رامي ربيعة.. قائد الظل الذي أعاد ضبط إيقاع الدفاع
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]


معتز الشامي (أبوظبي)
لم يكن تألق العين دفاعياً هذا الموسم وليد الأرقام فقط، بل كان نتيجة حضور عناصر قادرة على قراءة اللعب وفرض النظام داخل الملعب، وفي مقدمتهم رامي ربيعة، الذي لعب دوراً محورياً في تحويل الخط الخلفي إلى منظومة منضبطة صعبة الاختراق.
ربيعة لم يكن مجرد مدافع يؤدي أدواره التقليدية، بل عنصر قيادة داخل الملعب، ظهرت خبرته بوضوح في تمركزه الصحيح، وقدرته على قراءة تحركات المنافسين، ما أسهم في تقليل المساحات أمام المهاجمين، وإجبار الخصوم على اللجوء للتسديد من زوايا غير مريحة.
قرار التعاقد مع قائد دفاع المنتخب المصري، لم يكن مغامرة كما توقع البعض قبل انطلاق الموسم، حيث جاءت الصفقة مفاجئة بكل المقاييس، عندما نجح العين في خطف نجم منظومة دفاع الأهلي المصري، بنهاية الموسم الماضي بسبب عدم توصل اللاعب لاتفاق مع ناديه لتمديد عقده.
ربيعة اختار قبلة الدوري الإماراتي، في صفقة مدوية، قوبلت بمزيج من الترقب والتشكيك، إلا أن خبرات ربيعة وقدراته الفردية اللافتة، وقرار إدارة شركة الكرة، الذي تلخص بالبحث عن مدافع صاحب خبرة، يقود خط الدفاع في ظل تقليص أعمار لاعبي الزعيم وبخاصة في الخط الخلفي وبالتالي احتياجهم للاعب يقوم بدور القائم في المناطق الخلفية.

وعكست الأرقام الجماعية للموسم حتى مباراة التتويج تأثيره الكبير في ضبط الإيقاع الدفاعي لكتيبة الزعيم، حيث استقبل العين 18 هدفاً فقط خلال 23 جولة، وخرج بشباك نظيفة في 11 مباراة، كما تفوق دفاعياً على معدل الأهداف المتوقعة ضده، ما يشير إلى كفاءة التنظيم الدفاعي، وهذه الأرقام لم تكن لتتحقق من دون وجود لاعب يضبط الإيقاع ويمنح الخط الخلفي الاستقرار، وهو الدور الذي قام به ربيعة بامتياز.
ما يميز ربيعة أيضاً هدوؤه تحت الضغط وتوجيه زملائه اللاعبين بشكل مستمر طوال المباراة، ما خلق تجانساً وتفاهماً خاصاً بينه وزملائه في الخط الخلفي، وقدرته على إخراج الكرة بشكل نظيف من الخلف، ما ساعد الفريق في بناء الهجمات من دون فقدان التوازن، كما كان عنصراً مهماً في التغطية العكسية، خاصة في حالات التحول السريع، وهو ما حدّ من خطورة المرتدات التي كانت تمثل أحد أبرز أسلحة المنافسين.
وإلى جانب ذلك، لعب ربيعة دوراً تكاملياً مع زملائه، خاصة يحيى بن خالق، حيث شكلا ثنائياً متوازناً بين القوة البدنية والتمركز الذكي، ما منح الدفاع صلابة إضافية.
وفي المباريات الكبيرة، كان حضوره أكثر وضوحاً، إذ نجح في قيادة الخط الخلفي بثبات، ومنح الفريق الثقة في الحفاظ على تقدمه، ما انعكس في قدرة العين على إدارة المباريات من دون انهيار.
وبالتأكيد لم يكن رامي ربيعة الأكثر ضجيجاً في صفوف الزعيم، لكنه كان الأكثر تأثيراً، كلاعب أعاد ترتيب الخطوط، وضبط الإيقاع الدفاعي، ليكون أحد أهم أسباب اقتراب العين من لقب مستحق.

 



إقرأ المزيد