ايلاف - 11/30/2025 10:28:46 AM - GMT (+4 )
إيلاف من الدوحة: عرض مهرجان الدوحة السينمائي 2025 الفيلم الوثائقي الطويل «الخرطوم»، الذي يتتبع رحلة بدأها صناع العمل كتحية بصرية لمدينة الخرطوم، قبل أن تقلب الحرب مسار المشروع رأسًا على عقب وتحوّله إلى توثيق حيّ لرحلة هروب اضطرارية وإعادة بناء الذاكرة عبر أدوات سينمائية متعددة.
بدأ الفيلم كصورة حميمة وقصيدة مهداة إلى الخرطوم، لكن اندلاع الحرب أجبر الفريق على الفرار إلى كينيا. لاحقاً أعاد المشاركون تمثيل لحظات الهروب باستخدام الشاشات الخضراء والرسوم المتحركة واللقطات الأرشيفية، ما أضفى على العمل بنية تركيبية تمزج بين التوثيق وإعادة التخييل.
الفيلم من إخراج إبراهيم سنوبي أحمد، تيمية محمد، راوية الحاج، فيليب كوكس، وأنس سعيد.

وخلال مؤتمر صحفي، شارك فيه صناع الفيلم عبّرت المخرجة راوية الحاج، إحدى المخرجين الخمسة المشاركين في العمل، عن تقديرها لتفاعل الجمهور، قائلة: «أشعر بالفخر بردود الفعل بعد العرض. فالحرب تركت أثرًا كبيرًا، وكان لرحلتنا مع الفيلم منحى مختلف تمامًا عمّا بدأنا به».
وأشارت الحاج إلى محدودية التغطية الإعلامية العالمية للحرب في السودان، معتبرة أن الفن يسدّ فراغًا كبيرًا في نقل ما يجري، مضيفة: «صنّاع الأفلام أمام مسؤولية كبيرة. مستقبل السينما السودانية سيتأثر كثيرًا بالأحداث الراهنة».
من جانبه، قال المخرج المشارك إبراهيم سنوبي أحمد إن الفيلم يوفّر مساحة للتعبير لمن عاشوا تجربة النزوح: «يمكن للفيلم أن يكون علاجًا. المنفى تجربة قاسية، لكن في كل مرة يشاهد الناس الفيلم، يشعرون بأن قصتهم تجد طريقها للظهور وأن هناك من يدفع العالم إلى الالتفات إليها».
أما المخرج فيليب كوكس فأوضح أن العمل بدأ كدعوة لاكتشاف مواهب سينمائية جديدة في السودان، قبل أن تغيّر الحرب كل شيء: «شخصيات الفيلم جاءت من خلفيات مختلفة تمامًا: من موظف حكومي إلى طفلين من الشارع. قبل الحرب لم يكن ممكنًا أن يلتقوا أصلًا، والآن صاروا يتقاسمون الحكايات ذاتها». وأضاف: «الفيلم يجمع بين السينما الإبداعية والشعرية، لكنه أيضًا سينما عاجلة تدعو إلى التحرك».
إقرأ المزيد


