جريدة الإتحاد - 9/22/2026 9:15:21 AM - GMT (+4 )
رحب أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بالمبادرة الدولية التي أطلقها أمس "الاثنين"، من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، تحت عنوان "دعوة للسيطرة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة".
وحث جوتيريش الدول الأعضاء على البناء على الآليات الدولية القائمة، واستكشاف إمكانية إنشاء مؤسسة دولية تتولى وضع المعايير وإتاحة آليات للتحقق، فضلا عن تنسيق مواقف الدول عندما تتجاوز نماذج الذكاء الاصطناعي عتبات محددة من القدرات التي يحددها البشر.
ورحب في بيان له أمس، بتزامن هذه المبادرة الدولية مع إصدار الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي، أمس في الأمم المتحدة، تقريره الموجز حول سلامة الذكاء الاصطناعي ومخاطر فقدان السيطرة البشرية عليه، داعيا الخبراء، بمن فيهم العاملون في مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومعاهد سلامة الذكاء الاصطناعي، إلى الانخراط مع الفريق والإسهام في الحوار بشأن هذه القضايا.
ولفت جوتيريش إلى التحذيرات التي أطلقها التقرير، من مخاطر تزايد استقلالية أنظمة الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تجاوز الضوابط والإشراف البشري، مستندا إلى نتائج حادثة وقعت في يوليو الماضي تمكن خلالها وكلاء للذكاء الاصطناعي وبعيدا عن التدخل البشري، من تجاوز بعض إجراءات الحماية الأمنية، والحصول على صلاحيات إدارية، وتنفيذ أوامر لم تصدر إليهم.
من جانبه أكد يوشوا بنجيو، الرئيس المشارك للفريق، في تصريح له، أن فقدان السيطرة يمكن أن يحدث عندما تجتمع ثلاثة عوامل، هي عدم توافق أهداف أنظمة الذكاء الاصطناعي مع نوايا وقيود البشر، وامتلاكها القدرة على السعي لتحقيق أهدافها، ووجود بيئة تتيح لها ذلك.
وأشار تقرير الخبراء إلى أن محاولات احتواء هذه الأنظمة لا تكفل للبشر القدرة على إبقائها تحت السيطرة مع تزايد قدراتها واستقلاليتها، وصعوبة مراقبتها، وقدرتها المتنامية على اكتشاف نقاط الضعف وإخفاء أنشطتها.
ويستعرض التقرير ممارسات للسلامة وإدارة المخاطر في قطاعات مثل الطيران والطب والأمن السيبراني، بما في ذلك الإبلاغ عن الحوادث والتدقيق المستقل وتعدد مستويات الحماية، محذرا من أن هذه الممارسات قد لا تكون كافية مع ارتفاع قدرات الأنظمة المستقلة وصعوبة مراقبتها.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أنشأت الفريق في أغسطس 2025 لإعداد تقارير سنوية حول فرص ومخاطر وتأثيرات الذكاء الاصطناعي في المجالات غير العسكرية، إلى جانب تقارير موضوعية حول القضايا الناشئة، بما يسهم في الحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي المقرر عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في مايو 2027.
إقرأ المزيد


