جريدة الإتحاد - 5/12/2026 12:19:45 AM - GMT (+4 )
في الإمارات «بلد زايد الخير» لا تتوقف مسيرة الخير مهما كانت التحديات أو تعاظمت الأزمات. إنها مدرسة الوالد المؤسِّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، التي جعلت الإنسان محور التنمية وغاية العطاء، فغدت الإمارات نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني والتنمية المستدامة.
ومن هذا النّهج الراسخ، جاء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة إنسانية جديدة للقضاء على مرض «العمى النهري»، ضمن مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وبالتعاون مع مؤسسة «نور دبي»، لتصل إلى سبعة ملايين مستفيد مباشر وأكثر من 35 مليون مستفيد غير مباشر خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
المبادرة رسالة حضارية تؤكد أن الإمارات ترى في مكافحة المرض حمايةً لكرامة الإنسان وصوناً لحقه في الحياة الكريمة. يقول راعي المبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، إن «مكافحة العمى هي مكافحة للظلام»، ليختصر فلسفة إماراتية تؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ من تمكين الإنسان ومنحه الأمل.
لقد أثبتت الإمارات عبر سنوات طويلة أن العمل الإنساني فيها نهج مؤسّسي متكامل. فمن خلال مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، التي نجحت في الوصول إلى مئات الملايين حول العالم، تواصل الدولة ترسيخ حضورها كقوة عالمية للخير والعطاء، خاصة في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض والأوبئة.
وتأتي أهمية هذه المبادرة أيضاً في استهدافها أحد الأمراض المدارية المهملة، التي تهدد المجتمعات الفقيرة وتحرم الملايين من نعمة البصر، حيث ستتولى مؤسسة «نور دبي» تنفيذ برامج العلاج والوقاية والتوعية وتأهيل الكوادر الصحية، مستفيدةً من خبرة طويلة نجحت خلالها في تحسين حياة أكثر من 33 مليون إنسان حول العالم.
في «بلد زايد الخير»، لا تُقاس الإنجازات بالأرقام فقط، بل بما تتركه من أثر في حياة البشر. وكل عين تستعيد نورها، هي شهادة جديدة على أن الإمارات ستظل منارة للأمل، وأن رسالتها الإنسانية ستبقى ممتدة إلى كل محتاج، أينما كان.
كما تؤكد هذه المبادرات الإنسانية أن دولة الإمارات لا تنظر إلى العمل الخيري باعتباره دعماً آنياً فحسب، بل استثماراً طويل الأمد في صحة الإنسان واستقرار المجتمعات. فبناء الأنظمة الصحية، وتأهيل الكوادر الطبية، وتعزيز الوعي الوقائي، تُمثّل ركائز أساسية في الرؤية الإماراتية للتنمية المستدامة، وهي رؤية جعلت منها شريكاً دولياً موثوقاً في مواجهة التحديات الإنسانية والصحية حول العالم. حفظ الله الإمارات وأدام عزّها في ظل بوخالد.
إقرأ المزيد


