الأمم المتحدة تدعو إلى توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في غزة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

شعبان بلال (غزة)

حثّت الأمم المتحدة مجدداً على ضرورة فتح المزيد من معابر قطاع غزة من أجل تعزيز حركة الأفراد والبضائع وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية الحيوية في عموم القطاع.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن التقارير الواردة من الميدان إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تفيد بأن العاملين الأمميين وشركاءهم يواصلون العمل لضمان إيصال المساعدات الحيوية إلى سكان قطاع غزة، وذلك رغم الضغط الكبير القائم حالياً على معبر كرم أبو سالم، الذي يُعد المعبر الوحيد الذي يسمح بمرور البضائع إلى القطاع.
وقال: «في غضون ذلك، جمعت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أعلافاً للحيوانات، بينما استعادت اليونيسف أكثر من 240 منصة نقالة من الإمدادات، بما في ذلك مواد غذائية وأدوية ومجموعات تحتوي على مواد تنظيف وملابس».
كما كشف المتحدث الأممي، عن قيام «الفاو» بزيادة مساعداتها لألف مزارع إضافي في غزة، لإعادة تنشيط إنتاجهم للمحاصيل الغذائية.
وقال: «تستند المساعدة إلى تجربة رائدة قام بها برنامج الغذاء العام الماضي، حيث تمكّن 200 مزارع من زراعة أكثر من 500 طن متري من الخضراوات، بدعم من صندوق العمل الإنساني التابع للأراضي الفلسطينية المحتلة».
وأوضح المتحدث الرسمي أن مع هذه الزيادة في حجم المساعدات المقدمة من قبل برنامج الغذاء العالمي، للمزارعين في غزة من شأنها أن تمكنهم من إطعام نحو 95 ألف شخص لمدة عام كامل.
وفي السياق، شدد عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، على أن الأوضاع الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات مأساوية غير مسبوقة، في ظل الانهيار شبه الكامل لمرافق ومنشآت المنظومة الصحية. 
وأوضح أبو حسنة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن مستشفيات القطاع تعاني نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى عجز كبير في غرف العمليات والعناية المركزة، في ظل إرهاق شديد تعانيه الطواقم الطبية، التي باتت بحاجة ماسة إلى الاستبدال والدعم، مشدداً على ضرورة إنشاء مستشفيات ميدانية بشكل عاجل.
وأشار إلى أن الأمطار الغزيرة التي ضربت مخيمات الإيواء فاقمت معاناة السكان، حيث اختلطت مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار، مما أدي إلى انتشار الأمراض، في وقت تراجعت فيه المناعة الصحية للسكان بشكل ملحوظ، وأصبحت أجسادهم أقل قدرة على مقاومة الأوبئة.
وذكر المسؤول الأممي أن تداعيات الأزمة الاقتصادية تزيد من تعقيد الوضع الإنساني، إذ لا يستطيع معظم سكان القطاع شراء السلع الأساسية نتيجة ارتفاع أسعارها واعتمادهم شبه الكامل على المساعدات الإنسانية.
ويشهد قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة، حيث أدت الحرب الإسرائيلية إلى تدمير واسع للبنية التحتية، خاصة في القطاعين الصحي والخدمي، مما تسبب في انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وعجزها عن تلبية احتياجات السكان.
ويعتمد غالبية سكان القطاع على المساعدات التي تقدمها منظمات إقليمية ودولية، في مقدمتها وكالة «الأونروا»، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وفقدان مصادر الدخل، مما جعل القدرة على شراء الغذاء والدواء محدودة للغاية.



إقرأ المزيد