السودان يواجه أخطر مرحلة إنسانية منذ اندلاع الحرب
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

نيويورك (الاتحاد)
أكدت وكالات الأمم المتحدة من أن السودان يدخل مرحلة جديدة من التدهور الإنساني، مع تزامن اتساع رقعة القتال، وتفشي الكوليرا، وتصاعد النزوح، وانهيار الخدمات الأساسية.
وحذرت منظمة الصحة العالمية، في أحدث إفادة لها بشأن السودان، من أن تفشي الكوليرا الذي أُعلن عنه في 27 يونيو الماضي مرشح لمزيد من التدهور بسبب استمرار الحرب، والنزوح الجماعي، وبدء موسم الأمطار، وما يصاحب ذلك من تلوث مصادر المياه وتراجع خدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية.
وأوضحت المنظمة أن الكوليرا أودت حتى الآن بحياة 114 شخصاً، فيما سُجلت أكثر من 1.330 إصابة، مع تسجيل معدل وفيات مرتفع بلغ 13.7%، محذرة من احتمال اتساع رقعة الوباء خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت الظروف الحالية.
وفي موازاة الأزمة الصحية، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن تصاعد الأعمال القتالية في شمال كردفان أدى إلى موجة نزوح جديدة، فيما تعيق القيود الأمنية وتدهور الأوضاع اللوجستية وصول الإغاثة إلى آلاف الأسر.
وفي السياق ذاته، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن تصاعد القتال في مدينة الأبيض ومحيطها يهدد بتعميق أزمة الجوع في السودان، مشيراً إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد يدفع مئات الآلاف من المدنيين إلى الفرار بحثاً عن الغذاء والأمان.
وأكد البرنامج أن السودان يواجه بالفعل واحدة من أكبر أزمات الجوع في العالم، وأن استمرار القتال سيؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في مناطق واسعة من البلاد. ومن جانبها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»: إن الهجمات المتكررة، بما فيها هجمات الطائرات المسيّرة، ألحقت أضراراً بالمنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه، وعطلت وصول المدنيين إلى الخدمات الأساسية، وأسهمت في زيادة أعداد النازحين، ولا سيما بين النساء والأطفال.
وأكدت مجموعة «محامو الطوارئ»، أن استخدام البراميل المتفجرة ضد مناطق مدنية يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، محذرة من استمرار الهجمات العشوائية بين طرفي الصراع في السودان.



إقرأ المزيد