أمانة في أعناقنا
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

لدى دولتنا الحبيبة، دولة الإمارات، إرادة من الحكمة لأبعد مدى، حيث إنها تجلّت في مداها، وهي تنشد استقرارها والنماء، وسط صخب وابل غاشم يحيط بها، يحيطها ويهاجمها ويتعدى على حدودها ووجودها بشكل سافر وعدوان غير مسبوق نالها، دولتنا الحبيبة، تصدُّ وتردُّ بجيشها الباسل المغوار، ذي البناء الصحيح والبنيان القويم، والعقل الرزين والراجح. الإمارات في مبدأها دائماً يبدو للانسجام صورة تنعكس على جمالية تعاملها مع العالم وحضارته، وتعبّر قيمتها عن مدى حُسن تواصلها مع الآخر وتعاملها معه. 
إرادة الحكمة، هي القوة الحقيقية التي تنفي قوة الوهم، قوة لا يفهمها البعض وارتعوا عقوداً من الزمن على لغة الانفصام عن العالم، يسيرون في رَكْب آخر عن ركْب الإنسانية وحضارتها المتدفقة، وشرعوا ما أرادوا لأنفسهم وما نصبوا في مخيّلتهم من أفكار مختلّة تجلجل بالعداء المفرط لكل واحة وهبها الله الأمن والأمان والرقي والعزة.
إرادة الحكمة، التحمت بإرادة زمنية وهّاجة، لذا لم يشعر الإنسان ولا المجتمع إلا بالأمان، وقوات الدولة هي الفيصل، التي تتصدى لهذا العدوان، وتضفي على الحياة إرادة الأفذاذ وعزيمة أبناء زايد الخير، ومن جهودهم المبذولة يسير الوطن في مداه، ماضياً في الأفق، مختالاً بعزة أبنائه، دون توّقف، حتى أدرك الجميع، كل مَنْ يعيش على هذه الأرض الطيّبة، من مواطن ومقيم، أن الإمارات في خير وستبقى دائماً في رفعة، وفي كل أزمة تبرز قيمتها، وقوّتها، وصلابتها، وعلى أنها قادرة أن تتعداها باحترافية عالية منقطعة النظير.
إيماناً بإرادة الحكمة، برهان على خطاب الشفافية الدبلوماسية في تشريعها الإنساني وأبعاد قيم الإنسان في تبنيها واحتضانها على المستوى الأممي، وفي داخل الإمارات يمضي نهر التوافق المجتمعي في ثبات على قوة البأس والترابط المعنوي لكل مَنْ يعيش على هذه الأرض، أرض الإمارات مكمن القيم الإنسانية التي تجلت دروسها في إدارة الأزمات.
فالإرادة الإنسانية العظيمة، تقف على قمم شامخة لا تدرك بسهولة، ولا تعرف بلمحة خاطفة وفي طياتها ترسم الحياة رسماً خالداً لا يقدّر بثمن، وبمعالم صحوها تجدد الحياة من حولها بالأساس الصادق وناصع البياض، لتبقى الإرادة الإنسانية نبراساً منيراً لركيزة إنسانية وحضارية وثقافية شامخة تمجّد وتزهر ما حولها بالحياة والسلام، هكذا هي الإرادة الملهمة والفذّة تبثّ الاطمئنان وقت الشدائد، وهذا ما تحلّت به قيادتنا المستبشرة خيراً في خضم الأحداث الراهنة، كانت تتزامن مع إرسال رسائل ثقافية مطمئنة لمجتمعها، يكفينا مثالاً قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «هؤلاء أمانة في أعناقنا»، قولٌ تدفَّق بمعانٍ لا تُوصف، لغة وجدانية عظيمة تسكن يساراً جهة القلب.



إقرأ المزيد