جريدة الإتحاد - 10/13/2026 2:54:38 PM - GMT (+4 )
دبي (الاتحاد)
يتحدث الشيف الإيطالي فرانشيسكو كورتوريلو عن جاذبية المطبخ الإيطالي، الذي يحظى باهتمام واسع في دولة الإمارات، بناء على قدرته في الجمع بين بساطة الأطباق وجودة المكونات وغنى النكهات، ما يجعله قريباً من مختلف الأذواق والثقافات. فهو يقدم خيارات محببة للجميع، مثل البيتزا والمعكرونة، ويُتيح تجارب طعام راقية تلبّي تطلّعات عشاق المذاق الرفيع.
وقال: أعتقد أن هذا التنوّع هو أحد أهم أسباب انتشاره في دولة الإمارات، التي تتميز بتعدّد ثقافات سكانها وزوّارها واختلاف تفضيلاتهم وعاداتهم الغذائية. ولا تقتصر جاذبية المطبخ الإيطالي على مذاق أطباقه فحسب، بل تمتد إلى الذكريات والمشاعر التي يرتبط بها، إذ يستحضر لدى الكثيرين أجواء العطلات واللقاءات العائلية واللحظات الجميلة التي تجمع الأحبة حول مائدة واحدة.
وهذا الارتباط العاطفي يجعل تجربة الطعام الإيطالي مميزة حتى قبل وصول الأطباق إلى المائدة.
واعتبر الشيف كورتوريلو من «سكاليني دبي»، أن البساطة هي إحدى أبرز نقاط القوة التي يتميّز بها المطبخ الإيطالي، وكذلك جودة المكونات ودقة أساليب الطهي، واختيار التوابل المناسبة والتوقيت المثالي لكل مرحلة من مراحل التحضير. وأوضح أن ما يميز المطبخ الإيطالي هو حرصه على إبراز النكهات الطبيعية لكل مكوِّن، كما يحمل كل طبق حكاية تعكس عمق التراث الإيطالي، ويجسِّد تقاليد عائلة ووصفات تناقلتها الأجيال على مر السنين.
وأكد أنه من المهم الحفاظ على أساليب الطهي التقليدية والنكهات المميزة والحكاية التي يحملها كل طبق. وفي الوقت نفسه، يمكن إدخال تعديلات مدروسة تراعي تفضيلات الضيوف واحتياجاتهم، سواء من حيث أحجام الحصص وتنوّع قوائم الطعام، أو المتطلبات الغذائية واستخدام المكونات الحلال وتحقيق التوازن بين النكهات.
وذكر الشيف الإيطالي أن روّاد المطاعم في دولة الإمارات أصبحوا أكثر معرفة بالمطبخ الإيطالي وأكثر شغفاً باكتشاف نكهاته وتقاليده المتنوعة. ومع تزايد رحلات السفر إلى إيطاليا، لم يعُد اهتمام الكثيرين يقتصر على الأطباق الشهيرة عالمياً، بل باتوا يتطلَّعون إلى تجربة وصفات محلية تعكس خصوصية كل منطقة وتراثها. كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي والسفر وانتشار المطاعم الإيطالية المتخصّصة دوراً مهماً في تسليط الضوء على التنوّع الغني الذي تتميز به المطابخ الإيطالية، من صقلية وكامبانيا إلى توسكانا وبييمونتي وبوليا وغيرها من المناطق.
وأعتقد أن هذا الانفتاح ساهم في تغيير نظرة الضيوف إلى المطبخ الإيطالي، إذ بدأوا يدركون أنه ليس مطبخاً واحداً بنكهة موحدة، بل عالماً متنوِّعاً من التقاليد والوصفات، التي تعكس تاريخ كل منطقة ومناخها ومكوناتها المحلية، وهو ما يجعل استكشافه تجربة متجددة في كل مرة.
وأضاف: إن التطور الذي يشهده قطاع المطاعم في دولة الإمارات رفع سقف توقّعات الضيوف، الذين يبحثون عن تجربة متكاملة تجمع بين التصاميم الأنيقة والخدمة المتميزة والأجواء الجذابة، إلى جانب القصص التي تحملها الأطباق والحرص على تقديم مستوى ثابت من الجودة. وقد شجّع هذا التوجه المطاعم الإيطالية على إعادة تقديم أطباقها التقليدية بلمسات عصرية تتماشى مع تطلعات جمهور عالمي متنوِّع.
واعتبر أن المطبخ الإيطالي في دولة الإمارات يتّجه نحو مرحلة جديدة من التخصص، مع اهتمام متزايد بإبراز الهوية الفريدة لكل منطقة إيطالية وتقاليدها في الطهي.
وأتوقع أن نشهد خلال السنوات المقبلة المزيد من المطاعم التي تركز على تقديم تجارب متخصّصة، سواء في أطباق منطقة معينة، أو المعكرونة المصنوعة يدوياً، أو المخبوزات والبيتزا والمأكولات البحرية، بدلاً من محاولة جمع مختلف الأطباق الإيطالية تحت قائمة طعام واحدة. كما أرى أن الاهتمام سيتزايد بأساليب الإنتاج الحرفية التقليدية وطرق الطهي الخفيفة، إلى جانب الحرص على معرفة مصادر المكونات والاستفادة من المنتجات المحلية متى كان ذلك مناسباً.
إقرأ المزيد


