جريدة الإتحاد - 6/15/2026 10:26:54 AM - GMT (+4 )
ترجمة: أحمد عاطف
أحياناً يقول الآباء بعض العبارات لأبنائهم في لحظات غضب أو ضغط من دون إدراك أثرها النفسي العميق، خصوصاً أن الطفل لا يتعامل مع الكلمات باعتبارها موقفاً عابراً دائماً، بل قد يخزِّنها داخله باعتبارها رسالة عن قيمته ومكانته داخل الأسرة. ويؤكد خبراء سلوك الأطفال أن التربية لا تعتمد فقط على الطعام والتعليم والرعاية اليومية، بل على اللغة التي يسمعها الطفل داخل البيت، لأنها تسهم في تشكيل ثقته بنفسه وصورته عن نفسه، ونذكر بعض الجمل والعبارات التي يمكن أن تؤذي الطفل نفسياً:
1 - «أنت تُحرجني دائماً» عندما يرفض الطفل إلقاء التحية على أحد الأقارب أو الغرباء، قد يندفع بعض الآباء إلى توبيخه أمام الآخرين بعبارات مثل «أنت تُحرجني دائماً». وعلى الرغم من أن الهدف تعليمه السلوك الاجتماعي، فإن تكرار هذه الجملة قد يُشعره بالخجل والإهانة العلنية، ومع الوقت قد يربط الطفل أي خطأ بسيط بالخوف من الحكم عليه أو إحراج والديه.
2 - «ألا ترى أنني أعمل؟» في لحظات الانشغال، قد يطلب الطفل انتباه والديه في وقت غير مناسب، فيرد أحدهما بعبارة حادة مثل «ألا ترى أنني أعمل؟.. اذهب والعب». وعلى الرغم من أن انشغال الأهل مفهوم، فإن تكرار تجاهل احتياجات الطفل العاطفية قد يجعله يشعر بأنه غير مهم، لذلك يحذِّر متخصِّصون من أن الطفل الذي لا يجد مساحة للتعبير قد يتوقف تدريجياً عن مشاركة مشاعره.
3 - «جعلت حياتنا صعبة» من أكثر العبارات إيلاماً أن يشعر الطفل بأنه سبب تعاسة أسرته أو مصدر عبء على من حوله. عبارات مثل «جعلت حياتنا صعبة» أو «الجميع حزين بسببك» قد تُقال في لحظة إحباط، لكنها تترك أثراً عميقاً في نفس الطفل، ومع تكرارها قد يبدأ في رؤية نفسه كعبء لا كفرد مقبول يحتاج إلى التوجيه.
4 - «انظر إلى الآخرين» يلجأ بعض الآباء إلى مقارنة أبنائهم بإخوتهم أو بزملائهم، ظنّاً أن المقارنة ستحفّزهم، لكن عبارات مثل «انظر إلى الآخرين» قد تجعل الطفل يشعر بالرفض لا بالدافع. ويؤكد خبراء التربية أن تشجيع الطفل على التقدم مقارنة بنفسه أفضل كثيراً من مقارنته بسواه، لأن ذلك يدعم ثقته ويقلِّل شعوره بالنقص.
5 - «أنجز واجبك أولاً» يحتاج الأطفال إلى حدود واضحة، لكنهم يحتاجون أيضاً إلى الاطمئنان بأن حب الوالدين لا يرتبط بالإنجاز أو الطاعة فقط. فعندما يسمع الطفل عبارات مثل «أنجز واجبك أولاً»، قد يشعر أن القرب العاطفي مشروط بالأداء، والأفضل أن يصحِّح الآباء السلوك مع الحفاظ على الدفء، حتى يشعر الطفل أنه مقبول حتى عند الخطأ.
إقرأ المزيد


