جريدة الإتحاد - 5/22/2026 8:42:58 AM - GMT (+4 )
الرياض (أ ف ب)
استغرق تحقيق البرتغالي كريستيانو رونالدو أول لقب محلي في السعودية نحو أربعين شهراً، حيث تُوّج "سي آ 7"، الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات، بلقب الدوري بقميص النصر، بعدما فتح باب انتقالات نجوم كرة القدم إلى المملكة مطلع 2023.
ابن جزيرة ماديرا، القادم بصفقة انتقال حر في يناير 2023 قُدّرت بـ200 مليون يورو (نحو 235 مليون دولار) لمدة عامين ونصف قبل تجديدها في يونيو 2025 لعامين إضافيين، تمكن بعمر الحادية والأربعين من اقتناص اللقب على حساب الهلال المتوج ست مرات في العقد الأخير بفارق نقطتين في المرحلة الأخيرة، وذلك بعد منافسة شرسة.
لكن قدوم رونالدو إلى النصر بعد انتهاء مونديال قطر، لم يكن مجرد صفقة رياضية، بل شكل نقطة تحول في صورة الدوري السعودي.
بعد مسيرة زاخرة مع مانشستر يونايتد الإنجليزي وريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الايطالي، أحرز خلالها دوري أبطال أوروبا خمس مرات، عزّز قدوم اللاعب المفتول العضلات، فكرة انتقال نجوم آخرين إلى المملكة، على غرار البرازيلي نيمار والفرنسي كريم بنزيمة.
أرقامه التهديفية، قيادته داخل المستطيل الأخضر، وشخصيته التنافسية، كلها عناصر ساهمت في دفع النصر نحو منصة التتويج، خصوصاً بعد قدوم مواطنه المدرب المخضرم جورج جيسوس.
أضاف رونالدو فصلاً جديداً إلى مسيرته الاستثنائية، وهو إنجاز يتجاوز مجرد لقب محلي، ليحمل أبعاداً رياضية واقتصادية وثقافية أوسع، خصوصاً في سياق التحولات الكبيرة التي تشهدها السعودية.
ورغم نجاح هذا الموسم، لم تخلُ الأجواء من "الدراما". غاب رونالدو فجأة عن النصر لثلاث مباريات في منتصف الموسم، إذ "أضرب" معترضا على تعاقدات ناديه في سوق الانتقالات الشتوي، رغم تعزيز صفوف الفريق الأصفر بمواطنه جواو فيليكس والفرنسي كينجسلي كومان.
وعلى الرغم من أن النادي واللاعب لم يشرحا المسألة علنا، أشارت تقارير محلية إلى "تمرّد" رونالدو على صنّاع القرار الرياضي وصندوق الاستثمارات العامة الذي يملك 75% من النادي، الأمر الذي دفع رابطة الدوري السعودي إلى الرد ببيان أشارت فيه إلى استقلالية الأندية.
وقالت الرابطة في كلامها الموجّه إلى رونالدو بشكل غير مباشر "لا يوجد لاعب، مهما بلغت قيمته، يمكنه اتخاذ قرارات تتجاوز مصلحة ناديه أو التأثير على قوانين الدوري".
لكن "إضراب" رونالدو لم يستمر طويلاً، وقال بعد عودته إنه "سعيد جداً. كما أقول دائماً، أنا أنتمي إلى السعودية. إنه بلد رحّب بي بشكل رائع، وكذلك بعائلتي وأصدقائي".
وعلى أعتاب مشاركة أخيرة في كأس العالم، واعتزال قريب متوقع، يتبقى أمام رونالدو هدفين رئيسيين: تتويج بلقب المونديال مع منتخب البرتغال، وتجاوز حاجز تسجيل 1000 هدف في مسيرته الاحترافية الخارقة، علماً أنه هز الشباك 973 مرة حتى 21 مايو 2026.
إقرأ المزيد


