جريدة الإتحاد - 6/15/2026 12:51:59 PM - GMT (+4 )
موريستاون (أ ف ب)
يخوض الثلاثي العربي العراق والأردن والجزائر اختبارات صعبة الثلاثاء، في بداية مشوار كل منهم في مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، بمواجهات منتخبات النرويج والنمسا والأرجنتين حاملة اللقب توالياً.
سلك منتخبا العراق والنرويج مسارين مختلفين تماماً للتأهل، لكنهما يستهلّان المنافسة على قدم المساواة في بوسطن، ضمن مجموعة تاسعة قوية تضم أيضاً فرنسا الوصيفة والسنغال.
كان العراق المنتخب الـ48 الأخير الذي حجز بطاقته إلى هذه النُّسخة، بعد أن خاض 21 مباراة شاقة في التصفيات، أكثر من أي منتخب آخر، فحجز بطاقته للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986 في المكسيك.
قبل 40 عاماً، خسر العراق مبارياته الثلاث بفارق هدف واحد في كل مرة، مما يُبقي التوقعات متواضعة، في ظل سعي «أسود الرافدين» إلى حصد أول نقطة لهم في النهائيات.
حقق نتائج متباينة في المباريات الودية الأخيرة: فوز صعب على أندورا (1-0)، تعادل مشجّع أمام إسبانيا (1-1)، ثم خسارة أمام فنزويلا 0-2.
كما تعكّرت التحضيرات أكثر حين تم توقيف المهاجم البارز أيمن حسين واستجوابه لمدة سبع ساعات من قبل سلطات الحدود الأميركية.
بدورها، شهدت تحضيرات النرويج اضطراباً بعد إلغاء مباراة ودّية في اللحظة الأخيرة ضد اسكتلندا، فيما تستعدُّ للمشاركة في أول نهائيات منذ خروجها من ثُمن النهائي عام 1998.
وكان مدربها ستاله سولباكن لاعباً آنذاك، ويضم فريقه الحالي نجوماً، أبرزهم الهداف الفتاك إيرلينج هالاند، وينظر إليه على أنه يمتلك القدرة على الذهاب بعيداً في البطولة.
وتعكس خسارة واحدة فقط في آخر 16 مباراة (12 فوزاً، 3 تعادلات) مدى ثبات المستوى، إلى جانب كونها واحدة من منتخبين أوروبيين فقط تأهلا بعلامة كاملة (8 انتصارات).
وفي المجموعة ذاتها، بينما تخوض فرنسا مباراتها العشرين في النهائيات بقيادة ديدييه ديشامب، سيحاول أحد أبرز المرشحين للقب تأكيد ذلك في نيوجيرسي بمواجهة السنغال.
ويضع منتخب الأردن نُصب عينيه تحقيق انطلاقة جيدة في مُستهلّ مشاركته غير المسبوقة في النهائيات، عندما يُلاقي النمسا في سان فرانسيسكو ضمن منافسات المجموعة العاشرة.
وستكون هذه المباراة محط أنظار الأردنيين لمشاهدة منتخب بلادهم لأول مرة في النهائيات، وشعورهم ممزوج بين الفخر بالإنجاز والقلق من قوة المنافسين.
لكن الأردن وجّه لجمهوره رسائل قوية في السنوات الماضية، حين حقق وصافة كأس آسيا 2023 وكأس العرب 2025 في إنجاز غير مسبوق أيضاً.
ويضم الأردن، بقيادة المدرب المغربي جمال السلامي، لاعبين عدة لديهم خبرات دولية متراكمة وتجارب احترافية متعددة في الملاعب الأوروبية والعربية.
وقال السلامي لحظة وصول الأردن إلى الولايات المتحدة: «سعداء جداً بالتواجد في كأس العالم لكتابة التاريخ. وصولنا كان مستحقاً».
ويعوّل الأردن على مهاجم رين الفرنسي موسى التعمري صاحب سبعة أهداف في التصفيات، إلى جانب يزن العرب وعلي علوان، في ظل غياب يزن النعيمات، صاحب 8 أهداف في التصفيات بسبب قطع في الرباط الصليبي، وبديله الشاب إبراهيم صبرة الذي أصيب قبل أيام قليلة من المونديال.
وقال التعمري (28 عاماً) في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي: «مجرد تأهُّلنا إلى كأس العالم إنجاز تاريخي، لكننا لن نتوقف عند هذا الحد، أصبح هدفنا وطموحنا أعلى، وغايتنا رفع اسم الوطن وإثبات وجود الكرة الأردنية على الساحة العالمية».
من جهته، بعيش منتخب النمسا حالة من الاستقرار على المستوى الفني بقيادة الألماني رالف رانجنيك، معتمداً على خبرة لاعبيه الدوليين أبرزهم دافيد الابا ومارسيل سابيتسر وماركو ارناتوفيتش وكونراد لايمر.
وفي المجموعة ذاتها، تصطدم الجزائر في عودتها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2014 والرابعة في تاريخها بمواجهة الأرجنتين.
ووجّهت الجزائر إنذاراً شديد اللهجة قبل العُرس العالمي بتغلُّبها على هولندا 1-0 في عقر دارها في روتردام في مباراة ودية.
ووعد مدربها البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش بتقديم «أفضل ما لدينا... لدينا أهداف عدة، وأولها أن تكون التحضيرات التي أجريناها قادرة على قيادتنا لتحقيق شيء ما في مباراتنا الأولى، ثم التقدم خطوة بخطوة».
وأضاف: «منذ قدومي إلى هنا أردت دائماً تكوين فريق تنافسي وجاهز. صحيح أن هناك فوارق بين الأرجنتين ومنتخبات أخرى، لكن هدف المجموعة وكل لاعب أن نكون حاضرين، ونبحث عن الفوز ضد أي منافس، مهما كان».
إقرأ المزيد


