الإمارات اليوم - 10/13/2026 12:52:37 PM - GMT (+4 )
كشف رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، عيسى كاظم، عن تطوير بوابة جديدة للتجارة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، عبر محطتي الرغيلات ودبا في الفجيرة، وربطهما بمنظومة ميناء جبل علي والمنطقة الحرة «جافزا» والشبكة اللوجستية داخل الدولة، إلى جانب العمل على إنشاء مسارات تجارية جديدة تربط موانئ سلطنة عُمان بدبي، بما يمنح حركة البضائع خيارات أكثر مرونة وسرعة.
وأوضح كاظم خلال كلمته في ملتقى محمد بن راشد للقادة، أن الطاقة الاستيعابية لمحطة الرغيلات ستصل إلى 2.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، إلى جانب 1.7 مليون طن من البضائع العامة و190 ألف مركبة، فيما ستضيف محطة دبا طاقة استيعابية تصل إلى 3.6 مليون طن من البضائع العامة سنوياً، مشيراً إلى أن اكتمال هذه المشروعات سيرفع الطاقة الاستيعابية لموانئ «دي بي ورلد» في دولة الإمارات من 19.4 مليون حاوية نمطية إلى نحو 22 مليون حاوية نمطية سنوياً.
وقال إن التوسع في الساحل الشرقي لدولة الإمارات يعد مثالاً على استباق احتياجات التجارة المستقبلية، إذ لا تستهدف مشروعات البنية التحتية تلبية الطلب الحالي فحسب، بل الاستعداد للنمو المتوقع في حركة التجارة، من خلال توفير طاقات استيعابية إضافية وربط الموانئ بشبكات النقل والخدمات اللوجستية داخل الدولة وخارجها.
وأضاف أن المجموعة تعمل على تطوير شبكة التجارة العالمية عبر استثمارات ومشروعات جديدة في عدد من الأسواق، تشمل إدارة وتطوير ميناء طرطوس في سورية باستثمار يصل إلى 800 مليون دولار على مدى 30 عاماً، بهدف تحويله إلى بوابة تجارية أكثر كفاءة تربط سورية بالأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب تطوير ميناء نديان العميق في السنغال، والبحث عن فرص استثمارية جديدة في كندا، ضمن توجه يستهدف ربط الموانئ والمراكز اللوجستية في شبكة عالمية متكاملة.
وأكد كاظم أن استراتيجية المجموعة تقوم على الاستثمار في الموانئ والمطارات والطرق والمناطق الحرة وغيرها من البنى التحتية التي تعزز اتصال دبي بالعالم، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للاستثمار لا تقتصر على العائد المالي المباشر، بل تتمثل في قدرته على خلق منظومة اقتصادية متكاملة حوله، مستشهداً بميناء جبل علي الذي لم يكن مجرد منشأة للمناولة البحرية، بل أسهم في نشوء شركات ووظائف وسلاسل إمداد ومنطقة حرة تحولت إلى بوابة للتجارة العالمية.
وقال إن المجموعة انطلقت من دبي لتبني شبكة عالمية تمتد عبر ست قارات وأكثر من 80 دولة، ويعمل ضمن عملياتها أكثر من 125 ألف شخص، فيما تمر عبر عمليات موانئها نحو 10% من تجارة الحاويات العالمية، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على إضافة موانئ جديدة إلى خريطة استثمارات المجموعة، بل تستهدف ربط هذه الموانئ والمراكز اللوجستية لتعمل كمنظومة واحدة، تتيح حركة أسرع وأكثر مرونة للبضائع، وتعزز قدرة سلاسل الإمداد على مواجهة المتغيرات العالمية.
وفي ما يتعلق بالتوسع الخارجي، أوضح كاظم أن المجموعة تعمل في سلطنة عُمان على إيجاد مسارات جديدة للتجارة تربط موانئ السلطنة بدبي، بما يمنح حركة البضائع بدائل أكثر مرونة وسرعة، فيما يستهدف مشروع تطوير ميناء طرطوس تعزيز قدرته على الربط بين سورية والأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن المجموعة تطور جيلاً جديداً من البنية التحتية للتجارة في إفريقيا، من خلال مشروع ميناء نديان العميق في السنغال، كما تبحث عن فرص استثمارية جديدة في كندا، بهدف توسيع نطاق الشبكة العالمية وتعزيز الترابط بين مراكز التجارة والموانئ في مختلف القارات.
وأكد كاظم أن المرحلة المقبلة من توسع «دي بي ورلد» تقوم على بناء منظومة مترابطة تبدأ من دولة الإمارات وتمتد إلى سلطنة عُمان وسورية وإفريقيا وآسيا والأميركتين، بما يسهم في تسريع حركة التجارة وزيادة مرونتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية قبل ظهور الحاجة إليها يمثل جوهر النهج الذي اتبعته دبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


