جريدة الإتحاد - 8/7/2026 7:54:43 PM - GMT (+4 )
أوصى خبراء اللقاحات في منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، بإجراء تجربة سريرية واسعة النطاق على البشر للقاح الإيبولا الوحيد المعتمد حاليًا، وذلك لمعرفة ما إذا كان يوفر حماية متبادلة ضد السلالة المنتشرة من الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقد أثبت لقاح "إرفيبو" (Ervebo) سلامته وفعاليته ضد سلالة "زائير" الأكثر شيوعًا من فيروس الإيبولا، وقال خبراء منظمة الصحة العالمية إن البيانات الأولية، ولا سيما من التجارب على الحيوانات، أظهرت أنه قد يوفر درجة من الحماية المتبادلة ضد سلالة "بونديبوغيو" النادرة التي تنتشر بسرعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وجاءت هذه التوصية في الوقت الذي بلغ فيه عدد الحالات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية 4053 حالة، من بينها 1850 حالة وفاة.
وحذر مسؤولو منظمة الصحة العالمية مرارًا وتكرارًا من أن الفيروس ينتشر بوتيرة أسرع من قدرة جهود الاستجابة على مواكبته.
اجتمعت المجموعة الاستشارية الفنية التابعة لمنظمة الصحة العالمية والمعنية بتحديد أولويات اللقاحات المرشحة للاستجابة لتفشي سلالة "بونديبوغيو"، الأسبوع الماضي، لمراجعة البيانات الجديدة التي ظهرت منذ اجتماعها في مايو، في الأيام التي أعقبت إعلان تفشي المرض.
وذكر بيان صادر عن المنظمة "أوصى الأعضاء بإعطاء الأولوية للقاح إيرفيبو، وهو اللقاح الوحيد المرخص ضد الإيبولا، لإدراجه في تجربة سريرية عشوائية في سياق تفشي المرض الحالي".
ونظر الخبراء في عدة دراسات، من بينها دراسة أظهرت أن ثلاثة من كل أربعة من الرئيسيات التي تم تطعيمها بلقاح "إيرفيبو" نجت من المتحور "بونديبوغيو"، مقارنةً بواحد من كل أربعة حيوانات في المجموعة الضابطة.
كما نظروا في دراسة لم تُنشر بعد على حيوانات النمس، والتي وجدت أن النسخة البحثية من لقاح "إيرفيبو" وفرت حماية كاملة ضد سلالة "بونديبوغيو"، بينما نفقت جميع حيوانات المجموعة الضابطة في غضون عشرة أيام.
إدارة التوقعات
اتفق خبراء فريق العمل المعني بتقييم اللقاحات بالإجماع على عدم وجود أي مخاوف تتعلق بالسلامة بشأن استخدام لقاح "إيرفيبو" في دراسة بحثية سريرية لتطعيم المخالطين للحالات، مشيرين إلى أنه مرخص بالفعل من قبل الهيئات التنظيمية، وقد أُعطي لمئات الآلاف من الأشخاص في أفريقيا.
وذكر تقرير اجتماعهم "يجب إدارة التوقعات بشأن تأثيره الوقائي المحتمل في حال استخدامه في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للتطعيم، حيث قد لا تكون فعاليته ضد المرض المصحوب بأعراض وانتقال العدوى عالية، بينما قد تتحقق الحماية من الوفاة".
وتشمل المرحلة الثالثة من التجارب السريرية النهائية للأدوية أو اللقاحات المحتملة عادةً مئات إلى آلاف الأشخاص.
ونظرًا لوفرة البيانات المتوفرة عن لقاح "إيرفيبو"، "فإنه يمكن أن يدخل المرحلة الثالثة من التجارب السريرية دون تقييم أولي في المرحلة الثانية"، بحسب خبراء منظمة الصحة العالمية.
ومع ذلك، أكدوا أن لقاحا خاصا بسلالة "بونديبوغيو" لا يزال الخيار المفضل لمكافحة التفشي الحالي.
إقرأ المزيد


