبطأ من الدورات السابقة.
وفي الوقت نفسه، يواجه قطاع معالجة اللحوم ضغوطاً متزايدة نتيجة انخفاض المعروض من الماشية، ما أدى إلى تراجع طاقات التشغيل في بعض المصانع وتزايد الخسائر التشغيلية لدى شركات كبرى في القطاع، رغم ارتفاع أسعار البيع النهائية للمستهلكين.
كما أثار تركز صناعة معالجة اللحوم في عدد محدود من الشركات الكبرى جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة، وسط دعوات لفتح تحقيقات تتعلق بالمنافسة في السوق، في ظل اتهامات بوجود تأثيرات على آلية التسعير، بينما تنفي الشركات أي ممارسات غير قانونية.
ويرى خبراء في قطاع الثروة الحيوانية أن السوق يمر بمرحلة إعادة تشكيل طويلة الأمد، حيث انتقلت قوة التسعير تدريجياً إلى المراحل الأولى من سلسلة الإنتاج، ما منح المربين مكاسب أكبر، في مقابل ضغوط متزايدة على باقي حلقات سلسلة الإمداد.
ويشير محللون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى نمط جديد في سوق اللحوم يعتمد على تعافٍ تدريجي في أعداد القطعان بدلاً من الزيادات السريعة، في ظل استمرار العوامل البيئية والاقتصادية المؤثرة على القطاع.
قد يهمك أيضـــــــا :
مختبر دبي يطور آلية فحص مبتكرة لسلامة منتجات اللحوم المصنعة
زراعة اللحوم مختبريًا بمواصفات تحاكي الواقع في اليابان
إقرأ المزيد


