جريدة الإتحاد - 4/2/2026 12:19:25 AM - GMT (+4 )
- ستبقى الشائعات تطل برأسها كل يوم، وسيبقى الناس يتكلمون ويثرثرون ويخرصون ويهرفون بما لا يعرفون، إما لأن بعضهم يتسلى أو لأن بعضهم الآخر بسبب مرضه الاجتماعي وقهره وشعوره بالدونية وعقد النقص أو بسبب الجهل ومسايرة الناس أو لأسباب شخصية تتعلق بالشائعة نفسها والأطراف التي فيها، ولعلكم تدركون مدى فداحة أن تقبر شائعة بني آدم حياً يرزق أو تفجر «خبرية» أسرة فلان وتقلب حياتها إلى جحيم أو تنعت وطنياً بصفته خائناً أو تردد عن تفجير حدث في أكبر مركز تجاري، وتم التكتم عليه، وغيرها من الشائعات وفهمكم يكفي.. إن حماية المجتمع من مطلقي الإشاعات ومروجيها مثل حمايته من مروّجي المخدرات لأن في كليهما ضرراً للمجتمع وأفراده ويهددان بنيانه وكيانه، وخاصة في الأوقات المتأزمة!
- مرات.. ودك لو تعرف أين ذهب بعض الناس الذين كانوا «يشالون ويمارون» ولا يتركون افتتاحاً إلا حضروه، وحلّت صورهم في الصحف في اليوم التالي، وهم يشيدون، ويمتدحون أي فكرة، ويشكرون القائمين عليها، وبطريقة ملساء يحولونها فجأة للحكومة وإنجازاتها، ويلصقونها بها، دونما تمييز بين العمل الكبير والصغير، والذي يستحق نسبه لها، والذي يتوجب التعفف عن ربطه بها، كثير من هؤلاء كان حاضرين وبقوة، ولفترات محددة، واليوم تفتقدهم، وتفتقد آراءهم التي تشيد دائماً، وتفتقد صورهم الذهبية بعد تخرجهم من الثانوية مباشرة، والتي يحرصون على أن تبقى لامعة في الصحف وذاكرة الناس، كثيرون كانوا.. أين هم الآن؟
- هناك شيء لم أستطع أن أستوعبه طوال حياتي، ولا أرى له منطقاً يمكن أن نتحاور معه، ولا تفسيراً واضحاً من قبل الذين يتبنونه، كأن يقول لك أحدهم: «يا أخي شلّ هالمسدس عني، لا يعمره الشيطان»! أو «خَوّز عني هالبندقية ترى الشيطان بيحشيها»! طيب وين الميكانيكا وعلمه؟ وين منطق الحسابات؟ الحين الشيطان ما عنده شغل في هالدنيا إلا ينتظرك، حتى يحرك «مزلاي» البندقية، بعد ما يكون قد حشاها عنك برصاصة ما تخطئ اليهامه؟!
- هناك أشخاص يمتهنون الكذب، ولا يتعبون منه، تقول بعد ما اعتمر «بيتوب ويودر عنه الخريط»، ومرات تقول بعد ما كبر وبذر، وولده أصبح «يعري» بيترك عنه الأفلام الهندية، ومرات تقول بعد ما أصبح الناس جميعهم يفهمون وعلى اطلاع وتواصل أكثر منه، حان له أن يعتزل الكذب، ويصمت، لكنه شخص ما زال يهلّ ما في رأسه ولا يبالي، حتى تصاب أنت المتتبع له ولكذبه بالتعب بدلاً عنه، ولكنه هو لم يتعب منه، ولم يستغفر!
- نحن لو بنفتك من «فناتك» هالمجلات وتصنيفاتها السنوية، والتي يعلم معظم الناس كيف تدار، وكيف تختار، وكيف ترفع من اسم، وتتجاهل آخر، وأن المسألة برمتها «معربة ومخربة» بطريقة سيئة عن الغرب، وأنها تقوم على «مبدأ الدخل والإعلان» حتى أن البعض من المهووسين بهذه التصنيفات يحجز مقعده الأمامي «المؤثر» مبكراً أو سلفاً، ويدفع له ربطاً، عداً ونقداً مسبقاً!
إقرأ المزيد


