محمد بن راشد يطلق أكبر مصنع وقفي للتمور على مستوى العالم لدعم المجتمعات الأقل حظاً
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أعلن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وسموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، عن إطلاق «مصنع المليار وجبة للتمور» أكبر مصنع وقفي للتمور على مستوى العالم، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 150 مليون وحدة غذائية من التمور، حيث يخصص إنتاج المصنع بالكامل لمساعدة المجتمعات الأقل حظاً حول العالم، بما يسهم في تعزيز الجهود الإغاثية لدولة الإمارات ويرسخ مكانتها عاصمة عالمية للعمل الإنساني.
يعد المشروع الجديد أحد الاستثمارات النوعية المستدامة لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، بما يجسد رسالتها الإنسانية النبيلة في توفير شبكة أمان غذائي للشرائح الأقل حظاً لاسيما في الدول التي تمر بتحديات في مجال توفير الأمن الغذائي، إلى جانب تدعيم ومضاعفة جهد دولة الإمارات في تعزيز المسعى العالمي للقضاء على الجوع بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030 والتي تعد مكافحة الجوع من أهم أهدافها.
وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «أطلقنا اليوم، بحمد الله، مصنع المليار وجبة للتمور، أكبر مصنع وقفي للتمور على مستوى العالم.. مشروع إنساني جديد من الإمارات إلى العالم.. رسالة خير من دولتنا إلى المحتاجين في جهات الأرض.. واجبنا صون حياة وكرامة الإنسان أينما كان.. التزامنا راسخ بتوفير الغذاء والعيش الكريم لأبناء المجتمعات الأقل حظاً.. الإمارات لا تعرف إلا العطاء المستدام والإنصات إلى معاناة الآخرين وتلمس احتياجات البشر».
وأضاف سموّه «سيكون هذا المشروع الطموح إضافة مهمة لمبادراتنا الإنسانية، وتعبيراً عن قيم مجتمعنا الأصلية.. نثق بقدرة كوادرنا الوطنية على إنجاز المصنع الجديد وفق ما نرجوه من جودة الإنتاج وكفاءة التشغيل.. مشاريعنا الخيرية مستمرة بإذن الله، وسيبقى البذل في الإمارات غاية وهوية».
حضر الإعلان عن المشروع سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، وسموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، وسموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وسموّ الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية".
من جانبه، أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، أن إطلاق «مصنع المليار وجبة للتمور» يجسد رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في استدامة العطاء، ونقل العمل الخيري والإنساني إلى آفاق جديدة، وفق منهجية مؤسسية تضع في اعتبارها تنفيذ مشاريع نوعية وفق أرقى المعايير العالمية، لتقديم العون إلى الفئات الأقل حظاً حول العالم، وفي مقدمتها توفير ما تحتاجه من غذاء وحمايتها من مخاطر الجوع، بما يساهم في ترسيخ مكانة الإمارات، مؤثراً رئيساً في الجهود الدولية للقضاء على الجوع ونموذجاً فريداً في العطاء غير المحدود.
وقال معاليه «يأتي إطلاق (مصنع المليار وجبة للتمور) في توقيت بالغ الأهمية، حيث يواجه ملايين البشر في مجتمعات عدة، مخاطر سوء التغذية، بسبب ظروف اقتصادية صعبة وأزمات مركبة، ما يؤكد الحاجة إلى تضافر الجهود من أجل توفير شبكة أمان غذائي، وتقديم منتجات غذائية عالية القيمة، وهو ما يجسده المصنع الجديد الذي تشيده مؤسسة المبادرات، في سياق حرصها على توظيف إمكاناتها وخبراتها، لتعزيز قدراتها الإغاثية وإيصال الدعم للشرائح الأكثر احتياجاً في العالم».
ويُعد مصنع المليار وجبة للتمور، الذي يتم إنشاؤه في منطقة مرغم بدبي، من المشاريع الاستراتيجية الرائدة في دولة الإمارات، ويهدف إلى دعم الجهود الإنسانية وتعزيز الأمن الغذائي ومكافحة الجوع عالمياً، ويرتكز المشروع على تحويل التمور، بوصفها منتجاً غذائياً عالي القيمة، إلى منتجات مبتكرة ومستدامة تسهم في توفير وجبات غذائية صحية للمحتاجين.
ويسعى المشروع إلى تحقيق تكامل فعّال بين العمل الإنساني والتنمية الاقتصادية، من خلال إنشاء منظومة صناعية حديثة تعتمد على أحدث تقنيات تصنيع الأغذية، بما يعزز مكانة الدولة كمركز عالمي للصناعات الغذائية ذات البعد الإنساني. ومن المتوقع أن يساهم المصنع في خلق فرص عمل، ودعم سلاسل الإمداد، وتوسيع صادرات المنتجات الغذائية الإماراتية إلى الأسواق العالمية.
ويضم المشروع، المبنى الرئيس إلى جانب مبنى التشغيل والتخزين على أن يتم إنجازه بحلول نهاية عام 2027، وتتميز منتجاته بالجودة الكبيرة لاعتمادها بشكل أساسي على التمور وإضافة فيتامينات ومعادن لزيادة قيمتها الغذائية، وستكون التمور الواردة إلى المصنع محلية بالكامل، ما يسهم في تطوير زراعة النخيل وزيادة الرقعة الخضراء في دولة الإمارات.
وتبلغ تكلفة إنشاء «مصنع المليار وجبة للتمور» 200 مليون درهم، تبرع بها رجل الأعمال مرويس عزيزي، وتتولى شركة "تمور البركة" العمليات التشغيلية في المصنع، انطلاقاً من خبراتها الواسعة في هذا المجال، وترجمة لتعاونها المديد مع مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية".
وأطلقت مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" في العام 2015، لتكون مظلة حاضنة لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، على مدى أكثر من عشرين عاماً.
وتنضوي تحت مظلة مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تنفذ مئات المشاريع والبرامج والحملات، ضمن خمسة محاور عمل رئيسية هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.
تهدف المؤسسة إلى تعزيز ثقافة الأمل، والتصدي الفعال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية والمجتمعية الملحة، التي تواجهها مناطق عدة في العالم، مع التركيز على المجتمعات الأقل حظاً، والاستثمار في العنصر البشري بوصفه المورد الحيوي الأهم عبر تمكين المواهب وصقل المهارات والخبرات وبناء كوادر بشرية متعلمة ومدربة ومؤهلة في كافة المجالات التنموية كي يسهموا في قيادة مسيرة التنمية في أوطانهم.
كما تهدف إلى الارتقاء بواقع التعليم في المجتمعات المهمشة والمحرومة، ومكافحة الفقر والأمراض والأوبئة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والمجتمعات.



إقرأ المزيد