الإمارات - البحرين
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

بحر العين في عين الخليج العربي، تكمن صورة الموجة البيضاء، على ضفاف ما ملّت الغناء، من أي تآلف التضاريس في صناعة الوعي بأهمية أن تكون الأحلام زاهية، تمشط رموش العلاقة بين الأشقاء كما تمشط النسائم خصلات على وجنات سمتها جمال اللقاء بين النجمة الطالعة فجراً، والقمر اللجين، فما أحلى الابتسامة، مشرقة على وجوه من أحبوا الحياة، سيالة بالحب، منسابة كأنها الضوء الطالع من وجنة السماء الصافية، كأنها الجدول المتسرب في عروق النخلة، وها هي اليوم علاقة الأشقاء، فياضة، بعذب التلاقي على كلمة سواء، وحسن، وبهاء في معطيات سبرها نهضة الخليج على صهوة، الأهداف، وسنام الطموحات، ذات الهم الواحد، والقواسم المشتركة، التي تجمع بين الأشقاء، وتؤلف كتاب التاريخ من لغة لا ينضب حبرها، ولا يجف مدادها، مستمرة في تقديم الكلمة الطيبة، مستمرة من بذل الجهد، لأجل استقرار خليج عرف على مدى الأزمان، أن ملحه من عرق الذين عاشوا على ضفافه يحلمون بدرة الأعماق تضيء دروبهم، وتمنحهم العيش الكريم، تمنحهم الحياة، من دون منغصات، ولا عوائق تثير فزع الضمائر الحية، النابضة مثل موجة بيضاء من غير سوء، مثل حلم يتطور نسلاً من موروث نما، وانتعشت أغصانه، مستعيناً، بجهود من أحبوا الحياة، مطمئنة، واثقة، ثابتة على نواميس الكلمة ذات النفس الصافي، فلا أنّات، ولا هنّات، ولا ذبذبات تعكر البحر، وتفشي أسرار ضغائن وهكذا تستقبل اليوم الإمارات، الأشقاء، بصدر أوسع من المحيط، ومشاعر أصفى من النهر، ووعي يزجي سفن السفر إلى المدى، ويحملها رسائل الود، والرحمة بين الأشقاء، ولا مكان للضغينة في تاريخ بلد، علمه زايد الخير رحمه الله، على أن نكون في الهمّ شركاء، وفي الوطن أعضاء جسد واحد، إذا اشتكى عضو، تداعى له سائر الأعضاء، محتفية، متضامنة، متآلفة يتقدمها سلام النفوس، ودفء القلوب، رايات حب، وساريات تحمل في الثنايا علامة امتياز بما تدخره الضمائر من تاريخ موسوم بالتعاضد، وتوحيد الصف، في وجه الرياح العاتية، وسيول الغضب البشري. 
هذه سيرة بلد، من النخلة توسمت الصبر، ومن الخيل فروسية في ساعات الوغى، ولا رجفة، ولا رعشة، طالما القيم تقف سداً، وصداً، وهذه السواعد تنمي في الطوايا، أحلام غد مشرق بالأمل، زاهٍ بأحلام لا تحدها حدود، ولا سقف لمداها، لأنها أحلام الصدق، والوفاء، ورخاء المشاعر، وثراء التاريخ، بأمجاد كتبت بحبر القلوب الوفية. هذه قصة حياة سارت على الصحراء، بأقدام ملحها من عرق الطموحات الكبيرة، وسبرها يكمن في خيمة العقل المتوهج، بأهداف أسمى من الوردة، وأزهى من النجمة، وأندى من الغيمة، وأجمل من وجوه الفارعات، اليافعات، اليانعات، المذهلات، في شروق كالبروق، المفعمات عطاء، العاشقات لعطر الوردة صباحا، يعبق تراب الوطن، ويملأ الخفقات النوق الذاهبات بالمعنى نحو بهجة، تفترش بسطها عند مضارب الخير، والنماء، واكتمال وجه القمر، ساعة البحث عن عُشبة تملأ حقول العالمين باخضرار القلوب، وصفاء العقول، وازدهار النفوس، بأوراق تمنع اللظى.



إقرأ المزيد