جريدة الإتحاد - 5/6/2026 5:23:10 PM - GMT (+4 )
أبوظبي (الاتحاد)
شاركت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الاقتصاد والسياحة، في الاجتماع السنوي الـ 48 للرابطة الدولية للعلامات التجارية، الذي عُقد في لندن خلال الفترة من 2 إلى 6 مايو الجاري بمشاركة دولية واسعة ضمّت نخبة من صناع السياسات والخبراء القانونيين وممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص، في حدث يُعد من أبرز المنصات العالمية المعنية بمستقبل العلامات التجارية والأصول غير الملموسة.
جاءت هذه المشاركة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الملكية الفكرية عالمياً بفعل التطور في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وما يفرضه ذلك من إعادة تشكيل لأطر الحماية وتعزيز التعاون الدولي لضمان استدامة الابتكار ونموه.
وأكّد الدكتور عبد الرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد والسياحة، في كلمته خلال الاجتماع، أن دولة الإمارات، وبفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، أولت قطاع الملكية الفكرية أهمية كبرى باعتبارها جسراً لتمكين الإبداع والابتكار وبناء نموذج اقتصادي قائم على المعرفة والتكنولوجيا والتوجهات المستقبلية، حيث قطعت الدولة أشواطاً واسعة في تطوير بيئة وطنية متكاملة للملكية الفكرية تقوم على تشريعات متقدمة ومنظومة مبادرات نوعية تشمل كافة تطبيقات الملكية الفكرية، مما عزز مكانتها شريكاً عالمياً موثوقاً في مجالات الملكية الفكرية.
وأوضح المعيني أن حماية العلامات التجارية تمثل ركيزة رئيسية في منظومة الملكية الفكرية لدولة الإمارات، ومحوراً رئيسياً في تعزيز التنافسية والاستدامة في بيئة الأعمال، ودعم ثقة المستثمرين وأصحاب الحقوق، وتحفيز الاستثمار المحلي والدولي واستقطاب الشركات الكبرى والمشاريع الريادية والمواهب والعقول المبدعة في مختلف القطاعات الاستراتيجية.
وأضاف: لم تعد العلامات التجارية اليوم مجرد أدوات تعريف وحماية قانونية لأنشطة الأعمال والمنتجات التجارية فحسب، بل تمثل أيضاً أصولاً اقتصادية وتجارية واستثمارية ذات قيمة عالية وثقل مهم في صناعة التنافسية والتوسع والابتكار، وانطلاقاً من هذه المهمة، طورت دولة الإمارات تشريعاً اتحادياً متطوراً ومتكاملاً يقوم على أفضل المعايير والممارسات لتنظيم وحماية العلامات التجارية والأصول غير الملموسة.
وأكد أن الاجتماع يشكل خطوة جديدة لتبادل أفضل الخبرات والممارسات في مجالات وأنشطة حماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية، مشدداً على أهمية العمل المشترك لتبني أطر تنظيمية أكثر مرونة واستشرافاً للمستقبل لضمان تطوير آليات إنتاج المعرفة وحمايتها وتداولها وتقييمها اقتصادياً، وتحقيق التوازن بين حماية الحقوق وتشجيع الابتكار، ولا سيما في ضوء التغيرات المتزايدة التي تشهدها بيئة الملكية الفكرية بفعل التطور في الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية والاقتصاد القائم على البيانات.
وأشار إلى أن المشاركة في هذا الاجتماع تؤكد التزام دولة الإمارات بتعزيز حضورها في المنصات الدولية المتخصصة، ودعم التعاون الدولي والشراكات العالمية في حماية العلامات التجارية، لا سيما في ظل استعداد الإمارات لاستضافة الاجتماع السنوي للرابطة الدولية للعلامات التجارية (INTA) في عام 2029، بما يرسخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد المعرفي في ضوء مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».
واستعرض سعادته أبرز المؤشرات والأرقام التي تؤكد النمو المتواصل للعلامات التجارية في الأسواق الإماراتية، حيث تم تسجيل نحو 39.113 علامة تجارية وطنية ودولية خلال عام 2025، وبنسبة نمو بلغت أكثر من 24% مقارنة بعام 2024، كما وصل إجمالي العلامات التجارية الوطنية والدولية المسجلة في الدولة إلى 421.913 بنهاية شهر أبريل 2026.
إقرأ المزيد


