جريدة الإتحاد - 2/24/2026 3:49:10 AM - GMT (+4 )
شعبان بلال، الاتحاد (غزة، جنيف)
اعتبرت الأمم المتحدة أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لايزال كارثياً، وأن المساعدات المسموح بدخولها غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان، محذرةً من انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. جاء ذلك فيما حذر المتحدث باسم «الأونروا» في تصريح خاص لـ«الاتحاد»، أن من انهيار الأوضاع الإنسانية في القطاع، موضحاً أنها لا تزال في غاية الخطورة، وأن التحسن الذي طرأ لا يتعدى كونه تحسناً طفيفاً جداً ولا يرقى إلى مستوى الاحتياجات الهائلة للسكان. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أمس، من «الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، مشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي في هذا الصدد.
جاء ذلك، خلال كلمة لغوتيريش أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقد حالياً في دورته الـ 61 في جنيف، ويستمر حتى 31 مارس الحالي.
وقال غوتيريش: إن «العالم يمر بمرحلة خطيرة تتراجع فيها مكانة حقوق الإنسان بوتيرة غير مسبوقة في ظل تصاعد حدة النزاعات وانتشار الإفلات من العقاب».
وأوضح أن «هذا الواقع لا يعود إلى نقص في المعرفة أو الأدوات أو المؤسسات بل هو نتيجة خيارات سياسية»، مشدداً على أهمية تعزيز المؤسسات الدولية ضمن منظومة الحوكمة العالمية.
من جانبه، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في كلمة مماثلة عن قلقه إزاء تصاعد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في عدد من بؤر النزاع حول العالم مطالباً بتحرك دولي عاجل لإنهاء الإفلات من العقاب وحماية المدنيين.
كما أعرب تورك عن «قلقه إزاء التطهير العرقي في كل من غزة والضفة الغربية في ظل تسارع خطوات ترسيخ الضم غير القانوني للاحتلال للأراضي الفلسطينية»، قائلاً إن أي «حل مستدام يجب أن يستند إلى قيام دولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي».
وأشار إلى أن «الوضع في غزة لا يزال كارثياً، والمساعدات المسموح بدخولها غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة».
وأشار إلى أن «الفلسطينيين ما زالوا يموتون جراء نيران الاحتلال والبرد والجوع والأمراض التي يمكن علاجها، في حين أن المساعدات المسموح بدخولها لا تكفي لتلبية الاحتياجات الهائلة».
وفي السياق، حذر عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، من انهيار الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، موضحاً أنها لا تزال في غاية الخطورة، والتحسن الذي طرأ عليها حتى الآن لا يتعدى كونه تحسناً طفيفاً جداً ولا يرقى إلى مستوى الاحتياجات الهائلة للسكان.
عقبات كبيرة
وأوضح أبو حسنة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هناك عقبات كبيرة تعترض إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، سواء من حيث الكمية أو النوعية، مشيراً إلى أن عدد الشاحنات التي يُسمح بدخولها، وكذلك طبيعة المواد التي تحملها، لا يتناسبان إطلاقاً مع حجم الكارثة الإنسانية داخل القطاع.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تزال تمنع إدخال مئات الأصناف من المواد الغذائية، إلى جانب الأدوية، وقطع الغيار الضرورية لقطاعات حيوية، مثل: المياه والصرف الصحي والاتصالات والكهرباء، وكل ما يتعلق بمقومات الحياة اليومية، لافتاً إلى أن النظام الصحي في القطاع ما زال منهاراً بشكل خطير.
وأفاد أبو حسنة بأنه رغم أن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع بعد وقف إطلاق النار يفوق ما كان يدخل سابقاً، لكنها لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية لمعظم السكان، حيث تعتمد الغالبية العظمى منهم على المساعدات الإنسانية. وقال المسؤول الأممي: إن «إدخال مساعدات عبر القطاع التجاري لا يحل المشكلة، حيث لا يمتلك غالبية السكان القدرة المالية على شراء السلع الأساسية، بعدما فقدوا مصادر دخلهم، وبالتالي لا خيار أمامهم سوى الاعتماد على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة».
إقرأ المزيد


