جريدة الإتحاد - 6/1/2026 5:08:56 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
أشعل برشلونة سوق الانتقالات الصيفية مبكراً بعدما توصّل إلى اتفاق مع نيوكاسل يونايتد للتعاقد مع الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون مقابل 80 مليون يورو، في واحدة من أكبر صفقات الميركاتو قبل افتتاح نافذة الانتقالات رسمياً في إسبانيا مطلع يوليو المقبل.
ولم تكن الصفقة مجرد تعزيز هجومي جديد للفريق الكتالوني، بل حملت في طيّاتها مؤشرات واضحة حول مستقبل ماركوس راشفورد، الذي قضى الموسم الماضي مع برشلونة على سبيل الإعارة، قادماً من مانشستر يونايتد، ونجح في تقديم أرقام جيدة بتسجيله 13 هدفاً وصناعة 10 أهداف في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
ورغم تلك الأرقام، فضّل برشلونة التوجه نحو جوردون، البالغ من العمر 25 عاماً، لعدة أسباب فنية واقتصادية.
فمن الناحية المالية، يمنح عمر اللاعب الأصغر إدارة النادي فرصة توزيع قيمة الصفقة على عقد طويل الأمد، بينما كان راشفورد، البالغ من العمر 28 عاماً، سيحتاج إلى عقد أقل مدة وأعلى تكلفة.
أما من الناحية الفنية، فيرى الجهاز الفني، بقيادة هانسي فليك، أن جوردون يتناسب بصورة أكبر مع فلسفة برشلونة القائمة على الضغط العالي واللعب المكثّف دون كرة. فقد عانى الفريق خلال الموسم الماضي من تراجع فعالية الضغط الهجومي بسبب الإصابات المتكررة التي ضربت البرازيلي رافينيا ولاعب الوسط بيدري، وهو ما كشف الحاجة إلى جناح يتمتع بطاقة بدنية كبيرة وقدرة مستمرة على الركض والضغط.
ويتميز جوردون بقدرته على اللعب في أكثر من دور هجومي، سواء بالقرب من رأس الحربة أو على الأطراف، كما يمتلك سرعة كبيرة في التحولات الهجومية، ويُجيد المراوغة وصناعة الفرص وإرسال العرضيات، فضلاً عن نشاطه الدفاعي الملحوظ مقارنة براشفورد.
وفي المقابل، يبدو مستقبل راشفورد أكثر تعقيداً، فبعدما كانت هناك رغبة داخل برشلونة للإبقاء عليه، باتت فرص استمراره أقل بعد التعاقد مع جوردون، بالإضافة إلى استمرار اهتمام النادي الكتالوني بضم الأرجنتيني خوليان ألفاريز خلال الصيف الحالي.
ومع ذلك، لا تبدو الخيارات مغلقة أمام النجم الإنجليزي. إذ يبرز أستون فيلا كأحد أبرز المرشحين لضمه، خاصة بعد ضمان مشاركته في دوري أبطال أوروبا ورغبة المدرب أوناي إيمري في إضافة عناصر هجومية جديدة. كما قد يظهر نيوكاسل نفسه كوجهة محتملة لتعويض رحيل جوردون، بينما تراقب أندية إيطالية كبرى مثل يوفنتوس وميلان تطورات الموقف في حال نجاحها في توفير الموارد المالية اللازمة.
إقرأ المزيد


