متفرقات صباح مختلف
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

-صباح لا يصحو متثاقلاً ولا كسولاً، صباح من العافية ودبيب المدن الخيّرة نحو العمار، لا الدمار، صباح السعي باتجاه الرزق الحلال، وبرودة الظلال، وذاك الأمان الذي يغلّف كل الأشياء ويعود بها إلى إيقاعها المعتاد، وطقوس يومياتها الزاهية بالعمل والفرح نحو الحياة وألوانها المختلفة.
- صباح المدارس العائدة نحو ألفتها، وصخب طلبتها، وازدحام الطرق المؤدية إلى بواباتها، صباح الانتظار الجميل حين يدخل طفلك بحقيبته الثقيلة لعتبة المدرسة أو ذاك الانتظار حين يعود يغالب التعب وقصصاً كثيرة في رأسه يود أن يحكيها لك دفعة واحدة في الطريق إلى المنزل.
- صباح مختلف لحرّاس بوابات المدارس الذين كانوا يعانون من صمت الأشياء حولهم، وهم الذين اعتادوا على ضجيج الطلبة في دخولهم وخروجهم، وعلى ذلك الإيقاع الجرسي بعد كل أربعين دقيقة، وعلى تنظيم انسيابية الحركة المرورية في الصباح والظهيرة، بالتأكيد افتقدوا الطلبة وكل ذلك مثلما يفتقدون أبناءهم الساكنين بعيداً عنهم، ويفرحون بحضورهم البديل لطلبة المدارس التي يحرسون بواباتها.
- صباح مدن الإمارات التي كانت تتوق لأن تتنفس هواءها النقي، وترنو إلى سمائها الذاهب في زرقته الصافية والهادئة بعيداً عن سحب الرماد، وتلك الأشياء المزعجة التي تحوم فوقه مقحمة نفسها كأشباح غريبة مُعَدّة للخراب والموت، وصفارات الإنذار المبكر.
- صباح الأمهات، وعودة سيمفونية الصباح وإيقاعها السريع المتتالي، جميلة هي كما هي، بذاك التذمر، وذاك الصراخ، وفزّاعات ساعات التنبيه الصباحي، والخوف من نسيان أشياء خارج حقيبة أولادهن المدرسية، ووصايا متلاحقة لسائق سيارة العائلة، ولذة رشفة فنجان القهوة الأولى بعد كل الاطمئنان والطمأنينة أن أولادهن وبناتهن يجلسون على مقاعد الدراسة في صفوفهم المنتظمة، وأهديك بكل شيء جميل للوطن.
- صباح كل الموظفين المفتقدين وجوه زملائهم وزميلات العمل، صباح الساعة الأولى للقاء والسؤال، وشرب فناجين القهوة وكأسات الشاي، صباح الحب والود والانتماء، صباح أن الإمارات كانت وما زالت متعافية بأهلها وناسها، ووفاء المخلصين، وحكمة الرأس والمسؤولين، صباح يوم مختلف لمستقبل مختلف.
- صباح مفعم بالسرور والانشراح والحبور، صباح أن الإمارات كما وعد قائدها ورئيسها وتاج رؤوس الجميع «أبو خالد» الغالي أنها ستخرج قوية لليوم، وأقوى للمستقبل.



إقرأ المزيد