جريدة الإتحاد - 7/14/2026 9:00:30 AM - GMT (+4 )
ما أحد مضيع المكيفات وخاصة في الصيف مثل الشواب، دومهم دوبهم ودوب هـ«الكنديشنات»، من يصبح الواحد منهم، وهو يشكو من المكيف، ويدعو عليه الصحف المنشرة، مرة برّيد عظامي، مرة ما سمعت أذان الفجر، ومرة من ركبتوا هالمكيف وأنا والخير مب رباعه، ومرات كثيرة؛ ما أحد ياب لنا عوار الرأس، وهالزجمة غير هـ«الكنديشن» اللي يطبل ليل نهار، وبلا حساب! تلقى الشيبة يتختل وهو يرصد هدير المكيف في الصالة وإلا المبرز وإلا في غرف اليهال، ويتسلط عليه و«يبندّه» باثاً شكواه، وناصحاً أولاده بأن المكيف والمرض رباعة، وأن الود وده لو رقد تحت ظل شجرة أو على السطح، كان أبرك له وأسلم، ولا يبات هـ«الكنديشن» يهف على صدره لين يكسر عظامه، ويجلب له دورة الرأس، ولا يخليه يقدر ينشّ لصلاة الفجر. كثير من الشواب تلقى عدال وين يجلس برنوصاً أو بطانية، ومتزربل، ومتعقط بغترته، خوفاً من المكيف، وفي الآخر حينما يقوم يشكو من ركبه، وأنه ما يقدر يقوم مثل الأول، مرجعاً الأسباب للمكيف، ناسياً أن القرفصة والجلوس متربعاً لمدة طويلة هما السبب، وأن المكيف وخاصة في الصيف أصبح من الضروريات، لكنه يعاند متذكراً وطره القديم: لأول قبل ما ايينا هذا الماهوب، كنا بخير وعافية، والله ما فيه إلا خسارة هالكهرب! مشكلة الشواب حينما يركب معك في السيارة في هذا الصيف الحار الرطب، ومن تسير به خطوتين عطس عطستين من الأوليات، حتى يزيّغ حمامة فؤادك، بعدها يصرّ عليك غلق المكيف، وأن فتح «درايش» السيارة أخّيَرّ، وما شيء مثل النسمة الطائرة، لا تستطيع أن تكسر له أمراً، وتظل تواهي من الحر، وتصلّ من الرطوبة، وهو ينظر لك مبتسماً: تفاقدتم من جيل مول ما تقهرون! هذا لو طلبوا منكم تنطلون الرمل وإلا تحطبون، وإلا تساوقون الحصا من الجبل وإلا تسخّمون، شو بتسوون؟ المشكلة العودة حين يخترب مكيف البيت، ويكون مركزياً، وتأتي الشركة مرة للمعاينة والكشف، ثم ترسل شخصاً لتقدير التكلفة الإجمالية، دون تبديل قطع الغيار، ثم ترسل شخصاً فنيّاً بعد يومين لتقدير وقت التصليح، والبت فيما إذا كان يحتاج تبديل قطع إلكترونية، وتعبئة غاز، والشيبة يناظر، ويهز رأسه، ويتحرطم تقول طابع له خشب في غبّة زرقاء، وإلا في بحر ستين، ثم يحلف الشيبة ذيك الحلفة أنه ما يصلحه، لو بات أهل البيت يواهون مثل الوحرة!
إقرأ المزيد


