جريدة الإتحاد - 7/20/2026 10:34:27 AM - GMT (+4 )
رشا طبيلة (أبوظبي)
أكد معالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة ميرال، أن أبوظبي شهدت خلال العقدين الماضيين تحوّلاً استثنائياً رسّخ مكانتها كوجهة عالمية تجمع بين الثقافة والترفيه والسياحة ونمط الحياة العصري، مستندة إلى رؤية قيادية طموحة آمنت بأهمية الاستثمار طويل الأمد في الإنسان، والمكان، والتجربة، حيث أسهمت ميرال في قلب هذه المسيرة في تحويل أفكار طموحة إلى وجهات وتجارب نوعية باتت تستقطب ملايين الزوّار من مختلف أنحاء العالم، وتُسهم في إبراز ما تتمتع به أبوظبي من مقومات فريدة وقدرة على المنافسة عالمياً.
وقال معاليه لـ «الاتحاد»، بمناسبة مرور 15 عاماً على تأسيس «ميرال»: تعكس مسيرة «ميرال» نموذجاً للتنمية القائمة على الشراكات المؤثرة والابتكار والتخطيط بعيد المدى، ومن خلال تطوير منظومة متكاملة من الوجهات والتجارب العالمية، واصلت «ميرال» دورها في دعم مستهدفات الإمارة الاقتصادية والسياحية، وتعزيز مكانة أبوظبي كوجهة عالمية للحياة والعمل والسياحة، بما يحقق قيمة مستدامة للأجيال القادمة ويواكب طموحات الإمارة للمستقبل.
وأشار معاليه إلى أن هذا التوجه ينسجم مع مستهدفات استراتيجية أبوظبي السياحية 2030 الهادفة إلى استقطاب 39.3 مليون زائر، وتوفير 178 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030، إلى جانب زيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
ومنذ انطلاقها، تبنّت «ميرال» نهجاً يقوم على تطوير تجارب ووجهات ترفيهية تضع معايير جديدة للقطاع في أبوظبي والمنطقة، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية مع أبرز العلامات العالمية، بما ساهم في تعزيز جاذبية الإمارة، واستقطاب ملايين الزوّار سنوياً، ودعم مسيرة التنوع الاقتصادي.
وجهات عالمية
وحرصت «ميرال» على تطوير منظومة وجهات متكاملة تستند إلى الإمكانات السياحية والترفيهية للجزيرة، عبر إضافة وجهات ومعالم وتجارب جديدة أسهمت في تعزيز تكامل تجربة الزوّار، وترسيخ مكانة أبوظبي على خريطة الوجهات العالمية.
وأكد معالي محمد خليفة المبارك أن محفظة «ميرال» أسهمت في إثراء التجربة السياحية في أبوظبي، من خلال تطوير تجارب نوعية حطّمت أرقاماً قياسية عالمية في القطاع، وتضم هذه الوجهات «عالم فيراري جزيرة ياس، أبوظبي»، و«عالم وارنر براذرز جزيرة ياس، أبوظبي»، إلى جانب «سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي»، أكبر مدينة ترفيهية مغطاة للأحياء البحرية في العالم، و«ياس ووتروورلد جزيرة ياس، أبوظبي» المستوحاة من تراث الغوص وصيد اللؤلؤ في دولة الإمارات، كما تشمل «ياس باي ووترفرونت»، الواجهة البحرية الأبرز في الإمارة، والتي تضم «الاتحاد أرينا» كمرفق عالمي المستوى لاستضافة الفعاليات الكبرى.
كما تمتد محفظة «ميرال» إلى تجارب تعكس الطابع الثقافي والإبداعي للإمارة، حيث تشمل «تيم لاب فينومينا أبوظبي» في جزيرة السعديات، بالإضافة إلى تجربة الزوّار في «قصر الوطن»، المَعْلم الثقافي الأيقوني الذي يمثّل تقاليد دولة الإمارات وقيمها ورؤيتها.
استراتيجية السياحة
وأضاف معالي المبارك أن وجهات «ميرال» تساهم في دعم مستهدفات استراتيجية أبوظبي السياحية 2030، بدءاً من تعزيز قدرة الإمارة على استقطاب الزوّار على مدار العام، وتعزيز أداء القطاع الفندقي، ودعم فرص نمو القطاعات المرتبطة بها ورفع مساهمتها الاقتصادية، مؤكداً أن المشاريع والوجهات الجديدة التي أعلنت عنها مؤخراً تعكس التزام «ميرال» بمواصلة العمل على ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة عالمية للتجارب الترفيهية والثقافية.
وتشمل هذه المشاريع توسعة «وارنر براذرز جزيرة ياس، أبوظبي»، التي تضم مناطق وتجارب مستوحاة من «عالم هاري بوتر»، إلى جانب تطوير «عالم ومنتجع ديزني الترفيهي في جزيرة ياس، أبوظبي»، والذي يمثّل محطة جديدة في مسيرة «ميرال» ويعكس الثقة العالمية المتنامية بمكانة أبوظبي كوجهة رائدة للسياحة والترفيه.
