قبيلتنا الإمارات وطنٌ يجمعنا
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

في فجر الاتحاد نظر الشيخ زايد، طيب الله ثراه، من حوله فوجد في الوجوه المحيطة تفاؤلاً وخبرة وعطاءً لا ينضب، كانوا شباباً يبحثون عن فرص للعمل والعطاء وإثبات الذات. وزارات ودوائر وهيئات تبزغ للنور على أرض الإمارات، فانطلقت الطاقات الخلاقة في تخطيط المدن وفي مجالات تجميل المدينة وتصميم الحدائق وبناء الجسور والاهتمام بالكهرباء والماء والصحة، وجميع ما يعزز الكرامة للسكان من مواطنين ومقيمين. استقروا وعاشوا وتفانوا في العمل بإخلاص، ومضت السنون وجاءت الأجيال المتعاقبة وأصبح الجميع جزءاً لا يتجزأ من نسيج مجتمع الإمارات الذي يُعدُ اللبنة الأولى لمبادئ التسامح والتعايش في العالم. قصة الإمارات هذه من أهم قصص النجاح.
سألني أحد الشباب: «دكتورة، ماهي المواطنة الإيجابية؟» فقلت له: «دع نظرك يجول في المكان وسترى أنه «في الإمارات الكل إماراتي» نحن نذوب في الآخر حباً وجمالاً وعطاء وتقديراً لأن الإنسانية من أهم مقومات المواطنة، ولنصبح إيجابيين، علينا أن نعزز الانتماء لا التفرقة، وألا تأخذنا العزة بالنفس فيفتخر كل منا بقبيلته وينسى الوطن، ولا ننسى مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله: «قبيلتنا الإمارات». هذا مثال قاطع على أهمية الاندماج والتعايش ونبذ ما يفرق، والبحث عن كل ما يجمعنا كبشر وآدميين. دعني أخبرك عن هند، هذه الشابة التي منحها الله من جمال الإنسانية وحُسن الخلق فأجزل الخالق في عطائه، جمعتنا الأيام وسرنا في دروب الحياة برتابة تعي أهمية الإرث العائلي وما نقدمه بإخلاص لخدمة الوطن. هند لها جذور ممتدة من جزيرة دلما إلى كورنيش أبوظبي وواحات العين، لقد أعطت أسرتها للإمارات شباباً متعلماً عملوا بإخلاص يعكس الوفاء والولاء والانتماء للوطن تحت راية رد الجميل ونكران الذات.
للعارفين أقول: وطننا الإمارات يعيش في قلوبنا وتزدهر به عقولنا وتنتعش بذكراه أذهاننا، فهو الهوية الجامعة، والوطن الذي تتسع فيه الانتماءات جميعها تحت راية واحدة. يقول جلال الدين الرومي: «الوطن ليس مكاناً نعيش فيه، بل هو المكان الذي يعيش فينا».



إقرأ المزيد