فنانة نمساوية تحول جسدها إلى مطرقة لقرع جرس الكوارث البيئية
ايلاف -

إيلاف من فيينا: داخل أروقة "بينالي البندقية"، حيث تتحول الفنون المعاصرة كل عام إلى مساحة للصدمات البصرية والأسئلة المفتوحة، خطفت الفنانة فلورنتينا هولزينغر الأنظار بعرض أدائي بدا أقرب إلى صفارة إنذار معلّقة بين السماء والأرض.

A naked protestor is ringing the giant bell at the Austrian Pavilion to warn of rising sea levels & the impending climate apocalypse. pic.twitter.com/aIGNa76Ptc

— Power to the People ☭🕊 (@ProudSocialist) May 6, 2026

 

في قلب الجناح النمساوي، ظهرت الفنانة معلّقة رأسًا على عقب داخل جرس برونزي ضخم، تستخدم جسدها لتأرجحه وقرعه بعنف، كما لو أنها تحاول إيقاظ عالم غارق في اللامبالاة. لم يكن المشهد مجرد استعراض جسدي صادم، بل أداءً مشحونًا بدلالات ثقيلة تستحضر الخوف المتزايد من كوارث التغير المناخي والفيضانات التي باتت تضرب مناطق عدة حول العالم بوتيرة مقلقة.

الجرس الذي دوّى أمام المشاهدين لم يكن سوى استعارة عن إنذار أخير يطلقه الفن في وجه أزمة بيئية تتفاقم عامًا بعد آخر. وبينما بدا جسد الفنانة معلقًا في وضعية هشّة ومؤلمة، عكس العمل صورة الإنسان المعاصر العالق داخل أزمة صنعها بنفسه، لكنه ما يزال عاجزًا عن الإصغاء لتحذيراتها.

وكما يحدث غالبًا مع الأعمال التي تدفع الفن إلى أقصى حدوده، انقسمت ردود الفعل على الإنترنت بين من رأى في الأداء تجاوزًا غريبًا وحديثًا مبالغًا فيه باسم الفن المعاصر، وبين من اعتبره تجربة رمزية جريئة تختصر جوهر الفن الحقيقي: إرباك المتلقي، وخلق صدمة تدفعه إلى التفكير بدل الاكتفاء بالمشاهدة.



إقرأ المزيد