جريدة الإتحاد - 4/7/2026 1:17:56 AM - GMT (+4 )
نيويورك (الاتحاد)
دعت دولة الإمارات العربية المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات بشأن مضيق هرمز، معتبرةً أن هذه القضية لم تعد قضية إقليمية فحسب، بل أصبحت تهديداً مباشراً للاستقرار العالمي، والأمن الغذائي والطاقي، والقانون الدولي.
ونشرت البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة رسالة على منصة «إكس»، أمس، قالت فيها: «تنضم دولة الإمارات العربية المتحدة إلى البحرين في حث مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات بشأن مضيق هرمز».
وأضافت: «كما يؤكد معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، فإن هذه القضية لم تعد قضية إقليمية فحسب، بل أصبحت تهديداً مباشراً للاستقرار العالمي، والأمن الغذائي والطاقي، والقانون الدولي. وكل يوم يمر من دون اتخاذ إجراء يُقرّب العالم من أزمة أوسع نطاقاً، حيث تواجه دول الجنوب العالمي أشدّ العواقبِ.
ووجهت البعثة الشكر للبحرين على دورها القيادي في مجلس الأمن وجهودها الدبلوماسية في طرح هذا القرار.
وكان وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف الزياني، قد أكد أن أزمة مضيق هرمز أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.
وقال الزياني في بيان، إن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.
وأضاف أنه منذ 28 فبراير الماضي تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 بالمئة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة بل امتدت إلى الأمن الغذائي العالمي مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.
وأشار الوزير الزياني إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة وقد أثبت مجلس الأمن إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817 الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف غير أن إيران لم تمتثل وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه. وأشار إلى أن كل يوم يمر من دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية وارتفاع معدلات الجوع وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.
وشدد الزياني على ضرورة التحرك الفوري، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.
وبين أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر وردع أي اعتداءات إضافية مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
إقرأ المزيد


