بعثة الولايات المتحدة بالمغرب تفتح باب الإبداع أمام الشباب
ايلاف -

إيلاف من الرباط: لجأت السفارة الأميركية في المغرب إلى تمتين الروابط الثقافية بين الشعبين، الأميركي والمغربي، عبر الدبلوماسية الناعمة والإبداع السينمائي الذي يؤرخ للعلاقات التاريخية وأبرز المعالم الأثرية التي يتميز بها البلدان.

وفي هذا السياق، أعلنت السفارة، في بيان لها الثلاثاء، عن إطلاق مسابقة وطنية للأفلام القصيرة، موجهة حصريا للمبدعين المغاربة الشباب، تعكس عمق الشراكة التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن، مفسحة المجال لعدسة الشباب لترجمة هذه العلاقة في قالب فني ومعاصر. إذ تستهدف المسابقة الفئة العمرية ما بين 18 و35 سنة، وهي الفئة التي تشكل القوة الضاربة في المشهد الإبداعي الرقمي والسينمائي بالمملكة. كما تشكل هذه المناسبة اكتشافا لمواهب جديدة قادرة على صياغة رسائل بصرية قوية في مدة زمنية قصيرة تتراوح بين 3 و5 دقائق، مع اشتراط تقديم "فيديو ترويجي" لا يتجاوز 20 ثانية، مما يبرز التركيز على مهارات التسويق السينمائي الحديث.

وتجسد هذه المبادرة، إضافة إلى كونها مسابقة فنية، مفهومَ "الدبلوماسية الثقافية" التي تعتمدها واشنطن لتعزيز الحوار مع الشباب المغربي. حيث من خلال عدسة الكاميرا، سيتحول المخرج الشاب من صانع محتوى إلى سفير ثقافي يترجم المفاهيم المجردة مثل "الشراكة التاريخية" إلى قصص إنسانية ملموسة تصل إلى قلوب الجمهور في البلدين، مستعرضا قيم التسامح والابتكار والطموح المشترك.
وبخصوص أهداف المسابقة، يركز المنظمون، بحسب البيان ذاته، على ثلاثة محاور كبرى يجب أن تتضمنها الأعمال المشاركة، في مقدمتها استكشاف القيم المشتركة، من خلال البحث في العلاقات الإنسانية والاجتماعية التاريخية والمعاصرة التي تلتقي فيها الشخصية المغربية مع نظيرتها الأميركية ، و تثمين الشراكة التاريخية، وتسليط الضوء على كون المغرب أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، وتحويل هذا الإرث العريق إلى قصص بصرية ملهمة. هذا بالإضافة إلى دعم الابتكار وتحفيز المخرجين على استخدام أدوات تقنية وفنية مبتكرة تعكس روح العصر وتطلعات المستقبل.

أفق مهني يتجاوز المسابقة

وتمنح المشاركة في هذه التظاهرة، التي ترعاها البعثة الأميركية، المخرجين المغاربة الشباب فرصة لتعزيز إثراء خبرتهم الإبداعية والحصول على دعم فني أو عرض الفيلم القصير عبر المنصات الرسمية الأميركية التي يتابعها جمهور دولي واسع، مما قد يتيح للشباب فرصا للتعاون مع مؤسسات إنتاجية أو المشاركة في برامج التبادل الثقافي والمهني التي ترعاها الولايات المتحدة.

ولرفع حظوظ القبول في المشاركة، على المبدعين الشباب التركيز على الأصالة المغربية الأميركية ، عبر زوايا فنية غير مستهلكة في تناول العلاقة بين البلدين، مع الاهتمام بجودة الصوت ونقاء الصورة.

وحددت البعثة الأميركية  تاريخ الثلاثاء 5 مايو المقبل  كآخر أجل لاستلام المشاركات عبر موقعها الرسمي ma.usembassy.gov. وتتجه الأنظار نحو المواهب المغربية الشابة القادرة على إعادة صياغة تاريخ يمتد لقرنين من الزمن في بضع دقائق سينمائية.



إقرأ المزيد