جريدة الإتحاد - 4/27/2026 6:57:26 PM - GMT (+4 )
شهد اليوم الثالث من المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026 زخماً نوعياً في الطرح العلمي والتطبيقي، وذلك من خلال جلسات رئيسية ونقاشات متخصصة ركّزت على التوظيف والدمج في بيئة العمل، واستشراف مستقبل تمكين أصحاب التنوع العصبي، بما يتواكب مع التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي وسوق العمل العالمي.
وتُختتم غداً الثلاثاء أعمال المؤتمر الذي يؤكد مكانة أبوظبي منصةً عالمية رائدة لتطوير منظومة متكاملة ومستدامة لدعم وتمكين الأشخاص من ذوي إضطراب طيف التوحد.
وتناولت جلسات المؤتمر اليوم محاور متقدمة شملت جاهزية المؤسسات لاحتضان الكفاءات من أصحاب الهمم، واستعراض تجارب عالمية ملهمة، إلى جانب مناقشة الصحة الجسدية والنفسية، وتوظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الممتد في تطوير خدمات التأهيل والتعليم، بما يعزز جودة الحياة والاستقلالية.
وتضمن البرنامج سلسلة من ورش العمل التطبيقية والجلسات التفاعلية التي استهدفت المختصين والأسر، وركّزت على تنمية المهارات الحياتية والمهنية، وبناء المرونة النفسية، وتطوير استراتيجيات دعم فعّالة داخل البيئات التعليمية والمجتمعية، إلى جانب جلسات سلطت الضوء على دور الأسرة كشريك رئيسي في رحلة التأهيل، إنسجاماً مع «عام الأسرة 2026».
وفي سياق متصل، استعرضت جلسات اليوم الثالث نماذج متقدمة في الدمج الوظيفي وأفضل الممارسات العالمية، إضافة إلى مبادرات مبتكرة تسهم في تصميم بيئات عمل شاملة ومستدامة، وتعزز فرص المشاركة الفاعلة للأشخاص من ذوي إضطراب طيف التوحد في مختلف القطاعات.
تأتي هذه المخرجات ضمن مؤتمر يشهد مشاركة دولية واسعة ويضم 152 متحدثاً، من بينهم 86 خبيراً دولياً، ويستقطب نحو 6,000 مشارك حضورياً وافتراضياً، في تأكيد على تنامي الثقة العالمية بالمؤتمر ودوره في نقل المعرفة وتحويلها إلى أثر عملي مستدام.
ومن المقرر أن تشهد الجلسة الختامية غدا استعراض أبرز مخرجات المؤتمر والإعلان عن توصياته النهائية، بما يدعم تطوير السياسات والخدمات، ويعزز منظومة التمكين والدمج، ويرسّخ نهج دولة الإمارات في تحويل المعرفة إلى حلول تطبيقية تُحدث أثراً ملموساً في جودة حياة الأفراد وأسرهم.
ويخصص المؤتمر مساحات للعارضين المشاركين من داخل الدولة وخارجها لإبراز مشاركاتهم واستعراض خدماتهم لدعم أصحاب الهمم و منهم أطفال ذوو إضطراب التوحد ، والتسويق لمعروضات و منتجات و أعمال يدوية من صنع أيادي أصحاب الهمم ، بالإضافة إلى منصة المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026 التي استضافت جلسات شبابية نظمها مجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم.
ويشارك مجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم في المعرض بتنظيم جلسات شبابية وفرتها الهيئة لأصحاب الهمم للتعبير عن آرائهم و التحدث عن تجاربهم و التفاعل مع جمهور المؤتمر بحضور ومشاركة خبراء و مسؤولين.
وشملت فعاليات المعرض فقرة خاصة بالمواهب الفنية عبارة عن عزف بيانو للموسيقى العالمية لعازفين من أصحاب الهمم طوال أيام الحدث، وركنا خاصا لرسامين من ذوي التوحد و عرض نماذج من لوحات شباب و أطفال مصابين بالتوحد في جناح جامعة أبوظبي و شركة Art for autism .
ومن ضمن المعروضات حلول مبتكرة حيث يشاهد الزائر للمعرض ساعة تتبع (تابي أمان) وهي ساعة يد مخصصة لأصحاب الهمم وكبار السن وظيفتها حمايتهم ضمن نطاق سياج جغرافي لتسهيل الوصول إليهم في حالة الفقد و كذلك أداء القياسات الحيوية مثل الأوكسجين و الحرارة مع إمكانية التحكم بها عن بعد.
وتشمل الإبتكارات مركز موزة بنت سهيل للأطفال الاستثنائيين بجامعة الإمارات الذي يعرض خدماته لأصحاب الهمم والموهوبين والمتفوقين.
ومن ضمن إبتكارات المركز المعروضة روبوت لعبة يستخدم لمساعدة أطفال التوحد و صعوبات التعلم على تحديد الإتجاهات والألوان.
ويجد هواة الكتاب والقراءة كتبا متنوعة في جناح (سوق الوراقين) أبرز مشاريع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وذلك بهدف تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع حيث يقوم الزائر بشراء الكتب ما يسهم في دعم برامج وخدمات التعليم والتأهيل والتدريب والعلاج لأصحاب الهمم.
واستمع حضور المؤتمر من أصحاب الهمم و أسرهم إلى الكثير من التجارب الإنسانية والنماذج الملهمة التي نجحت رغم كل التحديات.
إقرأ المزيد


