الإمارات اليوم - 3/19/2026 4:07:58 AM - GMT (+4 )
تُعدّ الحِرف التراثية مكوناً رئيساً من مكونات التراث الإماراتي، وشاهداً على مهارة الأجداد وقدرتهم على توظيف الإمكانات القليلة التي كانت تجود بها البيئة من حولهم، لتحقيق أفضل استفادة منها. وتزامناً مع إعلان الإمارات عام 2026 (عام الأسرة)، نحتفي في هذه المساحة بالحرف التراثية في الإمارات وبأصحابها الذين مازالوا يعملون بجد واعتزاز لنقل هذا التراث للأجيال المقبلة، بما يُسهم في التواصل بين الأجيال وتحقيق التقارب بين أفراد المجتمع.
تمثل الحناء جزءاً أصيلاً من التراث الأصيل، وإحدى أبرز وسائل زينة المرأة الإماراتية، وعلى الرغم من تطور الحياة وتغيرها، إلا أن هذه العادة حافظت على مكانتها وحضورها المرتبط بنقوش البهجة، والاحتفال، والمناسبات الاجتماعية، والأعياد والأعراس.
وقالت الوالدة «أم خليفة» لـ«الإمارات اليوم»، إن الحناء ارتبطت منذ سنوات طويلة بزينة المرأة في الإمارات، ولم يقتصر استخدامها على التجميل والزينة، فكانت تستخدم للعلاج أيضاً للرجال والنساء، مشيرة إلى أن الناس قديماً اعتمدوا على استخدام مواد من البيئة في حياتهم، منها الحناء التي كانوا يحرصون على زراعتها في بيوتهم ومزارعهم لما لها من فوائد عديدة.
وأضافت الوالدة «أم خليفة» أن الحناء استخدمت في الزينة، وكذلك العلاج والتطبيب، للرجال والنساء على حد سواء، ودخلت في العلاج بطرق مختلفة، مثل صباغة الجلد وفروة الرأس بمعجون الحناء، أو تناول منقوع أوراق الحناء، لافتة إلى أن الإقبال على استخدام الحناء كان يزيد في فترة الصيف، لأنها تمنح الجسم إحساساً بالبرودة.
وعن طريقة إعداد الحناء، أوضحت الوالدة «أم خليفة» أن الخطوات تبدأ بجمع الأوراق وغسلها وتنظيفها ثم تترك لتجف، بعد ذلك تدق في المنحاز (الهاون) حتى تصبح بودرة ناعمة، بعد ذلك تتم تنقيتها من الشوائب بواسطة قطعة قماش (شيلة) تسمح للحناء الناعمة بالمرور من فتحاتها الصغيرة، في حين تُحضر عجينة الحناء بغلي الليمون اليابس (اللومي)، ثم تصفية الماء وعجن بودرة الحناء به، ثم يترك العجين لمدة ساعة أو ساعتين، بعدها يصبح جاهزاً للاستخدام.
وذكرت أن الحناء التي تستخدم في الشعر لا يضاف لها اللومي عند عجنها. كما أن هناك بعض الإضافات مثل الكركدية أو الشاي أو القهوة وغيرها، وهي كلها حديثة، ولم تكن تستخدم قديماً.
وبيّنت أن طريقة نقش الحناء على الأيدي والأقدام اختلفت حالياً عن الماضي، فقد اتخذت أشكالاً ونقوشاً مختلفة ومركبة، أما قديماً فكانت أكثر بساطة، ومن أهم أشكالها «الغمسة»، وفيها توضع عجينة الحناء في باطن اليد وتربط بقطعة قماش وتظل طوال الليل، ومن النقوش أيضاً «القصة»، وتكون على الأصابع ونصف أو کامل راحة اليد، و«الروايب» وتكون على أطراف الأصابع، و«التيلة» وتكون نقطة على شكل تيلة.
الوالدة «أم خليفة»:
. الإقبال على استخدام الحناء كان يزيد في فترة الصيف لأنها تمنح الجسم إحساساً بالبرودة.
. طريقة النقش على الأيدي والأقدام اختلفت حالياً عن الماضي، فقد اتخذت أشكالاً مُركّبة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


