جامعة الإمارات تنظّم ندوة دور الإعلام في تعزيز قيم الأسرة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أكد أكاديميون وإعلاميون أن الإعلام الوطني، بمختلف وسائطه، يشكّل ركيزة أساسية في تعزيز قيم الأسرة والحفاظ على هوية المجتمع الإماراتي، مشددين على أهمية تطوير محتوى إعلامي واعٍ ومسؤول يواكب التحولات الرقمية ويواجه التأثيرات السلبية للإعلام الوافد، وذلك خلال ندوة نظمها قسم الإعلام والصناعات الإبداعية بجامعة الإمارات العربية المتحدة بعنوان «دور الإعلام في تعزيز قيم الأسرة».

ناقشت الندوة، التي تأتي تماشياً مع إعلان دولة الإمارات عام 2026 عاماً للأسرة، الدور التاريخي للإعلام الإماراتي في ترسيخ القيم الأسرية، والتحديات التي يواجهها اليوم، إلى جانب استشراف رهاناته المستقبلية في ظل هيمنة الإعلام الرقمي والمنصات الحديثة. وأكدت الأستاذة فضيلة المعيني، رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية، أن الصحافة في دولة الإمارات مارست دورها الوطني بمسؤولية عالية تجاه قضايا الأسرة والمجتمع، من خلال التغطيات الصحفية والتحقيقات ومقالات الرأي التي تناولت الظواهر الاجتماعية التي تمسّ الأسرة. وأشارت إلى أن تسليط الإعلام الضوء على هذه القضايا أسهم في صدور العديد من القرارات والمبادرات التي تصبّ في مصلحة الأسرة والمجتمع. وأوضحت المعيني أن دور الصحافة التقليدية تراجع في السنوات الأخيرة نتيجة هيمنة الإعلام الحديث ومنصات التواصل الاجتماعي، التي سحبت البساط من الصحف ووسائل الإعلام التقليدية، ما يتطلب إعادة التفكير في آليات العمل الصحفي لمواكبة الواقع الإعلامي الجديد. من جهته، أكد الإعلامي محمد غانم، مدير عام هيئة إذاعة رأس الخيمة، أن الإذاعات الإماراتية تولي قضايا الأسرة والمجتمع أهمية كبيرة، حيث تشكّل محوراً رئيسياً في البرامج الصباحية من خلال استضافة الخبراء والمتخصصين لمناقشة التحديات وطرح الحلول. وأشار إلى أن محدودية انتشار الإذاعة حالياً، نظراً لارتباط الاستماع بها غالباً بفترة قيادة المركبات، يقلّل من تأثير رسائلها الإعلامية. وشدّد غانم على أهمية وعي الشباب بالمحتوى الذي يستهلكونه عبر الشاشات والمنصات الرقمية، محذراً من الانجراف وراء المسلسلات الأجنبية المدبلجة طويلة الحلقات أو محتوى بعض المشاهير الذي وصفه بأنه تافه ولا ينسجم مع قيم المجتمع. بدورها، أكدت الدكتورة سعاد العريمي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة الإمارات، أن المجتمع الإماراتي واجه خلال العقود الأخيرة تحديات حضارية أثرت في هويته الثقافية والاجتماعية. وأوضحت أن الإعلام الوطني بذل جهوداً كبيرة لترسيخ هوية المجتمع، إلا أن عصر الفضائيات ثم الثورة الرقمية أديا إلى هيمنة الإعلام العالمي بمختلف أشكاله، من سينما وترفيه وثقافة، ما جعل الأجيال الجديدة أكثر تأثراً بالإعلام الوافد. وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بضرورة تفعيل أدوات الإعلام الوطني وتطوير محتوى إعلامي متنوّع يهتم بالأسرة ويحافظ على هوية المجتمع، مع الحد من استيراد محتوى إعلامي لا ينسجم مع القيم المجتمعية. كما شددوا على أهمية اضطلاع الآباء بمسؤولياتهم تجاه أبنائهم، خصوصاً في ما يتعلق باستخدام التكنولوجيا الرقمية، وعدم تركهم فريسة للشاشات دون رقابة أو توجيه. كما دعا المشاركون إلى تكامل الأدوار بين مؤسسات المجتمع، من جامعات ووسائل إعلام، وتعزيز البحث العلمي والدراسات المتخصّصة في قضايا الإعلام والأسرة. وفي ختام الندوة، توجّه الدكتور أحمد المنصوري بالشكر للحضور على مشاركتهم ومداخلاتهم التي أسهمت في إثراء النقاش.



إقرأ المزيد