ايلاف - 2/20/2026 1:29:41 AM - GMT (+4 )
إيلاف من الدوحة: في ظل تزايد الانفاق الخليجي على الأنشطة الفنية والثقافية في السنوات الأخيرة، اتجه القائمون على المعارض نحو دول الخليج بقوة، لانقاذ هذا المجال من حالة الركود التي تجتاحه على المستوى العالمي.
في مطلع شباط (فبراير)، أطلق معرض "آرت بازل" السويسري الرائد عالميًا في سوق الفن والذي يقام سنويًا في بازل وهونغ كونغ وميامي وباريس، نسخة جديدة له في قطر.
وقال أنديشي أفيني، مدير معرض غاغوسيان الفني في نيويورك، لوكالة فرانس برس في الدوحة: "في اللحظة التي تهبط فيها هنا، ترى الطموح. إنه المستقبل". وأضاف: "نحن نرى إمكانات كثيرة في هذه المنطقة"، موضحًا أن "من المهم جدًا" بالنسبة إلى المعارض الفنية أن تستكشف قواعد مستهلكين وهواة جمع أعمال فنية جدداً.
وأضاف: "لهذا السبب نحن هنا. ومع الصبر ورؤية طويلة الأمد، أعتقد أن هذا المكان سيصبح مركزًا رئيسيًا".
وأظهر تقرير عن سوق الفن العالمية أصدره عام 2025 بنك "يو بي إس" السويسري و"آرت بازل"، انخفاض المبيعات في المراكز التقليدية في أوروبا وأميركا الشمالية في العام السابق. وأشار التقرير إلى أن التقلبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية أثرت سلبًا على الطلب، ما أدى إلى انخفاض مبيعات سوق الفن العالمية 12% على أساس سنوي في ذلك العام.
وقال الرئيس التنفيذي ل"آرت بازل" نوا هورويتز لوكالة فرانس برس في الدوحة: "لقد انخفضت المبيعات خلال العامين الماضيين، وأعتقد أننا وصلنا إلى نقطة تحول من حيث الثقة والنشاط في السوق".
حان الوقت.. الخليج يتقدم
وأضاف هورويتز: "مع الأخذ في الاعتبار التطورات في عالم الفن الدولي، شعرنا بأن الوقت حان لدخول المنطقة (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا)".
ضخت دول الخليج مليارات الدولارات في المتاحف والتنمية الثقافية لتنويع اقتصاداتها بعيدًا من النفط والغاز وتعزيز السياحة.
وأعلنت السعودية العام الماضي أن الاستثمارات الثقافية في المملكة تجاوزت 21.6 مليار دولار منذ العام 2016.
وأنشأت الدوحة متحف قطر الوطني ومتحف الفن الإسلامي. وأعلنت هيئة المتاحف في البلاد في وقت سابق ميزانية سنوية تبلغ حوالى مليار دولار لإنفاقها على الفنون.

في العام 2021، أعلنت أبوظبي التي تضم الفرع الأجنبي الوحيد لمتحف اللوفر، خطة مدتها خمس سنوات لاستثمارات بقيمة ستة مليارات دولار في قطاعاتها الثقافية والإبداعية.
واختارت غاليري غاغوسيان أعمالًا للفنان البلغاري كريستو لعرضها في معرض "آرت بازل قطر". واشتهر هذا الفنان بأعماله الضخمة مع شريكته الفرنسية جان كلود، مثل تغليف قوس النصر في باريس عام 2021، ومبنى رايخستاغ في برلين عام 1995، وجسر بون نوف عام 1985، وقد تمكن زوار المعرض من رؤية منحوتات مغلفة أصغر حجمًا.
وقال أفيني إن الأعمال أثارت فضول زوار ومشترين محتملين على السواء، مضيفًا: "إلى جانب القطريين، تلتقي قائمين آخرين على معارض من السعودية وأماكن أخرى".
"آرت بازل قطر"
من جهته، أشاد حازم حرب، وهو فنان فلسطيني يعيش بين الإمارات وإيطاليا، بمعرض "آرت بازل قطر" إذ يضم "مجموعة متنوعة من الفنانين العالميين، والعديد من المفاهيم، والعديد من المواضيع".
ومن بين أعمال حرب المشاركة في المعرض أكوام من المفاتيح القديمة التي تذكر بتلك التي حُملت خلال "النكبة" عام 1948، عندما اضطر حوالى 760 ألف فلسطيني إلى ترك منازلهم أو أُجبروا على مغادرتها. وبجانبها كومة من المفاتيح الجديدة، نسخ مطبوعة بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد لمفتاح شقة الفنان في غزة والتي دُمرت في الحرب الأخيرة، وفقاً لما نقله موقع "العربية" عن الوكالة الفرنسية.
وقال حرب إنه يعتقد أن ثمة "ثورة" تحدث في الفن العربي في منطقة الخليج وخارجها "من القاهرة إلى بيروت وبغداد والكويت... هناك حقبة جديدة، حول الثقافة والفن".

إقرأ المزيد