وقال معاليه: إن جزيرة ياس تُمثل نموذجاً متقدماً للوجهات المتكاملة، إذ تجمع بين المدن الترفيهية، والضيافة، والتجارب العائلية، والفعاليات العالمية، والمطاعم، بما يوفر للزوّار من حول العالم تجربة سياحية وترفيهية متكاملة تمكنهم من الاستمتاع بأبوظبي لأطول فترة ممكنة، وبالتالي رفع معدلات الزيارة المتبادلة بين الوجهات، ليترجم في المحصلة إلى دعم مختلف محاور الاقتصاد المحلي والقطاعات المرتبطة بالسياحة والضيافة والخدمات.
رؤية طموحة
حول المنهجية التي تتبنّاها «ميرال» في تطوير وجهاتها، أكد معالي محمد المبارك أن وراء كل مشروع طورته «ميرال» فكرة بدأت برؤية طموحة وإيمان بإمكان تحويلها إلى تجربة تترك أثراً وإرثاً مستداماً في أبوظبي، موضحاً أن ما يراه الزوّار اليوم هو حصيلة رحلة امتدت لأعوام من التخطيط، والإبداع، والعمل المتكامل بين آلاف الكفاءات والخبرات والشركاء، من مختلف التخصصات، الذين عملوا معاً لتحويل الأفكار إلى وجهات وتجارب أصبحت جزءاً من ذاكرة الملايين ومشهد أبوظبي السياحي والترفيهي المتجدد.
ولفت إلى أن شراكات «ميرال» مع علامات عالمية رائدة، من بينها «فيراري»، و«وارنر براذرز ديسكفري»، و«يونايتد باركس آند ريزورتس»، و«شركة والت ديزني»، تُشكِّل ركيزة أساسية في تطوير هذا النموذج المتقدم لصناعة الوجهات. وأكد أن هذه الشراكات تتجاوز تطوير تجارب تحمل أسماء عالمية، لتسهم في تبادل الخبرات، وتطوير المواهب والكفاءات المحلية، ورفع معايير التصميم والتشغيل، بما يعزّز جاذبية أبوظبي لدى الزوّار والأسواق الدولية.
وأوضح معاليه أن تحويل الرؤية الأولية إلى تجربة متكاملة يبدأ بفهم واضح لهوية الوجهة ورسالتها، وطبيعة التجربة التي يراد تقديمها للزوّار في كل مرحلة من مراحل رحلتهم.
وأضاف أن هذه الرؤية تنتقل بعد ذلك إلى مراحل التصميم والتخطيط وتوزيع المساحات وتطوير العناصر الإبداعية والتقنية، بما يضمن تقديم تجارب تعكس هوية أبوظبي وتطلعاتها المستقبلية.
وأشار معاليه إلى أن «ميرال» تعتمد نهجاً متقدماً يوازن بين الابتكار والاستدامة والجدوى الاقتصادية، بما يضمن تحقيق الأثر المستهدف بكفاءة، مع الحفاظ على الهوية والقيم الأساسية التي تقوم عليها كل وجهة وتجربة تطورها.
وأضاف أن كل مشروع تطوره «ميرال» يحمل تحدياته الخاصة، ويتطلب تحقيق توازن دقيق بين الطموح الإبداعي، والجداول الزمنية الطموحة، وأعلى معايير الجودة والسلامة. وأوضح أن ذلك يتجلى في مشاريع وتجارب متنوعة، بدءاً من تطوير تجربة القفز الحر الداخلي في «كلايم جزيرة ياس، أبوظبي»، وصولاً إلى تصميم بيئات حيوية متكاملة في «سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي»، المدعومة بمركز «ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ»، الأول والوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجالات البحوث والإنقاذ وإعادة التأهيل والتعليم.
منظومة عمل متكاملة
أكد الدكتور محمد عبدالله الزعابي، الرئيس التنفيذي لميرال، أن ما حققته ميرال حتى الآن يستند إلى منظومة عمل متكاملة تجمع بين وضوح الرؤية، وكفاءة التنفيذ، وفعالية الشراكات، وتطوير القدرات البشرية المتخصصة، دعماً لاستراتيجية أبوظبي السياحية 2030، والتركيز على المساهمة في تعزيز تنافسية الإمارة، وتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة، ورفع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد.
وأضاف: «تُعد جزيرة ياس نموذجاً متقدماً لرؤية أبوظبي السياحية، باعتبارها وجهة متكاملة تجمع بين الترفيه، والاستجمام، والضيافة، والفعاليات العالمية، ضمن منظومة واحدة تمنح الزوّار تجربة سلسة ومترابطة، ويعكس تكامل منظومة الجزيرة قوة هذا النموذج ودوره في دعم مكانتها كوجهة عالمية للترفيه والاستجمام، ويعزّز حضور أبوظبي على خريطة السياحة العالمية».
إقرأ المزيد


