جريدة الإتحاد - 4/21/2026 4:41:10 PM - GMT (+4 )
حققت مدينة الشيخ خليفة الطبية، التابعة لشركة صحة ضمن مجموعة بيورهيلث، إنجازا طبيا نوعيا تمثّل في إجراء جراحة دقيقة ومعقّدة، باستخدام أحدث التقنيات الجراحية، لتصحيح حالة جنف شديد لدى مريض يبلغ من العمر 15 عاماً، في خطوة تعكس مستوى التميّز السريري الذي تشهده المنظومة الصحية في دولة الإمارات.
كان المريض قد شُخّص أيضاً بحالة إزالة الميالين المرتبطة بأجسام مضادة لبروتين (MOG)، وهي اضطراب مناعي ذاتي نادر يصيب الجهاز العصبي، ويؤثر بشكل مباشر في القدرات الوظيفية للمريض، فضلاً عن انعكاساته السلبية على وضعية الجسم والتوازن الحركي.
وتمكّن الفريق الجراحي المتكامل، الذي ضم نخبة من جراحي العمود الفقري، وأطباء أمراض الرئة، وأطباء التخدير، إلى جانب فريق العناية المركزة للأطفال وأخصائيي التأهيل، من تحقيق تصحيح دقيق للانحناء ليصل إلى 28 درجة، بعد أن كان قد بلغ 102 درجة.
ويجسّد هذا النجاح النوعي التطور المتسارع في خدمات جراحة العمود الفقري متعددة التخصصات في المستشفى، ويؤكد الأهمية المحورية للكشف المبكر والتدخل العلاجي في الوقت المناسب، باعتبارهما خط الدفاع الأول للحد من تفاقم حالات الجنف ومضاعفاته المعقّدة.
وقال الدكتور أرون بابو راجيسواران، رئيس قسم جراحة الأعصاب في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إن هذه الحالة تمثل نموذجاً إكلينيكياً متقدماً يعكس الأهمية المحورية للكشف المبكر والتدخل العلاجي في التوقيت الأمثل لعلاج الجنف، مشيراً إلى أن تطور الانحناء بوتيرة متسارعة في حال إهمال العلاج يفاقم من تعقيد التدخلات الجراحية ويضاعف مستوى المخاطر.
وأضاف أن الفريق الطبي تمكن، على الرغم من شدة الحالة لدى مريض في الخامسة عشرة من عمره، من تحقيق نتيجة إكلينيكية متميزة بفضل دقة التخطيط وتوظيف أحدث التقنيات الجراحية، مؤكداً أن الغاية الأساسية تتمثل في استعادة الوظائف الحيوية للمريض، والارتقاء بجودة حياته، وتمكينه من ممارسة حياته بثقة واستقلالية.
من جانبه، أكد الدكتور محمود بنور، استشاري جراحة الأعصاب في مدينة الشيخ خليفة الطبية، أن هذا الإنجاز يعكس بوضوح القيمة الجوهرية لمنهجية العمل متعدد التخصصات، مشيراً إلى أن جراحات العمود الفقري المعقدة لم تعد تعتمد على المهارة الجراحية وحدها، بل ترتكز على منظومة متكاملة تجمع بين التقنيات المتقدمة والرعاية المنسقة قبل الجراحة وخلالها وبعدها، بما يضمن أعلى معايير السلامة ويعزز فرص تحقيق أفضل النتائج العلاجية.
إقرأ المزيد


