جريدة الإتحاد - 4/2/2026 12:19:13 AM - GMT (+4 )
الإمارات قوية في تلاحمها، عصيّة في وقوف أبنائها كالبنيان المرصوص، وجندها البواسل يذودون عن الحياض، بنفوس مطمئنة وقلوب صارمة، حازمة، لا خوف أبداً ونحن نشهد هذا السّرب يطوّق الوطن بأمان، واطمئنان، ويقف في وجه الاعتداءات، بثبات، وثقة، ويسوم النفس رخيصةً في سبيل الرّدع، ودفع الذين سوّلت لهم أنفسهم خرق القوانين الدولية، والمشي على زجاج الإرهاب، بغية تحقيق أوهام ظنوا أنها الواقع، والواقع يقول تبّت يدا كل من يمسّ زهرة الأوطان، ومقلة الكون، تبّت يدا كل من اعتقد أنه يستطيع أن يلمس من تراب الإمارات، ذرة، لأن الرجال هنا، صناديد، الرجال هنا فيهم سمة الجبل العتيد، لا يهمّهم جبان، ولا رعديد، لأن القائد قال (ترانا بنظهر أقوى) وهذه سجية كل من اعتنق الفكرة الطاهرة، عدداً وعدة، وسار بالوطن على منوال ما خلّده زايد الخير، طيّب الله ثراه، في ضمير كل مواطن، ورسّخه كتاباً محفوظاً، ورسمة على صفحات القلوب آية من آيات الحب للوطن.
وطن يحمل الأحلام زاهيةً بين الضلوع، لا ترجفه جهالة الجاهلين، ولا يوقف قطاره السريع أشخاص أعطب عقلهم غبار السنين.
وطن يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لا بأس عليه، ولا خشية من اعتداء تكسّرت مجاديفه عند موجات الحق، وتحطّمت مراكبه في صدمة الإرادة الصلبة التي يتحلى بها جندي صامد عند الثغور، ومدني يعمل بجدٍّ وحزم، وتدوّي صرخته، قائلاً، حماك الله يا أبا خالد، وحفظ جندك الميامين وطن يذهب إلى الوغى مملوءاً بالأيمان بأن النصر قريب، لا خوف عليه، وطن حفظ الودّ بين القيادة والشعب، منذ الأمد، وسار في دروب الملمّات بخطوة رجل واحد، فإنه ظافر، لا محالة ومهما نعق الناعقون، ونقّ الناقون، فالنصر حليفه، والأيام مرآة نجاحه، ولا مجال للعدو الغاشم بأن يحلم، فكل أحلامه أوهام، وكل صراخه صدى لضمير يحتضر، وكل شعاراته ليست إلا خربشة على جدران متداعية.
ومن يتأمل خريطة المشهد السياسي وينظر إلى حجم التضامن العالمي مع دولة الإمارات يؤمن بثقة، بأن الحقيقة بيّنة، وأن الحق يقف عند عتبة المستقبل القريب.. القريب جداً، رغماً عن أنوف الجاحدين، والمتسلقين، والمتسللين، والمتوسلين، والذين يعيشون في حالة وهم مستدام، وينامون على وسائد، محشوّة بقطن الخيالات المريضة، وقافلتنا ماضية بسداد واعتداد، ولا قلق يحدونا، ولا تردّد يصدُّنا، ولأن تلاحمنا هو ذلك السدّ المنيع، هو ذلك الجبل الرفيع، هو ذلك الواقع الذي نتكئ على جدرانه الثابتة ثبوت السماوات في العُلا، ورسوخ الجبال على الأرض. فها هو العالم يحتفي بنا، وبصمود رجالنا، وإبداع قيادتنا، ووقوف شعبنا الأبيّ خلف القرارات السديدة، تبديها قيادة، تعلّمت من نهج زايد الخير، كيف تمضي الركاب ريّانة بمنطق المواجهة، حين تكون المواجهة قدراً لا بدّ منه، لأجل ردع مَنْ كذب وتولّى، وأعطى ظهره لكل الشرائع، وخان الجيرة، لغايات في نفوس هشّمتها سكاكين الحقد والكراهية.
إقرأ المزيد


